صَبَاحُ النُّذُرِ الْقَدِيمَةِ
صَبَاحُ النُّذُرِ الْقَدِيمَةِ
عيري معي
وليس لي في حربكم ناقة
لم أسأل القيصر إنفاقه
ولم أطالب مرة كسرى بما طاقه
ولم أكن من عاد
ولم أكن ثمود
ولم أكن من إرم العتاة ذي الفساد
لم أعط وعدي أبدا لغير الله
مسافتي شاقة
ولم أكن من اليمامة
ولم أُطرْ لأجلِ ملكٍ حمامه
ولم أَنل من أحد وسَامه
عففت عن ترابهم
لعنتهم
غباءهم وظلمهم وعهرهم
روحي على كفي
لدنيا الله مشتاقة
علمتهم خوارجا
بقية الخوارج القدامى
بقية الفرس
بقية التتار
بقية الهلكى ومَن عَنْ مدن الهلاك
غابوا ساعة الهلاك
***********
ولم أكن عبدا لغير الله
كي يحتري نفسا بنا
متهما نفسي بأبَّاقة
بردة وهل أكون للخوارج القدامى
أو لأحفاد الخوارج الطغاة ـ إرفاقه ـ
لله عبدٌ كنت
وبلادي الصحرا
ولم تكن لمطمعٍ نفسي بمنساقة
ودائما ما كنت في وجوه من يسألني طاقة
إلا لأستاقه
لغاية الدنيا به
فلا تطالبني إذا شيئا
لا ينتمي لي أو لصحرائي
وعن صحيح الرأي رأيي
أدفع عنهم بالدماء مهراقة
**********
كسرى يطالبني بإخلاص له الطاعة
كسرى يعاتبني أن لم أكن يوما له ساعة
لم أُجْرِ خيلي في حكايته
من باعه باعه
لكنني ما كنت في يوم له ليطلبني
ما كنت أذني له
يوما بسمّاعه
ما قلت في حبه شعر الهوى
ذاعه
حتى يحاسبني
حتى يطالبني
ما فيه من شيء أردته
والنفس طماعه
زهدت في ملكه
زهدت في عرشه
زهدت حتى أن أبيعه كمن باعه
وما اشتريته رخيصا
ما زدت في نارٍ له
تكفيه نيرانُ المعابد
سوف تهدمه اجتماعه
فكيف يا كسرى تطالبني إذا طاعه
أنا من الصحرا
حصانها الجموح
كم أطلقتني مرة
كمستحيلٍ دائمٍ
وحرمت في القلب إخضاعه
أنا مخلص لرمالها
أنا مؤمن بجمالها
لم أنسها ساعة
أخلصتها الطاعة
********
روما وقيصرها تطالبني
أن أخضع القلب لما تريد
ولم أكن يوما لها
من زمرة العبيد
ولم أكن يوما لما ترشه على عبيدها
مريد
ولم أكن.
أنا عنيد
كالشمس لم تحوها الدنيا
ولم تقولبها قوالب الجمود
يا قيصر الروم ابتعد
أنا بعيد
**********
للملك الغسان
للنعمان
للعراق للشام لأرض جالوت اللعين
للإخوان
للطاغين والطغيان
لعاد أو ثمود
للخوارج الفوارغ الكبار
للحوادث الأسنان
طريقنا افترق
وليس بيننا سوى رهان
أنكم الضلال والطغيان
وأننا نحاول الإيمان
وأننا لأجله نعيش
وأنكم بقية الهلكى
بآخر الزمان
عسى الزمان لا يطول
يضمكم بأهلكم
أئمة الضلال والفساد والظلام والطغيان
ونسأل الرحمن
بحق أننا .....
وأنهم ........
أشرق صباح النذرِ القديمة
ونجنا
ونسأل الشفاء للقلوبِ
شفاء جبارٍ
شفاء عنفوانْ
-----
3-3-2021
12-3-2021

تعليقات
إرسال تعليق