فضفضة عن التاريخ والمستقبل والطموحات والأحلام
فضفضة عن التاريخ والمستقبل والطموحات والأحلام
في هذه المساحة أكتب عن الأحداث التي مرت بي وبنا جميعا ومراجعة لها لأننا في امتحان أتمنى أن ننجح فيه جميعا أن نراجع كل مواقفنا وما جرى ولو كان كلامي قاسيا على أحد فليسامحني وليفكر في الأمر لعله يصلح من نفسه ويراجع تصرفاته واختياراته وقراراته لعلنا نصلح .
أنا هنا أريد صالح الناس جميعا وأنا من بين هؤلاء الناس أنا أريد رفعة بلادي ولكن ليس على حساب مذلة الناس ما دمنا لسنا في أزمات لا كتبها الله على بلادنا.
قبل البداية
أثبت موقفا
أنني كنت ولا زلت أحترم الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك رحمه الله وأذكر كثيرا من محاسنه وأعده واحد من أفضل من حكم هذه البلاد رغم اعتراضي على أشياء حدثت في عهده لكن ومن يخلو حتى سيدنا عمر رضي الله عنه وجد من ينتقده ويعترض عليه بل حتى من هو أفضل منه الرسول صلى الله عليه وسلم كان يجد من يعترض على بعض أحكامه أو ما يقوله إما جهلا كالأعرابي أو علما كالصحابة في بعض الأمور وكان الرسول يتقبل منهم ذلك . لزم التنويه حتى أكون واضحا
وإن عددت ما حدث في عصر الرئيس حسني مبارك فسيكون الكثير بعد عصر عبدالناصر رحمهما الله قد يعدها الريفيون أمثالي محاسن لابد أن تذكر في المواصلات والمستشفيات والإسكان وحتى أفران الخبز المدعوم حتى لو كانت في نهاية عصره في حالة تحتاج لكثير من التنظيم لكنه يكاد يكون من توسع في إنشائها في كل ركن من مصر والكثير الذي لا يسع الوقت لعده رغم كل المساوئ والعيوب التي شابت عصره إلا أن محاسنه كانت أكثر بكثير.
وأيضا وجب التنويه أنني لا أحب جماعة الإخوان المسلمين ولا أتمنى أن يكون لها وجود في حياتنا اليومية على الإطلاق هذا وإن كان أعز أصدقائي كان بعضهم من الإخوان ممن لم يفسد انتماؤهم للجماعة لصداقتنا قضية رغم أن عادة الإخوان أن تفسد ود أي قضية لأنهم يغلبون انتماءهم للجماعة على أي انتماء حتى لو كان انتماؤهم للدين.
أيضا قبل البداية
لاحظت في حوارات كثيرة لكثيرين من المتحدثين على الشاشات وخاصة أصدقاء الجماعة ومريدوها كانوا ينادون حتى الرئيس السابق مرسي بقولهم اغضب
في حوارات البرامج التي كانت يديرونها أو يستضافون فيها يخاطبون فيها الناس أو محاوريهم اغضب لدينك اغضبك لبلدك اغضب لكذا اغضب لكذا
كله استثمار الغضب ولا زال مستمرا لم يقل أحد استعمل عقلك لم يقل أحدهم لا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة لم يقل أحد استغل الفرص المتاحة كالرجال حتى لا تبكي عليها كالنساء الذين لن ينفعهم الغضب في استرجاع الفرص التي كانت متاحة .
ولكن دائما ضع في حسبانك شيئا واحدا ((إِنَّ اللَّهَ لَا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ )) .
