أَمانٍ صغار
أَمانٍ صغار
-------
نَقَشْتُ فِي قَلْبِي اسْمَهَا كَالنُّضَارْ
وَدُرْتُ دَوَّارًا لِشَمْسِ النَّهَارْ
أَخَضَرُّ طُولَ الْيَوْمِ مِنْ حُبِّهَا
وَتَمْلَأُ الدُّنْيَا بِقَلْبِي خَضَارْ
وَضِيئَةٌ مِلْأَ سَمَائِي بَدَتْ
فَوَجْهُهَا شَمْسِي الَّتِي لَا تُضَارْ
قَرِيبَةٌ جِدًا كَأَنِّي بِهَا
مِنْ فَرْطِ هَذَا الْهَجْرِ لَيْسَتْ تُزَارْ
أُنَكِّسُ الرَّأْسَ غُرُوبًا لَهَا
وَأَحْبِسُ الْقَلْبَ بِهَذَا الْمَدَارْ
مُنْتَظِرًا فَجْرِي الَّذِي عِنْدَهَا
فَلْتُشْرِقِي , مَلَلْتُهُ الإِنْتِظَارْ
أَهَكَذَا الْعِشْقُ إِذَا لَيْتَنِي
لَمْ أَدْرِ هَذَا الْعِشْقَ عُمْرًا وَدَارْ
وَخُضْتُ هَذَا الْعُمْرَ مُسْتَوْحِشًا
لَعَلَّ هَذَا الْحُبَّ قَلْبِي أَنَارْ
قَدْ أَطْفَأَ الْبُعْدُ اشْتِعَالَاتِنَا
وَغَيَّرَ اللَّيْلُ إِلَيْهَا الْمَسَارْ
لَكْنَّ هَذَا الْحُبَّ بِي لَمْ يَزَلْ
يُزَعْزِعُ الصُّورَةَ , يُوْهِي الْوَقَارْ
وَالشَّيْبُ فِي الرَّأْسِ جَفَافٌ بَدَا
لَكِنَّ فِي قَلْبِي يَدُبُّ اخْضِرَارْ
وَتُزْهِرُ الْأَزْهَارُ فِي رُوحِنَا
مُؤَمِّلِينَ بَعْدَ بُعْدٍ دِيَارْ
حَبِيبَتِي مُشْرِقَةٌ كَالسَّنَا
حُرْيَّةٌ مِنْ بَعْدِ طُولِ الْإِسَارْ
دِفْئٌ وَدَارٌ أَنْتِ مَحْبُوبَتِي
أَرْجُوكِ كُونِي بَعْدَ طُولِ الْمَسَارْ
نُورًا عَلَى رُوحٍ دَهَاهَا الدُّجَى
طَعْمَ الْجَنَى , السُّكَّرِ , بَعْدَ الْمَرَارْ
مُؤَمِّلٌ بِاللهِ , أَيَّامُنَا
الْحُلْوَةُ تَأْتِينَا وَتُبْدِي اعْتِذَارْ
تَأَخَّرَتْ عَنَّا وَشَابَ الْمَدَى
لَكِنَّ فِي الْقَلْبِ مُنَايَا صِغَارْ
--------
تعليقات
إرسال تعليق