بقايا - ديوان شباك التذكارات -
بقايا
- ديوان شباك التذكارات -
============
***********
وبقايا من شباك التذكارات
إليها عدت بقلبٍ باكي
أسترجعُ أوراد التذكارِ
ينيرُ الليلَ
مع الأحلاكِ
واسترجعتُ المحبوبةَ في بالي
ما بالي لستُ أراكِ
ما أجمل عينيكِ
حكاياتٍ عن عشقٍ
ما أبهاكِ
ما أجمل أن ألقاكِ
وتذكاراتُ العشق معي
أهواكِ
وبعدتُ بليلِ الهجرةِ
لن أرجع حتَّى ألقاكِ
التذكاراتُ عذاباتٌ
وسأنسى أطلال الشباكِ
********
شجنٌ في الليل يعاودني
لأعود إلى أطلال ديارْ
وذكرتِكِ والذكرَى ضاربةٌ في القلبِ
ظلالَ مَسَارْ
إشراقةَ صبحٍ
كم أرجوهُ
وفي قلبي كلهيب النارْ
ومغيبٌ باكٍ ساجٍ فيه الكونُ
يودع كل نهارْ
نحياهُ صَخاباً ملعوناً
ظلمتُهُ حَشْرَجَةُ الأقمارْ
ظلمتُهُ آخذةٌ بالروحِ
إلى الغرباتِ
عن الأنوارْ
غاربةٌ فيه شموسُ الطهرِ
وغرباءٌ فيها الأطهارْ
************
ووقفت اليومَ
أعيدُ حديثَ الذكرِ
على الأنحاءْ
وأراقب هذي الأرضَ
ضبابٌ عند الصبحِ
وفي الإمساءْ
وجدارُ الصمتِ
يخيِّمُ فوق الربعِ
ويسكن في الأرجاءْ
لا حبَّ بقلبي
غير الحبَّ لمولانا
ما شاءْ
لم أهوَ السيدةَ الحَسْنَاءْ
لم أهوَ السيدةَ الوَرْهاءْ
والحبُّ بأشعاري
لغرامٍ ضاعَ
وغابَ مع الأنواء
ذكرى
وتظلُّ الذكرى للغرباءِ
أبرُّ دواءْ
**********
مِزَقٌ تضربُها طولَ الليلِ
رياحُ زمانِ البعدِ القاسي
ذكرى لا تبلَى
في الأيامِ
وفي الذاكرةِ
كعطرِ الآسِ
ذكرى من حلمٍ
لم يتحققْ
ظل بقلبي في الأغراسِ
بيتِي
ما لي من بيتٍ
كي أرجوهُ
أعودُ لهُ كالناسِ
بلدي
ما لي من بلد تذكرني
أو أذكرها لتواسي
صحبي
ما لي من صحبٍ
أذكرهم
كشديدِ مراراتٍ ومراسِ
للهِ الأمرُ
سينجينا
من منزلةٍ
دنيا الأرجاسِ*
*********
ماذا في الليلِ
الليل طريقٌ
في إظلامِ دجاه
الليل مكانٌ
موقعة وزمانٌ
عشت قيود هَوَاه
الليل أناس من زَيفٍ
وضلالٍ ملعونٍ وغواهْ
وسكارى منسابون
وضُلَّالٌ* في أوهام هداه
وقضايا فاجرةٌ
وقلوبٌ حائرةٌ
وقلوبُ جُفَاهْ*
ومضيت أنادي
يا ربَّاه
أيا ربَّاه
أيا ربَّاه
الليل دَجَا
والفجر نَأَى
والعمرُ
تجاوزَ فيه الفُجْرُ* مداه
-------------------
*الأرجاسِ : جمع رجس وهو كل نجس مدنس ملوث
*ضُلَّالٌ : جمع ضالٍّ وهو المنحرفُ عن الطريق السوي وقد يظن نفسه على الهدى
*جُفَاهْ : غلاظ أجلاف والغليظ الجلف الطبع غير الغليظ عند الحاجة للغلظة , فالغليظ الجلف الجافي هو الفظ الغبي دائما وهم جبناء رعاديد لا يكاد الواحد يكشف وجهه ليلقى عدوا ملاقاة الرجال يلبسون نقاب الهروب والجبن حتى في جحورهم مخابئ الجرذان . أو وراء مكاتبهم يسلطون أذيالهم النجسة لتقوم لهم بأدوارهم المنحطة .
أما الشجعان الأخيار ففيهم غلظة الرجال وشدتهم عند ملاقاة العدو لا فظاظتهم وغباءهم , وهم حاسرون في وجه كل عدو كبر أو صغر ولهم في وجه كل عدو بشاشة النصر بالله.
*الفُجْرُ : مصدر فَجَرَ فجورا وفُجْرَا فهو فاجرٌ
الأحد 22 شوال 1414 هـ
3 أبريل 1994 م


تعليقات
إرسال تعليق