بداية
ما يحدث في البلاد العربية
أشياء غريبة ومريبة بالنسبة لي الحقيقة
أنا أفهم أنني كفرد كنت ناقما على ما يحدث في بلادي
فجاء من استثمر غضبي وجعله قوة دافعة لتحقيق مصالح تخصه أو تخص من يتبعهم
فما الذي جنيته أنا وما الذي جنيته على بلادي بغضبي
****************
جعلتني أحداث السنوات الأخيرة في مصر وفي البلاد العربية أتساءل التساؤل المفترض أن يسأل
وهو ما هي قدرتنا الحقيقية على التغيير
ما الذي نمتلكه لنغير
ماذا في يدي أنا شخصيا لأغير
شاعر يعمل في أطراف مجال الكمبيوتر
هل لديه مهما كان خطابه الشعري
مهما كانت شهرته
والحقيقة أنني مشهور جدا 😁😁😁😁
يكاد لا يقرأ ما أكتبه إلا نفسي 😁😁😁😁
فأنا أدخل المدونة لأستمتع وحدي بما أكتبه 😁😁😁😁
إذا فقدرتي على التغيير لا شيء تقريبا
ولا زال هذا هو الحال اليوم
وقدرة الآلاف من الناس بل الملايين من الناس في الشارع
جميلة على أن تثير مخاوف وقلق البعض
لكنها بالنسبة للبعض الآخر لا شيء
دعونا نسلك للمراد
في 25 يناير 2011
انقطعت اتصالات الإنترنت
وعادت بعد أيام قليلة
وفي 6 فبراير 2011 كتبت قصيدتي المنشورة على هذه المدونة بعنوان حتى تشرق شمس الله
وكان في نفسي الإحساس أن ما حدث سيحدث لا تقل لي كيف عرفت تستطيع أن تقول أنه حدس هداني الله له تستطيع أن تقول أنه قياس وحساب ودربة يكسبها الواحد من قراءة التاريخ وقراءة الأحداث وقراءة الشخصيات .
وفي 8 فبراير كتبت قصيدتي الثانية التي كان فيها الإحساس بالخطر من ضياع الفرصة قد صار رؤية كوضح الشمس أراها أمامي والقصيدة مكتوبة في 8 فبراير ونشرتها ثم ألغيت النشر ثم أعدت النشر في 22 فبراير 2011
دعوني ألخص لكم رؤية شخص شارك بالكتابة فقط في 25يناير ولا أدري مدى تأثير كتاباتي على الأحداث ولكن دعني أروي شهادتي
ما لاحظته خلال هذه الأحداث وما تلاها رأيت تلاعبا من أشخاص أظن أنهم كلهم كانوا أدوات لغيرهم في مسار الأحداث فجماعة الإخوان مثلا كانت طوال الوقت تلعب لعبة المكاسب من فئة لم تكن تعد للمكاسب وفجأة فتح لها باب المغارة لتنهب ما تريد وصارت حصانا رابحا يراهن عليه الكثيرون لكنه كان لا يراهن على نفسه
لاحظ شيئا أن جماعة الإخوان المسلمين بكل أعضائها عشرات الآلاف أو مئات الآلاف أو أقل أو أكثر حين أرادت أن ترشح شخصيات لتصل إلى مستوى الحدث إدارة واستغلالا انتقت أكثر الشخصيات ارتباكا واهتزازا وانعدام كفاءة وانعدام انضباط على مستوى الحوارات وعلى مستوى الانتقاء وطبعا ربما يكون هذا مبررا حيث أن جماعة الإخوان هي جماعة تراكبية يقوم بنيانها على أن الأفضلية لمن انتمى للجماعة أولا أو لمن تثق به الجماعة وسادتها ولذا فالجماعة لن تخرج شخصا كفأ منها لأن لديها أولويات الاختيار التي تمنع الكفاءة ولكن ترجح الأقدمية والموثوقية وهي معايير فشل وانحدار كانوا يعايرون بها المؤسسة الحكومية بأنها تقوم على الأقدمية والترقية حسب أقدميتك كأنها ثكنة عسكرية الترقية لمن جاء أولا وليس للأكفأ وربما يكون هذا معيارا جيدا في الثكنات العسكرية حيث الخبرة تلعب دورا أكبر ولكن في إدارة المؤسسات السياسية و الاقتصادية وعلى مستوى الدول الأقدمية والخبرة هنا لا يمثلان أي دور بل الكفاءة والابتكار ومواهب التواءم والمواكبة والمناورة ومسارعة وملاحقة الأحداث فالخبرات الجامدة والأقدمية البليدة لن تصلح هنا .
