مُمتَلِئٌ بِالإِشرَاقَاتِ

 

مُمتَلِئٌ بِالإِشرَاقَاتِ

==========


مَا أَغْبَانِي

أَتَعَرَّفُ طُولَ الْوَقْتِ عَلَى الْعَالَمْ

وَبِقَلْبِ الْمَوْلُودِ مِنَ الأَمْسِ مُسَالِمْ

لا أُفْسِدُ صُورَةَ مَخْلُوقٍ حَتَّى لَوْ غَاشِمْ

وَبِرَغْمِ جَمِيعِ عُلُومِ تَجَارِبِ مَا جَرَّبْتُ

تَعَلَّمْتُ

تَأَلَّمْتُ

وَلَمْ أَتَعَالَمْ

أَسْتَأْنِفُ عِنْدَ الصُّبْحِ

طَرِيقِي الأَعْوَجَ وَالظَّالِمْ

وَبِرَغْمِ الظُّلْمَةِ تَتَرَاكَمْ

لَمْ أَسْتَسْلِمْ

وَأُطَالِبُ هَذَا الْعَالَمَ مَرْحَمَةً

أَنْ يَنْسَانِي

مَا أَغْبَانِي

أَنَا أَنْسَى الْعَالَمَ طُولَ الْوَقْتْ

وَأَبْدَأُ بِالشَّدْوِ مِنَ الصَّمْتْ

لَمْ أَتَعَلَّمْ

أَتَغَلَّمْ

أَتَكَلَّمْ

أَتَأَلَّمْ

أَشْطتّْ

حَولِي مِلْيَارَ امْرَأةٍ تُعْجِبُنِي جِدًّا

لَكِنِّي تَكْفِينِي امْرَأَةٌ وَاحِدَةٌ مَحْبُوبَةْ

تُنْسِينِي بِحَنَانٍ كُلَّ الأَيَّامِ السَّيِّئَةِ الْمَنْكُوبَةْ

تُنْسِينِي أَنِّي أُعْجُوبَةْ

فِي الْهَمِّ وَفِي الْغَمِّ

وَفِي النَّكَدِ الأَزَلِيِّ

الْمَرْسُومِ لِقَلْبِي سَبُّوبَةْ

لَمْ أَدْرِ لِهَذِي اللَّحْظَةِ

مَاذَا قَدَّمْتُ

لَيِمْنَحِنِي الْبَلَدُ الْمَحْبُوبُ كُرُوبَهْ

وَلْيَمْنَحَنِي الأَمَلُ الْمَنْشُودُ نُدُوبَهْ

وَلْيَمْنَحَنِي الْيَومُ الْمُتَجَدِّدُ عِنْدَ الصُّبْحِ

غُرُوبَهْ

أَنْ يَمْنَعَنِي الْعِيدُ الْمَنْشُودُ طُيُوبَهْ

أَنْ أَسْعَى فِي أَلَمِ الأَيَّامِ

وَلَمْ أَلْقَ الْمَحْبُوبَةْ

*******

مَا أَغْبَانِي

أَنْ أَحْيَا فِي الأَمَلِ الإِنْسَانِي

أَنْ أَلْقَى بَعْدَ عَذَابِ السَّيْرِ جِنَانِي

أَنْ أَصَلَ وَبَعْدَ شَرِيفِ مُعَانَاتِي لِمَكَانِي

أَنْ أَعْرِفَ أَسْبَابًا لِمُعَانَاتِي وَمَعَانِي

أَنْ أَعْرِفَ سِرَّ مُجَابَهَتِي لِغَبَاوَاتِ الْعُدْوَانِ

مِنْ نَاسٍ لَمْ أَعْرِفْهَا يَوْمًا

وَأُطَالِبُهَا مِنْ قَبْلِ تَعَارُفِنَا تَنْسَانِي

مَا أَغْبَانِي

اَلْعَالَمُ كُلَّ صَبَاحٍ يَفْجَعُنِي الْفَجَعَاتْ

تَتَكَسَّرُ أَحْلامِي كَسْرَاتْ

وَتُطَالِبُنِي الدُّنْيَا بِهُمُومٍ كَمْ أَتَخَطَّاهَا

لَكِنِّي أَلْقَاهَا

فِي كُلِّ الْوُجْهَاتْ

وَأَنَا حَتَّى أَرْتَاحَ

وَأَصِلَ إِلَى النُّورِ الْمُتَكَامِلِ

أَضْرِبُ كُلَّ سُبَاتْ

وَأُعَافِرُ بِثَبَاتْ

