عودة - ديوان شباك التذكارات -

  شباك التذكارات - عودة

=============

شَرَّقْتُ وغَرَّبَتِ الكَلِمَاتُ

وعُدتُّ اليومَ إلى شُبَّاكِي

فأنا تعتبتْ أقدامِي

سَعْياً

أو آلاماً

في الأَشْرْاكِ*

فطريقِي أشْوَاكٌ

وزهورِي يَابِسَةٌ 

فمتى سأراكِ

عيناكِ

اليلَ

طوالَ الليلِ

تسائِلُنِي 

آهٍ عيناكِ

ما زلتُ غريبَ الدارِ

وكانتْ عندي أغنيةٌ لهواكِ

هل عندكِ وقتٌ سيدتي

فالقلبُ نديٌّ من ذِكْرَاكِ

هل عندكِ وقتٌ

تَسْتَمِعِينَ لقلبٍ عادَ لكي يلقاكِ

*********

مولاتي سيدتي

ذا قلبي

في الإمساءِ يبثُّ سلامَهْ

فإليكِ الحبُّ

إليكِ القلبُ أتَىَ

يشكوكِ غرامَهْ

وأسيرُ إليكِ 

وفي الطرقاتِ زهورٌ

حين الليل رمَى إظْلامَهْ

أسمعتِ القلبَ 

يغنِّي في درب الأحلامِ ؟؟

سمعتِ كلامَهْ؟؟

للعاشقِ أحكامٌ أُخْرَى

أحْبَبْتُ وليسَ عليَّ ملامَهْ

أشكوكِ الحبَّ يزيد الشوْقَ

يزيدُ .. يزيدُ 

عَلَيَّ عَرَامَهْ*

غَنيْتُ لها

شوقاً للقاءٍ قالتْ لي :

حُبَّاً وكَرَامَهْ

*********

مولاتي

الحبُّ مع الأحلامِ

لعرشِ الليلِ ينادينا

لجنانٍ فيها عصفورٌ

ما زالَ يعيدُ أغانينا

والبدر يعود بأفراح

ليجدِّدَ نور ليالينا

والنيلُ جميلٌ عذبٌ

والإمساءُ يبيعُ رياحينا

فَلِما نتباعدُ سيدتي

والحبُّ هناكَ يغنِّينَا

والهجر عذابات العشاق

الرحمة عنها تغنينا

وكمستندينَ إلى الأقدارِ.

تَهونُ* 

وسوف تواسينا

********

وتعود الريحُ مع الإمساءِ إليَّ 

لتعبثَ في الأوراقْ

وأنا في مكتبتي 

أبكي للغربةِ

أني ذو أشواقْ

وأنا نائيةٌ بي داري

في الحزنِ 

لسيدتي مشتاقْ

في مكة

أدعو الله

ليرزقني - لمسافاتي - بِبُراقْ

فأطيرُ على أجنحةِ الريحِ

تنال غماماتي الإعتاقْ

وأطيرُ بِفَرْحِي في الأزمانِ

ولا أنحطُّ إلى الأعماقْ

ومتى ستجيئ لي العنقاء لتحملني

فوق الأطباقْ*

******

حنَّتْ بالقلبِ أفانينٌ

وبكتْ لي في ضوء القمرِ

إنِّي المحمولُ 

على أجنحة الريحِ 

لأذهبَ في سفرِ

فمتى سيعودُ غريبُ الدارِ

كعصفورٍ فوق الشجرِ

فالوكرُ حزينٌ 

والإمساءُ حزينٌ 

والنجماتُ على النهرِ

داري في الليلِ تناديني

هلْ يا شباكُ أمنتظري ؟؟؟

وبها العصفور 

يغني أغنيةَ الأوطانِ

إلى الزهرِ

مشتاقٌ بالله

لمنزلةٍ ساكنةٍ

أن يرفق بي قدري.

==============

**************

*الأَشْرْاكِ : جمع شَرَكٍ وهو الفَّخُّ

*عَرَامَهٌ: شِدَّةٌ , العارم الشديد ويوصف به السيل في كثير من الأحيان

*تَهونُ : بمعنى الأمور أو الدنيا أو الهموم

*الأطباق : أطباق السموات وليس شيئا آخر ( وجب التنبيه ) من أجل الأوهام والخيالات والمشروبات الصفراء 😄😄😄😄😁😁 

---------------------

لا أذكر على وجه الدقة اليوم الذي كتبت فيه هذه القصيدة ونسخة الآلة الكاتبة التي بين يدي ليس مكتوبا بها تاريخ الكتابة ولكنها مكتوبة على وجه اليقين بين منتصف عامي 1994 و1995 التي كنت أستعمل فيها الآلة الكاتبة.

------------------

صورة من نسخة مكتوبة على الآلة الكاتبة 





تعليقات

المشاركات الشائعة