نعود لاختيارات الجماعة فالجماعة حسب ما أظن وجدت نفسها في مكان لم تكن تتوقعه ولم تعد له بل سيقت إليه لتلعب دورا فتصرفت تصرف الهواة وجاءت بمن تثق بهم ليديروا فاختارات شخصيات أقل ما يقال عنها أنها شخصيات ضعيفة ومهزوزة لتدير وعلى مستوى الأداء الحواري والكلام الذي كان يثير الناس ضدهم فحدث ولا حرج شخصيات لا تصلح لأي كلام ولا يقدرون الكلام الذي يلقونه فصار كثير من ما قالوه مأخوذ عليهم بل صاروا مأخوذين هم به .
وكانت اختياراتهم كلهم لا تصب في صالح الوطن وصالح المستقبل
ودعني أحدد كلامي أنهم لو كانوا أجمعوا على أن يوضع دستور يحدد صلاحيات الدولة وصلاحيات الرئيس وصلاحيات الوزراء وصلاحيات المجالس لكان حالهم الآن أفضل كثيرا وحال مصر ولكنهم اختاروا ما كان فيه مصلحتهم حسب رؤيتهم القاصرة وأقنعوا الشيوخ المتحدين معهم ليقنعوا الناس بما يريدون وحدث ما أرادوا .
دائما ما يقولون لا تناقش في ما حدث فكل شيء انتهى
لا أبدا فحيث حدث كان يمكن أن نكون في مكان أفضل
ومناقشة الأخطاء هي أفضل وسيلة لعدم تكرارها
أفضل شيء في أي قوة مندفعة
الدولة منصاعة لإرادة الناس في هذه اللحظة القدرية النادرة
وهو يمثل قوة اندفاع قد لا تجد فرصة مثلها ثانية طوال حياتك
فهل يتم استغلال قوة اندفاع عند وصولها إلى نهايتها وانطفاء هذه القوة
هذا ما فعلته جماعة الإخوان المسلمين بأن أخذوا قوة اندفاع من الناس انصاعت لها الدولة فكان المراد أن يتم وضع قانون يحكم الجميع ويحدد لكل سلطاته بحيث يكون مرجع السلطات هو الشعب وأن يكون كل من يعمل لدى الدولة مهما علا مقامه يعمل خادما لهذا البلد ولأهله وكل مكسب كسبه الناس في 25 يناير لو كان لها من مكاسب تم نزعه وإعادة الدولة على مسارها القديم بلا أي مكاسب للناس .
ولنفكر قليلا ما الذي كان سيحدث لو اختارت الجماعة اختيارات أفضل في موضوع التعديل الدستوري (غزوة الصناديق)
لو توافقنا على وضع دستور محترم يحدد صلاحية لكل شيء في الدولة
واتفقنا جميعا عليه وسارت الأمور على ما يرام
والأحزاب التي نشأت أيام 25 يناير كانت لا تزال اليوم بصورة جيدة
والشباب الذين صعدوا معها صار الفالح فيهم اليوم إما في موطن القيادة أو على الأقل في موطن المعارضة التي تحافظ على مكتسبات الثورة التي في ظاهرها كلها كانت شيئا جميلا كان من الممكن أن يرفع مصر إلى مواطن أفضل وكانت مكتسبات الناس في أحسن حال.
وشعارات الثورة رغم نبلها إلا أننا يمكن أن نناقشها بموضوعية وتجرد
فمثلا المساواة هي شيء مستحيل لطبائع الخلق والتكوين والناس وكذلك الحرية فليست هناك حرية مطلقة في أي مكان وانظر لأي دولة في العالم ربما يباركون أشياء نعدها نحن أشد الشرور ولكنهم يأتون عند أبسط قواعد الحرية في بعض الأمور ويرفضونها , وبالنسبة للعيش فالكلاب في الطرقات تعيش وتجد العيش لو كان المقصود هو الخبز .
كل المطلوب في أي ثورة تريد أن تصل إلى شيء حقيقي وليس مجرد أوهام غير واقعية أن تصل إلى السعادة وهي شيء بسيط جدا يمكن تحقيقه .