فَالشَّمْسُ عَلَى رُوحِي تَمْلأُ كُلَّ الظُّلُمَاتْ

اَلظُّلْمَةُ مِنْ حَولِي

لَكِنِّي مُمْتَلِئٌ بِالإشْرَاقَاتْ

إِنْ أَتْعَبْ مِنْ كُلِّ الْفَجَعَاتْ

وَأُكَسَّرُ مِنْ كُلِّ الْكَسْرَاتْ

مَهْزُومًا بِمَرَارَاتْ

أَوْ أَيْأَسُ مِنْ كُلِّ الإِحْبَاطَاتْ

أَوْ أَزْوِي كَرَمَادٍ مُنْتَثِرِ الذَّرَّاتْ

أَتَجَدَّدُ عِنْدَ الصُّبْحِ

وَأُزْهِرُ مِنْ رَوْحِ بِاللهِ

الْوَاحِةِ فِي هَذِي الصَّحْرَاوَاتْ

*******

َاللهْ

مَا أَحْلَى أَنْ أَعْرِفَ

أَنْ تُشْرِقَ فيَّ الذاتْ

مَا أَسْعَدِنِي

مَا أَبْهَجَنِي

أَنْ أَعْرِفَ مَا مَعْنَى الْوَطَنِ

أَنْ لا تَسْتَنْزِفَنِي الأَوْطَانُ الْعَامِرَةُ

الْعَابِرَةُ

الْعَاقِرَةُ

الْعَاثِرَةُ

الْعَارِرَةُ

فَتُهْلِكَنِي

اَللهُ لَنَا

هُوَ مَوْلانَا وَنِهَايَتُنَا

مِنْهُ وَيَدَاهُ ابْتَدَأَتْنَا

وَبِنَا مِنْهُ أَيَّامُ سَنَا

وَالنُّورُ بِهِ لِلْقَلْبِ دَنَا

وَالْخَيْرُ بِهِ فِي الْقَلْبِ حَنَا

نَعْرِفُهُ الْمَلْجَأَ وَالْوَطَنَا

وَنَسِيرُ لِنَلْقَاهُ الزَّمَنَا

وَلَهُ كَبَدًا رُوحًا بَدَنَا

اَللهُ لَنَا

اَللهُ لَنَا

*******

بِمَحَبَّتِهِ دَوْمًا مُشْرِقَةٌ فِينَا الذَّاتْ

بِالإِشْرَاقَاتْ

بِالرَّحْمَةِ بِالْجَنَّاتْ

إِنِّي فِي كُلِّ صَبَاحَاتِي

أَتَعَرَّفُ هَذِي الصَّحْرَاوَاتْ

أَعْبُرُهَا لِغَدٍ مَمْلُوءٍ بِمَسَرَّاتْ

لا تُوقِفُنِي أَبَدًا ظُلُمَاتْ

أَتَكَسَّرُ أُحْبَطُ أُهْزَمُ أَسْقُطُ

تَذْرُونِي الرِّيحُ كَذَرَّاتْ

لَكِنِّي أَتَجَدَّدُ

مِنْ رَوْحِ اللهِ سَعَادَاتٍ وَثَبَاتْ

مُشْتَاقٌ لِلأَنْهَارِ عَلَى شَطِّ الْجَنَّاتْ

مَا عُدتُّ أُرِيدُ مَعَانِيَ لِلأَشْيَاءِ أُقَابِلُهَا

تَصْدِمُنِي بِغَبَاوَاتْ

مَا عُدتُّ أُرْيدُ مَعَانِيَ لِسَخَفَاتٍ

وَمُرَادَاتْ

مَا عُدتُّ أُفَكِّرُ إِلَّا فِي يَومِ خَلاصٍ

أَلْقَى فِيهِ اللهَ

وَيَنْسَى الْقَلْبُ كُرُوبَهْ

فِي يَوْمٍ تَعْتَذِرُ الأَيَّامُ لِقَلْبِي

عَنْ بَهَجَاتٍ مَنْهُوبَةْ

فِي يَوْمٍ تَمْلأُهُ الأَنْوَارُ

وَتَمْحُوهُ عُيُوبَهْ

فِي يَوْمٍ يَمْنَحُنِي فِيهِ اللهُ الْبُشْرَي بِالْغُفْرَانِ

وَبِالْفَرْحَةِ فِي رُوحِي مَسْكُوبَةْ

فِي يَوْمٍ فِي الْجَنَّةِ يَجْمَعُنِي وَالْمَحْبُوبَةْ

 -----------------



#سامح_النجار       @SAMHASN3

القصيدة على تويتر

تعليقات

المشاركات الشائعة