القوة في أيدينا - مقاومة السيطرة
خلال العقود الماضية خلال المائتي سنة الماضية
كانت هناك اختراعات كثيرة تم القضاء عليها
بعض هذه الاختراعات كانت قادرة على جعل حياة البشر أهنأ وأرغد
وسائل لإنتاج طاقة رخصية وربما مجانية وتدار من داخل المنزل
بعض هذه الاختراعات كانت قادرة على جعل حياة البشر أهنأ وأرغد
وسائل لإنتاج طاقة رخصية وربما مجانية وتدار من داخل المنزل
مما يعني سيطرة الإنسان على حياته الخاصة فليست هناك أسلاك ولا أزار بعيدة عن يديك تتحكم في حياتك ولا وسائل لتكرير المياه لديك في منزلك .
صرت مربوطا بأسلاك وأنابيت في كل المجالات
وتم القضاء على التقنيات التي كان من الممكن أن تساهم مباشرة في تحريرك من الأسلاك والأزار والأنابيب
ربما لو فتشنا في أرشيف الاختراعات التي تم القضاء عليها لو كان أصحابها تركوها مفتوحة المصدر ومجانية للبشرية كان ذلك ساهم في تحرير الناس
أتمنى من الجميع التفتيش عن الاختراعات التي تساعد في تحرير الناس من الأسلاك والأنابيب والتي تتحكم فيها من خارج حياته المباشرة
كل الاختراعات التي حدثت خلال القرنين الماضيين وكانت قادرة على جعل حياتك الناس أرخص وأسعد وأكثر تحررا من تحكم الحكومات التي جعلت الناس عبيدا لديها يدفعون فواتير حياتهم وكأن الناس عبيد لدى تلك الحكومات وليس الحكومات هي التي جاءت لتخدمهم
وليس الفكرة هي فكرة الخروج مع جماعات الفوضى والفوضى الخلاقة لصنع تغيير يؤدي إلى التعاسة والانحدار نحو القاع أكثر
والفكرة هنا أننا صرنا موزعين بين ذئبين يدفعوننا نحو القاع الذي ليس له قعر نهائي نصل إليه ونهدأ بل مستمرين جماعات الفوضى وحكومات الفوضى كلاهما متعاونين علينا كلاهما يسلموننا لبعضهم يأتي هؤلاء فيفشلون ثم يسلموننا لأصدقائهم ليفشلوا هم أيضا وكأننا في حقل من الفاشلين .
أتمنى أن لا نجد أنفسنا في العصور الوسطى ولكن بحكومات تعيش في عصور المستقبل حكومات تسخرنا كعبيد وتضيق علينا أشد التضييق وتعد علينا النعم التي لم تصنعها لنا بل جاءت لتجدنا هكذا فتنحدر بنا إلى الهاوية في ألعاب.
أو تحولنا إلى بطاريات تمويلية تمول بها مشاريعها التذكارية الهابطة ثم تفاديا للمشكلة تأتي بجماعات دينية فاشلة تسلمها السلطة لتنحدر بنا درجات أكثر وهكذا في دوائر الحنين المؤبد الجهنمية.
التضييق على الناس في المياه والكهرباء التي هي حقوق أساسية من أجل الأموال هي مصيبة ستنحدر بأي دولة إلى مستوى الدولة الفاشلة المنحلة وستقضي على الجبهة الداخلية للدولة فتصبح أكثر هشاشة ولن ينفعها أي جبهات أخرى بل ستتحطم وتهوي إلى الحضيض وساعتها سيكون الملام على من أوصلنا إلى هذا الحضيض ولعنه سيستمر إلى مئات السنوات ولن يكون هناك أي تعاطف مع من أوصل بلاده إلى هذا المستوى .
أذكركم أيها السادة بمصر بعد عصور قدماء المصريين سقطت مئات السنين في يد الغزاة ما يقارب الألف عام لإسرافهم في مبان عظيمة وآثار فاخرة إسرافا مبالغا أفقد الدولة قدراتها ومقدراتها وجعل الشعب فيما أظن من أضعف الشعوب وأكثرها هشاشة وضعفا وسقوطا والأكثر قبولا لأن تحتل بلادهم فما قيمة أن تعيش في دولة غنية وتكون فقيرا أن تعيش في دولة قوية مهزوما محطوما منتهك الحقوق ساعتها تستوي كل المآلات
وأذكركم بمصر في عصور المماليك وهو الاسم الأنيق المعدل للفظة العبيد لأن المماليك هم العبيد المستجلبين من بلاد أخرى بدأت دولتهم على يد المأمون العباسي بأن ولَّى المماليك الولايات العظمى في الدولة العباسية فكان سبب سقوطها فكانت ثلاث دول مملوكية نشأت الأولى على يد أحمد بن طولون ثم الإخشيدية تالية لها ثم استكثر صلاح الدين الأيوبي منهم إلى أقصى حد هو وذريته وما صلاح الدين إلا مملوكيا أيضا ونشأ على نظام المماليك وتصرف تصرفاتهم مع العرب فهو لم يصنع من العرب جيشهم بل استجلب أجانب عبيدا جعلهم مرتزقة جيشه الذي لم يكن فيه من الأحرار ولا من أهل البلاد أحد وبدأت دولتهم بصلاح الدين نفسه كمرتزق جلبه الفاطميون ليساعدهم فانقلب عليهم وفعل بهم ما لا يفعله مسلم بمسلم ولا بكافر حتى ولم يدم عصر دولته بل انتهت وبدأ عصر المماليك الذين كانوا خرابا على مصر بالنهب تارة وبالتشييد المسرف المتلاف تارة وبالتحارب الداخلي بينهم تارة أخرى وكانت مصر قادرة في عهدهم الغبي أن تكون دولة عظمى حيث كان ممر التجارة الأهم في هذه الفترة ولكنهم لم يكن لديهم من العقل والحكمة أن يتصالحوا على نظام حكم يحترم الشعب ويحترم الموقع الإسلامي والجغرافي ويبقي على حياتهم ولكنهم لم يفعلوا وظلت الدولة مدة حكمهم الغبي صريعة كالذبيح كلما قام لم يستطع الصمود وهوى على الأرض ثانية حتى جاء حكم العثمانين الغاشم وأيضا كان الشعب في حالة الذي تستوي عنده جميع المآلات استمرارا لعهد السقوط منذ عهد الفراعنة ولكن الحال كان أسوأ ما يكون فأهمل الناس الزرع والصناعة وانحدرت مصر إلى الدرك الأسفل من الانحطاط .
أرجوكم لا تفعلوا بهذا البلد أكثر من هذا فنحن لم نخرج من عصر الانحطاط الأول بعد.
تعليقات
إرسال تعليق