المساواة مستحيلة لأن الناس مختلفون فالمجتهد قد يكسب كثيرا والنصاب قد يكسب كثير والفاسد قد يكسب كثيرا والكسول لن يكسب كثيرا والضعيف لن يكسب كثيرا والمعدوم لن يكسب كثيرا
لكن المطلوب هنا أن يتساوى المجتهدون فالمجتهد الفقير في بلادنا لا يحصل على شيء في كثير من الأحيان ولكن النصاب وهو شخص مجتهد وورثته سيحصلون على الكثير حتى وإن كان الورثة غير مجتهدين .
هنا يحق لنا أن نتكلم عن المساواة , المساواة في الفرصة أن يكون لك كمجتهد فرصة أن تصعد لمكان أعلى من مكانك فلو كنت فقيرا باجتهادك تصير متوسطا أو غنيا حسب اجتهادك ولو كنت مجتهدا غنيا تصير إلى أعلى مستويات الغنى ولو كنت نصابا مجتهدا تصير إلى أعلى درجات النصب والغنى أو أعلى حجرة في السجن .
وبالنسبة للحرية لابد لنا من وضع معايير لهذا المصطلح الواسع فكل ما خالف الأديان والأعراف في البلد فليس حرية بل شذوذ وخروج لا يليق بنا مناقشته من الأساس في بند الحرية ولا تحدثني عن أوروبا والدول المتقدمة فهي على وشك الزوال بسبب انفلات الحرية عن مقامها وضيق أفق رجال الدين فيها عن أن يوسعوا المجال لما ضاق في مجال الزواج مثلا لو كان أطلقوا حرية الطلاق وحرية اتخاذ شروط متفق عليها بين الزوج وزوجته لما صار حال الزواج والإنجاب خارج نطاق الزواج إلى مستوياته الحالية أو انعدام النسل للرغبة في عدم تحمل مسئولية الزواج عند كثيرين من الشباب.
إذا للحرية قفص محدد الخروج منه معناه الهلاك النهائي ليس لأسباب غيبية ولكن لأسباب طبيعية ستؤدي إلى فناء البشرية في النهاية وربما تحول النسل البشري إلى الاستزراع السمكي مثلا 😁😁😁😁
والحرية هي حرية غير تصادمية فالحرية معروف أنها لحدود ما يقدسه الآخرون أو لحدود المساحة الشخصية لكل فرد .
وعن العيش والخبز ربما يكون في إمكاننا أن نجعل الخبز مجانا والمواصلات مجانا وأشياء كثيرة مجانا ونبطئ سرعة الحياة في بلادنا ونعود إلى السرعات العادية أو البطيئة .
دعوني أقول لكم أن زحام مدننا أدى إلى تسارع الحياة وتسارع الحركة وهذا سيهدد حياتنا تهديدا وجوديا خطيرا .
اسمحوا لي أن أقول لكم أن في المختبرات عند تكاثر البكتريا يبدأ بخلية واحدة ثم تزيد وكلما ازدادت الأعداد ازدادت السرعة حتى يصبح من المستحيل أن يسعها المكان الذي كانت فيه وهكذا وهذا يشبه إلى حد كبير من يحدث في مجتمعاتنا التي تتكثر وتتوسع توسع البكتريا.
أعتقد أن خطتنا للمستقبل يجب أن تتغير ونمط العيش القديم يجب أن يتغير .
يجب أن نتوسع في الخروج من المدن القديمة وبناء مدن متباعدة بمسافات تحسبا للمستقبل ونربطها بشبكة مواصلات تجعل العيش فيها سهلا بحيث ننقل أغلب السكان إلى أماكن عيش جديدة يكون سهلا عليهم العيش فيها بمعدلات سرعة للحياة يكون بطيئا حفاظا على صحتهم وسلامهم النفسي .
دعونا نسأل السؤال الذي يجب أن نسأله ماذا في الماضي يجعلنا نريد العودة إليه .
إنه بطء الحياة الذي جعل الحياة أكثر سكونا والناس أهدأ نفسا وبالا وبدون تكالب
انظر للأفلام القديمة تجد الحياة لها سرعة بطيئة محببة يحن لها الكثيرون .
