قَـيْدُ الأَوَابِـدِ ـ كَنَقصِ القادِرِينَ على التّمَامِ
=========================
*************
وَلم أرَ في عُيُوبِ النّاسِ عَيْبَاً
كَنَقصِ القادِرِينَ على التّمَامِ
******* المتنبي ******
===================
خَبرَْتُ الدنيا وعشتُ الأيامَ
وجُلتُ العالمَ عقلاً ومنزلاً
فلم أجد من عيبٍ
أكبرَ ولا أشدَّ
من نقصِ من لديهِ القدرةُ على الكمالِ
فقد يكونُ النقصُ إرادةً وخَوَرَاً
لابِسَينَ النفسَ كِيَاناً
حين تكونَ كلُّ وسائلِ الكمالِ مُتَاحَةً
وكلُّ سُبُلِهِ مَفْتُوحَةً
وينقص العَزْمُ
وتخذلُ الإرادةُ
وقد يلامُ غيرُ القادرينَ
على نَقْصِهم
وأسبابُ نقصِهم مُحَاصِرَةٌ
فكيف بمن استتم أسباب كمالِهِ ونَقَصَ
واستتم أسباب عُلُوِّه وسَفُلَ
واستتَمَّ أسبابَ السيادةِ وزلَّ
ولم أرَ فِي عُيُوبِ الناسِ عيباً
كنقصِ القادرينَ عَلَى التمامِ
تعليقات
إرسال تعليق