قَصِيدَةُ الْمَرَافِئِ التَّائِهَةِ
قَصِيدَةُ الْمَرَافِئِ التَّائِهَةِ
-----
مَسَافَاتِنَا هَلَّا تَقَاصَرْتِ مَرَّةً
لِأَلْمَسَ أَسْوَارَ السُّرُورِ وَأَفْرَحُ
مَسَافَاتِنَا ذُبْنَا دَعِينَا لِمَرَّةٍ
نَرَ النُّورَ مِنْ بَعْدِ الْعُبُورِ وَنَنْجَحُ
مَرَافِئُنَا تَاهَتْ طَوِيلًا فَهَلْ نَرَى
سَفَائِنَنَا بَعْدَ الْمَتَاهَاتِ تَجْنَحُ
ضَلَلْنَا , مَلَلْنْا , مَا ذَلَلْنَا وَمُشْرِقٌ
عَلَى الرُّوحِ شَمْسٌ اللهِ بِالرَّوْحِ تَسْفَحُ
فَأَشْرِقْ طَوِيلًا لَيْسَ ذُلٌّ بِمُوْصِلٍ
أَخَاهُ , وَلَيْسَ الْعِزُّ بِالذُّلِ يُمْنَحُ
رَحَلْنَا نُغَنِّي لِلمَشَارِقِ نُورِهَا
تَعُودُ لَنَا فِي الصُّبْحِ نَرْبُو وَنَرْبَحُ
تَهِرُّ عَلَيْنَا - كُلَّ دَرْبٍ - كِلَابُهُ
وَنَمْضِي كِرَامًا وَالْمَتَاهَاتُ تَنْبَحُ
وَنَطْلُبُ غَوْثًا لِلْئِامِ - بَرَاءَةً
إِلِى اللهِ - أَنْ سِرْنَا , وَهَلْ ذَاكَ يَصْلُحُ
إِذَا كَانَ فَخٌ نَالَ ذِئْبًا فَرِيسَةً
فَلَا تُطْلِقَنْهُ فَهْوَ إِيَّاكَ يَذْبَحُ
وَمَنْ يُعْتِقِ الذِّئْبَ اللَّئِيمَ طَلِيقَةً
يَرَى كَيْفَ أَنْ الذِّئْبَ يُثْنِي وَيَمْدَحُ
بِأَنَّكَ مَأْكُولٌ وَصِرْتَ فَرِيسَةً
وَمَنْ قَالَ أَنَّ الذِّئْبَ عَنْكَ سَيَصْفَحُ
*******
مَسَافَاتِنَا وَالشَّوْقُ بِالْقَلْبِ هَابِئٌ
مَتَى صَخْرَةُ الآلَامِ عَنَّا تُزَحْزَحُ
مَسَافَاتِنَا هَلَّا اسْتَبَدَّ بِرَأْيِهِ
فُؤَادِي , إِذَا كُلُّ الْمُحِبِّينَ صَرَّحُوا
وَقَرَّرَ يَوْمًا لَا يَعُودُ مَسَارَهُ
وَيَبْدَأُ دُنْيَا - ظَلَّ فِي الْحُلْمِ يَشْرَحُ -
نُعَانِي هُزَالًا , يَضْمَحِلُّ طٌمُوحُنَا
تَصَخَّرَ قَلْبِي - كَيْفَ بِاللهِ يَطْمَحُ -
وَفِي الْقَلْبِ طَيْرٌ يَطْلُبُ الشَّمْسَ - نُورَهَا -
وَيَنْسِجُ إِنْشَادًا وَفِي الْفَجْرِ يَصْدَحُ
وَيَسْكُتُ طُولَ اللَّيْلِ خَوْفًا مِنَ الدُّجَى
وَيُزْجِي ابْتِهَالاتٍ لِرَبِّي يُسَبِّحُ
لَعَلَّكَ يَوْمًا رَابِئٌ فَوْقَ تَلَّةٍ
تُرِيدُ , وَتَرْسُو , بَعْدَهَا الْقَلْبُ يَفْرَحُ
----------

تعليقات
إرسال تعليق