أعتذر للاستطراد
أعود للإخوان
عندما انتهى الإخوان من غزوة الصناديق التي كانت غزوة النهاية في وجهة نظري ل25 يناير انتهت ثورة يناير مارس من نفس العام مأسوفا عليها كثيرا .
وبعدها في انتخابات الرئاسة لم يجتمع الإخوان على شيء ولم ينتقوا شيئا جيدا بل وزعوا بيضهم على سلال كثيرة أبو الفتوح والشاطر ومرسي وأبو إسماعيل الذي أظن أنهم كانوا عليه حربا حتى لو قالوا غير ذلك . ولم يحاولوا حتى التوافق على مرشح منهم يخدم المشروع كله أبو الفتوح مثلا وهو رغم أنه ابن الجماعة عملا وتأسيسا وانخراطا وقيادة إلا أن صراعات الداخل منعته من أن يجمع الجماعة خلفه.
دعوني أقول لكم هل الدكتور أبو الفتوح أو الدكتور مرسي أو المهندس الشاطر أو حتى الشيخ حازم يصلحون معذرة من الجميع أنا أرى أنهم لا يصلحون ليس على مستوى شخصياتهم كأفراد ولكنهم شخصيات لم يكن لها عمل أو طموح سياسي وحتى شخصيات كالفريق شفيق والأستاذ عمرو موسى والأستاذ حمدين كان أقصى طموحاتهم الجلوس على جانبي السلطة إما موالين أو معارضين أو على أطرافها كالشيخ حازم ولم يأخذ أحد الفرصة ليكون الموعود بالحكم والإصلاح حسب ما أظن أنهم كانوا يتصورون أنفسهم وبعضهم كان قد تجاوزه العمر ليقود سفينة بلاد تحتاج إلى قوة القلب واليدين والتجرد الذي يجعل الرئيس حين يحين موعد رحيله يساعد من بعده ليقبض بيديه على مقود الدولة ويرحل هانئا بما استطاع وبما حاوله ولم يستطعه , يجعل الرئيس شخصا عاديا ليس سوبرمان ولا مبعوث العناية الإلهية لإنقاذ البشرية , أنت شخص عادي جئت ونجحت أو لم تنجح وحان وقت رحيلك. لكن أظن أنهم في كثير منهم لديهم شعور المبعوث من العناية الإلهية الذي لن يزول إلا بالعناية الإلهية أيضا 😁😁😁😁
وحسب تصور فكرتهم عن الرئاسة وكنت أكتب وظللت طويلا أتحدث عن الدولة النموذج التي قد تخطئ ولكنها تستمر في تعديل أخطائها قد تختار شخصا خطأ ولكنها سرعان ما ستشكره وتقول له أديت الأمانة وشكرا لك ومع السلامة ويأتي من بعده من يحاول وقد يوفقه الله وقد يتعثر ولكنه دائما جاهز للرحيل وترك المسؤلية لمن يستطيع .
ولكن انظروا كل ما قاله الإخوان قبل وبعد وصولهم إلى السلطة نفس ما ينتقدونه الآن في غيرهم.
وحتى بعد إجبارهم على ترك السلطة لم يكن لديهم الذكاء لاختيارات تجعلهم يناورون ليكملوا مسيرة الحياة ولكنهم جعلوا الأمر صداما وانتحاريا ومعركة حياة أو موت مع أنهم كان يمكنهم تفادي كل ذلك.
واسمحوا لي بالتساؤل. لماذا لم يوافق الإخوان على مبادرة رحيل الدكتور مرسي .
