الحزن في التفاصيل
الحزن في التفاصيل
------------
------------
ضَعِ الحُزْنَ تَحْتَ النَعْلِ واصْعَدْ إلَى أَعْلَى
تَرَى الخَيْرَ قَدْ هَلَّ
الظَّلامُ بَهِ وَلَّى
تَرَى النَّفْسَ تَعْلُو فَوْقَ أَحْزَانِهَا الَّتِي
تَهَاوَتْ وَقَدْ حَلَّ
بِها النورُ واسْتَعْلَى
وَكَمْ تَطْلُبُ النَّفْسُ الكَرِيمَةُ رَبَّهَا
أَيَا رَبَّنَا الرَّحْمَنُ , ذَلَّ الْهَوَى ذَلَّا
عَلَى ثِقَةٍ أَنَّ السُّرُورَ مَكَانَةٌ
لَهَا مَشَتِ الْعُمْرَ الطَّوِيلَ إِلَى الْمَوْلَى
مَتَى الْهَمُّ
كَانَ الْيَوْمَ
ظُلْمَ نُفُوسِنَا
وَنَحْنُ , تَعَالَى اللهُ , نَسْأَلُهُ الْحَوْلَا
هُوَ الْهَمُّ لَا مَعْنَى لَهُ غَيْرَ أَنَّنَا
غَزَلْنَاهُ بِالْأَهْوَالِ مِنْ وَهْمِنَا غَزْلَا
تَفَاصِيلَ لَا مَعْنَى لَهَا فِي حَيَاتِنَا
وَتَكْبُرُ فِي الْعَقْلِ الصَّغِيرِ الَّذِي ضَلَّا
تَفَاصِيلُ دَعْهَا لَا تَرُمْهَا وَقَدْ عَلَتْ
سَتَهْوِي , إِذَا حَلَّلْتَهَا تَجْدُ الْحَلَّا
فَقَاقِيعُ مِنْ تِلْكَ التَّفَاصِيلِ تَنْثَنِي
وَيَنْفُخُهَا الْعَقْلُ اضْمَحَلَّ ,
تُرَى تَلَّا
ضَعِ الْحُزْنَ مِنْ تِلْكَ التَّفَاصِيلِ قَدْ عَلَا
وَحَطِّمْ فَقَاقِيعَ التَّفَاصِيلِ وَالْهَوْلَا
وَمَا هَالَهَا إِلَّا هُمُومٌ نَخُوضُهَا
وَتَجْمِيلُ يَوْمٍ لَا نُطِيقُ لَهُ حِمْلَا
تَوَكَّلْ عَلَى اللهِ انْصَرِفْ لِحَقِيقَةٍ
سَنَمْضِي كَأَنَّا قَدْ قَضَيْنَا هُنَا اللَّيْلَا
وَتُشْرِقُ شَمْسٌ بَعْدَهُ وَكَأَنَّنَا
نَسَينَا جَمِيعَ الْهَمَّ ضَلَّ
كَمَا هَلَّا
كَأَنَّا ضَلَلْنَا دَرْبَنَا بَعْضَ سَاعَةٍ
وَجَدْنَا طَرِيقًا بَعْدَهَا رَغَدًا سَهْلَا
لَقِينَا دِيَارَنَا
لَقِينَا سُرُورَنَا
لَقِينَا سَعَادَاتٍ
لَقِينَا بِهِ الْأَهْلَا
طَعِمْنَا بِهِ عِيدًا سَعِيدًا وَفَرْحَةً
شَرِبْنَا , ارْتَوَيْنَا مِنْ مَسَرَّتِهِ نَهْلَا
ضَعِ الْحُزْنَ تَحْتَ النَّعْلَ يَمْضِي بِوَقْتِهِ
وَصَبْرًا عَلَى هَمٍّ بِيَوْمٍ إِذَا اعْتَلَّا
لَنَا اللهُ بِالْأَنْوَارِ يَمْحُو هُمُومَنَا
وَيُوْهِنُهَا حَتَّى تَسُوخَ وَتَنْحَلَّا
تعليقات
إرسال تعليق