قصيدة - فعل أمر
قصيدة - فعل أمر
----------
-----------
أَنَا حَيْثُ ابْتِدَاءُ الضَّوءِ
أُعْرَبُ دَائِمًا فِعْلًا
وَلَكِنِّي إِذَا مَا جُزْتُ فِي التَّعْبِيرِ
يُعْرِبُنِي الْفَتَى نَكِرَةْ
فَأَسْكُتُ مُضْمِرًا شُكْرَهْ
وَأَضْحَكُ مِلْأَ أَعْطَافِي
وَأَمْضِي سَاكِتًا مُكْرَهْ
أَجُوزُ الدَّرْبَ مُرْتَاحًا
لَعَلَّ الْغِرَّ يَتْرُكُنِي أَنَا النَّكِرَةْ
فَنَنْجُو حَيْثَ لَا آلَامْ
أَتْرُكُهَا وَلَا أَوْهَامْ
وَلَا أَقْسُو عَلَى أَحَدٍ
تَعِبْتُ أَنَا مِنَ الْقَسْوَةْ
وَلَمْ أَجِدِ الطَّرِيقَ السَّهْلَ فِي بَرٍّ
وَلْمْ يَهْدَأْ سَفِينُ الْقَلْبِ فِي رَسْوَةْ
-------
وَفِعْلُ الْأَمْرِ أَعْلَى فِعْلْ
يُمْضِي دَائِمًا أَمْرَهْ
فَإِنْ فِي قُوَّةٍ أُجْرَى
عَلَى الْمَأْمُورِ مَا يَكْرَهْ
وَإِنْ فِي الضَّعْفِ
يَدْعُو اللهَ مَظْلُومًا
فَدَوْمًا رَبُّنَا بَرَّهْ
وَإِنْ يَسْأَلْ بَذُلِّ الضَّعْفِ
مَسْأَلَةً وَأَمْضَى دَائِمًا سِرَّهْ
أَنَا بِالْأَمْرِ مَأْمُورٌ
وَأُمْضِي مَا أَرَادَ اللهُ فِي دَرْبِي
وَيُنْزِلُ رَبُّنَا أَجْرَهْ
----------
أَنَا فِعْلٌ
أَنَا جُمْلَةْ
وَقَوْلٌ وَاحِدٌ فِعْلَةْ
فَمِنْ حَرْفَينِ تَمَّ الْأَمْرُ فِي قَوْلٍ
إِذَا مَا قُلْتُ
صُلْ
- يَوْمًا -
تَكُنْ لِلسَّامِعِ الصَّوْلَةْ
إَذَا كَانَتْ لَهُ الْجَوُلَةْ
ثَلاثَةُ أَحْرُفٍ وَتُطَاعُ فِي
صَلِّ
الصَّلَاةُ تُقَامُ فِي يَوْمٍ وَفِي لَيْلَةْ
أَنَا فِعْلٌ
أَنَا جُمْلَةْ
وَإِنْ أَدْعُو بِهَا الرَّحْمَنَ يَا الْمَوْلَى
أَغِثْ
فَالْغَوثُ يَشْمَلُنَا
وَأَسْكُنْ رَحْمَةً ظِلَّهْ
----------
وَقَدْ أَطْلُبُ أَنْ أُعْرَبَ مَبْنِيًّا عَلَى الرَّحْمَةْ
وَأَنْ أُتْرَكَ مَجْهُولًا بِلَا زَحْمَةْ
وَأَنْ أَسْكُنَ لَا أَغْتَرُّ بِالْأَشْيَاءْ
وَحَتَّى إِنْ أَكُنْ بِالْجَهْلِ مَتْرُوكًا بِلَا كِلْمَةْ
وَمَقْرُورًا بِلَا لَمَّةْ
وَجَوْعَانًا بِلَا لُقْمَةْ
وَعُرْيَانًا أُوَاجِهُ وَحْدِيَ الْغُمَّةْ
وَمَظْلُومًا مِنَ الأّنْوَارِ
أَخْرِقُ سِكَّةَ الْعَتْمَةْ
أَنَا الْفَرْحَانُ بِالْوَحْدَةِ
إِذْ رَبَّتْنِيَ الْوَحْدَةُ فِي بَرْدٍ عَلَى الْقِمَّةْ
وَمُشْرِقَةٌ بِقَلْبِي الشَّمْسُ
دَافِئَةً تُشِعُّ فَتَمْسَحُ الظُّلْمَةْ
-------------
وَقَدْ أُعْرَبُ مَبْنِيًّا عَلَى الضَّمِّ
بَأَحْبَابٍ يَضُمُّونَ الْفُؤَادَ , الرُّوحَ ,
يُمْسَحُ دَائِمًا هَمِّي
وَبِالْمَحْبُوبَةِ الْحَسْنَاءِ تَبْدَأُ بِالْهَوَى يَوْمِي
وَبِالْفَرْحَةِ فِي الأَطْفَالِ , فِي أُمِّي
وَبِالْقَهْوَةِ تَشْمَلُنِي وَتُقْشِعُ دَائِمًا غَيْمِي
وَبِالْعِيدِ الَّذِي فِي الرُّوحِ مِنْ مَوْلَايَ بِي يَهْمِي
سَعَادَاتٌ تَضُمُّ الْعُمْرَ فِي ضَمِّ
وَتَضْمَنُ لِي غَدًا أَرْجُوهُ فِي الْجَنَّةِ
تَدْعُونِي أَنَا ... بِاسْمِي
--------------
وَقَدْ أُعْرَبُ مَبْنِيًّا عَلَى الْكَسْرِ
فَبِي يُكْسَرُ وَهْمُ اللَّيلِ وَالْغِرِّ
وَبِي يُكْسَرُ رَأسُ مَظَالِمِ الشَّرِّ
وَقَدْ أَكْسِرُ مَا بَعْدِي
إِذَا مَا ظَلَّ مُنْسَرِبًا يُطَارِدُنِي
وَيَرْجُو وَقْعَتِي ضُرِّي
---------
وَأَطْلُبُ أَنْ أَكُونَ أَنَا
لِوَحْدِي جُمْلَةً حُرَّةْ
وَتِرْسَ حَيَاتِيَ الْحُلْوَةِ وَالْمُرَّةْ
وَلَا أَنْضَمَّ فِي جُمْلَةْ
وَلَا أَنْضَمَّ فِي حَمْلَةْ
وَلَا -/ أَسْتَتْمِمُ الْجُمَلَ الَّتِي نَقَصَتْ
وَأَسْلُكُ لِلْفَتَى دَغْلَهْ
أَخُوضُ حُرُوبَ مَنْ جَبُنُوا
وَأَطْرُدُ لِلْفَتَى وَعْلَهُ \-
أَنَا حُرٌّ
أَنَا فِعْلٌ
أَنَا جُمْلَةْ
وَبِاسْمِي تَكْمُلُ الجُمْلَةْ
وَمَا كُنْتُ إِذًا جُزْءًا
أُتَمِّمُ جُمْلَةَ الْعِلَّةْ
فَدَعْنِي
خَلِّنِي
اتْرُكْنِي
وَكُنْ فِي سِكَّتِي ضَلَّةْ
وَإِلَّا تُصْبِحُ الْجُمْلَةُ مُخْتَلَّةْ
----------
تعليقات
إرسال تعليق