دعونا نحسب منطقيا وعقليا ماذا لو استجاب الإخوان لهذه المبادرة التي يعتبرونها ظلما وكل الصفات السيئة ولكنهم على فرضية استجابوا لها , ماذا كان سيحدث؟
هل كان ما سيحدث أسوأ مما هو حادث الآن
دعني أعد لك المكاسب التي كان يمكن أن يحصلوا عليها
توفير حياة مئات أو آلاف الأشخاص ماتوا هباءا لهم أسر وأطفال وأصدقاء كلهم تأثروا بموتهم
توفير فرصة للجماعة أن تكمل مسيرتها في الحياة
توفير أموال ضاعت على الإخوان وعلى الدولة من جراء ما حدث
توفير تنازلات وتضحيات قدمتها الدولة بسبب ما حدث
وأهم شيئ توفير فرصة للدولة أن تختار وتغير وتحتفظ بأقطاب قوة قادرة على وزن الميزان
لماذا اختياراتهم كلها انتحارية وليس فيها تغليب مصلحة الجميع ومصلحة الأفراد
دعني ألخص ما سبق في جمل
جماعة الإخوان لا يحكمها الإخوان بل يقودهم من يقودهم لأهداف أضرت أول ما أضرت بالجماعة نفسها
ليس لديهم خطة للمستقبل معلنة أو خفية لأن الجماعة مشغولة بأمور من يشغلونها وليس من يعملون فيها جماعة وظيفية ولم تكن لديها طموحات الحكم يوما ولا حتى خطته بل أقصى ما قاموا به كان مناكفة الحكام ليس أكثر ولذا فشلوا وكل اختياراتهم تدل على أنهم ليس لديهم خطة ولا لموظفيهم .
اختيارات الجماعة في الأزمات اختيارات تدل على أنها لا تختار لنفسها بل يختار لها من يديرها لمصالحه الخاصة حتى ولو أدى إلى خسائر غير محسوبة
اختيارات الجماعة لشخصيات تتصف بأنها شخصيات باهتة عديمة الرؤية عديمة الأبعاد ولك أن تنظر إلى الشخصيات التي تصدرها الجماعة إلى المجتمع لتكتشف مدى الانحدار والتدهور على مستوى الدين والأخلاق والمبادئ الأساسية لأي عقل ومنطق يجعلها لا تعرف من يوضئها ممن يفعل بها الأفاعيل مع اعتذاري.
-*
أتصور أن الخطة الموضوعة للعمل في سوريا كانت خطة تحطيم سوريا ليس لمجرد رئيسها ليس لمجرد روسيا ليس ردا على أي أحداث حدثت في المنطقة بل أشياء كثيرة لم يكن من بينها العمل من أجل سوريا وطنا وإصلاحها وإزالة النظام والإتيان بنظام بديل قوي قادر بل بما نراه اليوم والكل ساهم في ما حدث حتى النظام القائم وكان هو والإخوان توأم ملتصق وممانع في الظاهر ولكن كل أفعاله لا تدل على ذلك على الإطلاق. وهم إسلاميون في الظاهر لكنهم أسوأ وأنجس من النظم القمعية بكل وسائلها النجسة في التعذيب وتحطيم واغتيال الخصوم معنويا.
مثلهم كمثل إيران التي تقول عن إسرائيل أنها كذا وكذا وكذا ورجال إيران الذين يقولون أن إسرائيل تريد تدمير العراق وعدم نهضته مطلقا لكن على الأرض قامت إيران ورجالها في العراق بتخريب العراق تخريبا لن تقوم له قائمة في الظاهر المنظور إلا بمعجزة إلهية .
فلو أن إسرائيل حقا تخشى من العراق وتريد تحطيمه فقد قامت إيران لها بما تمنته حقا.
-*
كلمة حق موقف حق كان قادرا على تغيير حياة الناس إلى الأفضل ولكنها المطامع ولكنها الإرادات التي تؤدي بالناس إلى مآلات بشعة كانوا من الممكن أن يتجنبوها بكلمة حق يقولها واحد .
لن أحدثكم عن ما حدث في سوريا من مخاز فما حدث في سوريا كان أبشع من أن يروى وأظن التاريخ سيروى أن أكثر من زعموا تأييدهم لخير في سوريا هم أكثر من أيد الشر فيها وفي ليبيا
ونظرة واحدة على مشاهد ما قبل ما حدث في سوريا أو في ليبيا ووقوف قيادات جماعة الإخوان المسلمين مع رجال النظامين السوري والليبي ستكشف أنهم مجرد أدوات ولم يكن لديهم أي نوايا لا لثورة ولا لإصلاح ولا لشيء وأن هناك أشياء خفية فقد كان تماهي الإخوان وفروعها مع النظامين السوري والليبي والعربي على العموم دليل على أنهم مجرد أداة حتى بيد هذه الأنظمة لتمرير إرادتها ومشاريعها .
