متى سأراك
---------------------------
متى سأراكَ
---------------------------
أخي هل تحدثني لا أراك ْ
ومهما علا الصوت لست هناك ْ
شجي هو القول في غيبةٍ
لمن لا يرى منك إلا قفاك
أراقب فيك النسور
التي في السما
وتحلق مثل الملاك
تراقبني من بعيد
وترنو
وتنتظر الموت يفني أخاك
متى كنت يا صاحبي
في المُرِمَّاتِ
تبلغ أقصى مناك
أتحدثني يا أخي
فاعْلُ بِالصوتِ
بالموتِ
تعرف دوما علاكْ
أخي أنت تقصدني
فتشجَّعْ
ورَجِعْ على الناس أقصى صداكْ
صدىً أنتَ من قصةٍ صَدِئَتْ
تحدَّثْ إليَّ أنا لا أراكْ
شجاعتُكَ المُبْتَلاةُ مُتَبَّلَةٌ بِالخِدَاعِ
وَبِالوهمِ ماذا دَهَاكْ
تَشَجَّعْ وقلْ أيُّها النَّسرُ
ماذا تريدُ
السَّوَافِي تُطلُّ وَرَاكْ
سَتَمْسَحُ كُلَّ الْحِكَايَاتِ
تَمْحُوكَ تَمْحُو حِكَايَتَهَا وَأَسَاكْ
خَنَادِقُ حَقٍّ وَباطِلِهِ
وما هِيَ في الحقِّ إلَّا اشْتِباكْ
كَمَا شَجَرٌ يَتَعَارَكُ نَحوَ الْهوا والأشِعَّةِ
يَحْجُبُهَا وَالسِّمَاكْ
أنَا واقفٌ في الشموسِ بِحَقِّي
فَهَلَّا تُنَحِّي بَعيدًا أَنَاكْ
وَحَقُّكَ نَحوَ السَّمَا فَاتَّخِذْهُ بِزِنْدِكَ
مَا صَنَعَتْهُ يَدَاكْ
أراكَ كَمَا الرِّيحُ فِي الْبَرِّ
إذْ تَتَخَبَّطُ لا تستطيعُ الْعِرَاكْ
فَمَاذَا اعْتَرَاكْ
الشَّجاعَةُ ظِلٌّ مَضَتْ شَمْسُهُ
ثُمَّ يَبْقَى شَجَاكْ
أُنادِيكَ يَا صَاحِبِي
دُلَّنِي مَنْ يُجَادِلُنِي
كَي أَرَى مَا هُدَاكْ
وَمُنْتِنَةٌ هِيَ دُنْيا أرَاكَ بِهَا مُنْتِنًا
وَأشُمُّكَ لستُ أَراكْ
وَمَنْ كانَ نسرًا عَلا فِي السَّمَا
هَوَى نَحْوَ جِيفَتِهِ فِي اعْتِرَاكْ
مَتَى سَتُغَنِّي أنَاشِيدَ (هَلْ
أَرَاكَ) وَلَسْتَ تَخَافُ الْهَلَاكْ
تُغنِّي تُواجِهُ كلَّ الرِّيَاحِ
تغنِّي وليسَ يُغنِّي قَفَاكْ
-------------

تعليقات
إرسال تعليق