قَـيْدُ الأَوَابِـدِ = نُفُوسُ الْوَرَى
===== قَـيْدُ الأَوَابِـدِ =====
نُفُوسُ الْوَرَى
===== سامح النجار =====
==================
تَشْتَاقُ أَيَّارَ نُفُوسُ الْوَرَى
وَ إِنَّمَا الشَّوقُ إِلَى وَرْدِهِ
**** أبو العلاء المعري ****
==================
أَشْوَاقُنَا دَائِمًا
إِلَى رَبِيعٍ غَائِبٍ
إِلَى وَرْدِ رَبِيعٍ
إِلَى نَسِيمٍ يَحْمِلُ عِطْرًا
يَبُثُّهُ شَجَرُ النَّارَانْجِ وَالْبُرْتُقَالِ
إِلَى رِحْلَةٍ فِي حُقُولِ وُرُودٍ
إِلَى سَمَاءٍ زَهْرَاءَ قَلِيلَةِ السُّحْبِ
إِلَى وَجْهِ حَبِيبَةٍ غَائِبَةٍ
لَا نُسَمِّيهَا
لِأَنَّنَا لَا نَعْرِفُ اسْمَهَا بَعْدُ
فَهْيَ وَالْوَرْدُ وَالْعِطْرُ وَالرَّبِيعُ
أَشْوَاقٌ وَحَنِينٌ إِلَى غَائِبٍ
نَتَرَجَّاهُ أَنْ يَعُودَ
نَتَرَجَّاهُ أَنْ يَأْتِيَ جَدِيدًا
فَيُجَدِّدَ عُمْرًا
نُسَمِّيهِ أَيَّارَ
نُسَمِّينفوهِ الرَّبِيعَ
نُسَمِّيهِ زَمَنَ الْوَرْدِ
نُسَمِّيهِ مَا نُسَمِّيهِ
لَكِنَّهُ رَبِيعُ قُلُوبِنَا
الَّذِي نَشْتَاقُهُ وَ نَحْنُ فِيهِ
أَوْ كُنَّا فِيهِ
وَ نَحْنُ نَحْيَاهُ
عَلَى أَمَلِ لِقَاءٍ
جَاءَ وَمَرَّ وَعَادَ وَتَجَدَّدَ وَتَقَادَمَ عَهْدُهُ
وَلَكِنَّهَا الْأَشْوَاقُ كَامِنَةٌ فِي الرُّوحِ
إِلَى جَنَّةٍ لَا يُفَارِقُهَا الرَّبِيعُ
لَا تَغْرُبُ أَضْوَاؤُهَا
وَلَا تَسْكُتُ طُيُورُهَا
لَا فِيهَا حَرٌّ وَلَا بَرْدٌ وَلَا زَمْهَرِيرٌ
مَنْقُوشَةٌ فِي الرُّوحِ
مِن أَوَّلِ رُوحٍ كَانَتْ
وَسَالَتْ مِنْهَا الْأَرْوَاحُ
مُنْذَ جَاءَ آَدَمُ تَارِكًا جَنَّتَهُ
مَوْعُودًا بِالْعَوْدَةِ إِلَيْهَا
وَالشَّوْقُ فِي رُوحِنَا
نُسَمِّيهِ أَيَّارَ
نُسَمِّيهِ أَزْهَارَ
نُسَمِّيهِ الْجَنَّةَ
تَشْتَاقُ أَيَّارَ نُفُوسُ الْوَرَى
وَ إِنَّمَا الشَّوقُ إِلَى وَرْدِهِ

تعليقات
إرسال تعليق