وأكبر دليل على الانفصام والازدواجية أن الإخوان متماهون مع إيران التي تؤيد بشار وبشار يحتوي قيادات الإخوان والإخوان ثاروا على بشار هذه العلاقات المتشابكة والمصالح المتقاطعة تجعل أي شيء يحدث داخل سراديب العلاقات بينهم يفشل أي ثورة لو كان هناك من ثورة.
أكتب هذا اليوم فقط تبيانا للناس وللإخوان أنفسهم من لم يلحظ ما لاحظته .
كنت أتمنى أن تكون بلادنا في أفضل حال
أن تتحق أحلامنا أن نجد سعادتنا وسكينتنا
كنت أتمنى حتى أنني ما دمت قد نأيت بنفسي عن الأحداث
أن لا تطالني الأحداث وأن لا يطالبني أحد أو يضغط علي
أحد لأشارك أو أكتب شيئا عن هذه الأحداث فأنا بالكاد أحيا
وربما بسبب ما كتبته مسبقا ولا زال البعض منه موجود هنا في هذه المدونة
وفي مدونة سابقة كنت أكاد أسجل يوميا ما يحدث في مصر بعد 25 يناير
وجدت متاعب شديدة جدا في حياتي ,حتى أنني في أيام يناير الأولى جاءني
اثنان من الشباب وتعاركا معي وهددني أحدهما وقال لي بالنص : احنا ممكن نقتلك وملكش دية ومفيش حكومة و حين تقدمت بشكوى رسمية في الشرطة استهزأ بي أحد أمناء الشرطة وألقى بتراب سجائره على ملابسي أثناء كتابته الشكوى التي تقدمت بها حتى نهره أحد الضباط الشباب الذي كان يقف بجواري .ولم يتم التحقيق في ما حدث .
العيب أن الدولة والإخوان كلاهما لا يعرفان من الصديق ومن العدو ومن الذي لا صديق ولا عدو ولكن محب لبلاده يريد لها الخير خارج نطاق منظومة الدولة وخارج نطاق الإخوان وفروعها.
-----------
دعوني فقط أنظر إلى سوريا خرج الشعب السوري إلى أوروبا وملأ خزانات أوروبا المحتاجة لا أدري لماذا ولكنها يبدو أنها كانت محتاجة .
وذابت سوريا ولن تعود ثانية إلا بشق الإنفس .
أتمنى أن لا يتكرر هذا السيناريو في مصر وأن لا نسمح به .
أتمنى أن تتوقف جماعة الإخوان المسلمين وتحل نفسها
ويبدأ أفرادها في العمل على كيان غير سري لأن العمل السري كان آفتهم التي أودت وستودي بكل من يستعملها العمل السري شريكه الشيطان وقائده لأنك في الظلام لا تدري من يوجهك وإلى أين يوجهك.
وهذا غير أسرار الدولة فالدولة كيان ظاهر غير سري لكن لديها أسرار يجب أن تحافظ عليها
كمثل الإنسان وبيته القائم له كيان ظاهر وأشخاص ظاهرون ولكن ربما لديه بعض الأسرار التي لا يعلمها إلا أهل البيت ومن ينضم إليهم من أفراد جدد في العائلة.
---------------------
أحلام وطموحات
--------------------
أتمنى أن يتم فتح الأفق السياسي لمصر لتستوعب الناس
أتمنى أن تلجم الدولة شهوتها الجامحة للاستدانة
أتمنى أن يصبح لدى الشعب القدرة على معرفة كشف حسابهم وممتلكاتهم
أتمنى أن تتوقف الدولة بنظامها على اعتبارها صاحبة محل ونحن زبائن ويجب أن ندفع
فنظام الدولة هو خادم ومدير مالي ومحاسب ومدير مصروفات وليس مأمور ضرائب
هذه الدولة ليست صاحبة نفسها وليست مالكة لرقابنا بل العكس نحن نملكها جميعها
وكل ما تحت سمائها ملك للناس جميعا.
وكل خدماتها لو كان ممكنا لكان مفروضا أن تكون بالمجان وإلا فما معنى أننا شعب هذا البلد بل نحن حاليا مستأجرين وعلينا أن ندفع الإيجار وثمن الخدمات.
ورغم أن توزيع الخدمات ليس فيه أي عدالة في الدولة فبعض المناطق لديها خدمات أكثر بكثير من جميع مناطق الدولة فمحافظتين أو ثلاث تأخذ أكثر ميزانية الدولة وخدماتها .
هناك أشياء من بدهيات الدول
المواصلات العامة , هناك مناطق في الدولة ليس بها مواصلات عامة على الإطلاق لا قطارات ولا أتوبيسات ولا غيرها
المواصلات العامة لم يتم خصصتها حتى في أوروبا والدولة المتقدمة
لأن روح الدولة واتساعها بشكل صحيح قائم على المواصلات العامة
الولايات المتحدة عند إقامتها كان يمدون السكك الحديدية قبل إقامة المدن والبلدات وتقام المدن والبلدات على شريط القطارات فتعمر الأماكن بهذه الطريقة وهذا سر سرعة نمو المجتمعات خارج المناطق العمرانية القديمة .
الكهرباء والمياه حق أساسي من حقوق الإنسان فكيف تكون وسيلة لخراب بيوتنا واستنزاف أموالنا بهذا الشكل البشع الذي يحدث الآن فلو كان بعلم الدولة فقد أجرمت الدولة في حق الناس إن فعلت هذا وإن كان موظفوها يفعلون هذا بدون علمها فقد أهملت وأجرمت بحق شعبها بتركها لموظفيها يفعلون هذا بنا .
التعليم والتعليم هذا قصة في حد ذاته .
فالتعليم صار وسيلة استنزاف للناس وللدولة .
أتمنى أن يخترع أحد مناهج تعلمك القراءة والكتابة والحساب من مثل النوع الذي يسمى (تعلم القراءة أو الكتابة أو الحساب بدون معلم خلال ساعتين أو خلال أسبوع أو ما شابه) ليوفر عمرا ستة عشرا عاما يتعلم فيها الإنسان القراءة والكتابة والمعلومات العامة التي يسمونها العلوم والدراسات وما شابه لا يهم تعليمها من الأساس لمن لن يستعملها في حياته نهائيا وفي التلفزيون والصحف والمجلات والجرائد والإنترنت وسيلة رهيبة لتثقيف الإنسان بعد أن يتم تعليم القراءة والكتابة والحساب .
والمهن التخصصية لمن يريد العمل عليها أن يكون مؤهلا لتعلمها .
لكن أن نستنزف أعمارنا وأعمار أطفالنا في شيء يمكن تعلمه في شهر نضيع ستة عشر عاما في تعليمه .
وهل يكون صعبا لو عملنا مسابقة أي هيئة خيرية تقيم مسابقة لتأليف منهج لتعليم القراءة والحساب والكتابة بسرعة وينشر على يوتيوب أو أي موقع ليستفيد منه الناس .
الموضوع بسيط جدا كتاب ورقي وشرح فيديو لنفس الكتاب يحمله الناس من أي مكان
لماذا لا تنجح المناهج المشروحة على الإنترنت لأن المنهج المشروح يكون مزاجي على مزاج شارحه لكن لو كان كتابا محددا وشرح فيديو لهذا المنهج والأكفأ والأقرب يتم التوصية به .
وأقترح على شركات التكنولوجيا العالمية أن تقوم بهذه المبادرة العالمية للتعليم فشركة مثل جوجل و خدمتها يوتيوب يمكن أن يقدما للعالم خدمة تعليمية رقمية مذهلة بكل اللغات ولكن العلوم والمهن ابتداءا من تعليم القراءة وحتى العلوم الهندسية المتقدمة وهو ما يحدث اليوم نوعا ما ولكن بصورة غير منظمة ربما لو تبنتها الشركة بنظام تعليمي عالمي فسيكون خيرا على العالم كله .
-------------------
تعليقات
إرسال تعليق