العيدُ مخادعةُ الأحزان

 


يا صحبي 
لم يتبقَّ لقلبي 
بعد مسافةِ ما يهوى 
كالمحتبسِ
قد مرَّ زمانُ الحبِّ 
زمان العطرِ 
وخلسُ المختلسِ*
والنهرُ يفارقُ سكَّتَنا والنهرُ اليومَ 
بلا حرسِ
والنهرُ محاطٌ بالأشجارِ 
وبالأطيارِ 
وبالغلسِ*
وتفارقُنا الأنوارُ 
وصار الدربُ 
بلا قبسِ
وتغيَّبتِ النجماتُ 
البدرُ بدا بسماواتي 
كالمنغمسِ
وعصافيرُ الأيكاتِ 
أراها اليومَ 
أصيبتْ بالخرسِ
==================
الرحمةَ من عينيكِ 
الآخذتينِ القلبَ 
لدربٍ مقمرْ
الجنَّةُ في عينيكِ تطلُّ 
وأنتَ هناكَ ونهرُ الكوثرْ
الجنَّةُ في عينيكِ عبيرُ زهورٍ 
والإمساءُ جميلٌ أخضرْ
يا سيَّدتي والحبُّ طريقي
نحو فؤادِك دربي يَعْطُرْ
يا سيدتي 
والدرب ربيعٌ 
والأفراح علينا تمطرْ
يا سيدتي طيباً وسلاما 
كيف اليوم إليكِ سأعبرْ
يا سيدتي أحببتكِ حقا
كيف القلبُ بليلي يصبرْ
===========
العيد جميل والأحبابُ بشطِّ الليلِ
لدى الأفراحِ
ونجومٌ زهراءٌ 
والبدر يطلُّ 
ليمسحَ بعضَ جراحِي
وتغيبُ قناديلُ الظلماتِ 
ولونُ الليلِ أتَى بِنُواحِ
فلماذا نفقدُ سرَّ العيدِ 
ولا ندري غيرَ الأتراحِ
ولماذا نفتقدُ الكلماتِ - عُذوبَتَها - 
في كلِّ صباحِ
العيدُ طموحٌ 
آمالٌ
تسري في القلبِ نشيدَ مَرَاحٍ
العيدُ بقلبي مثلُ الشمسِ
وليسَ مخادعةَ الأتراحِ
=======
يَنْحَلُّ العقدُ
وتنفرطُ الحبَّاتُ
ويبتعدُ الأحبابْ
وسكونُ النفسِ طموحاتٌ
للروحِ تَمَزَّقُ* منْ حزنٍ وعذابْ
فأنا رجلٌ ضيَّعْتُ العمرَ 
لَدَى الكلماتِ
وصرتُ سرابْ
فمتى سيعودُ إليَّ العمرُ
ليكشفَ لي أسراراً خلفَ البابْ
ومتى ينصهرُ الليلُ
وتنطلقُ الأضواءُ بدونِ حجابْ
فالظلمةُ أحكمتِ الأبوابَ
وشدَّت في الأغلالِ رِقابْ
يا سيِّدتي 
والليل مُكَابَدةٌ 
وعذابٌ
قلبي ذابْ
==========
اللهُ يغيِّرُ ما بالناسِ
إذا بدأَ التغييرَ الناسْ*
فالليلُ سرابٌ
والأشياءُ سرابٌ
هذا الزمنُ بلا إحساسْ
فلماذا نفتَقِدُ العَزماتِ
ونضربُ في الظلماتِ 
بغيرِ أساسْ
ونكرِّر أخطاءً قاتلةً
والنورُ على الأفْقِ النبراسْ
ونقيِّدُ أنفسَنَا بالوَهْمِ
ونُبْقِي النورَ 
مع الأحباسْ
ونقيمُ بيوتَ الحُزنِ 
وحلُّ مشاكِلِنا
في الفرحةِ والأعراسْ
فالليلُ تبدِّدُه الأنوارُ
الجدْبُ مَضَى 
غَيْثٌ وَغِرَاسْ
=============


خلسِ المختلسِ : اقتناص فرصة من العمر والزمنِ للسعادةِ وتحقيقِ الأمانِي ومأخوذٌ من موشح لسان الدين ابن الخطيب 
جادَكَ الغيْثُ إذا الغيْثُ هَمى
يا زَمانَ الوصْلِ بالأندَلُسِ
لمْ يكُنْ وصْلُكَ إلاّ حُلُما
في الكَرَى أو خِلسَةَ المُخْتَلِسِ
الغَلَسُ : الظلامُ
تَمَزَّقُ : تتَمَزَّقُ
إذا بدأ التغيير الناس : من قول الله تعالى "إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ"
--------------------------
جزء من النسخة المكتوبة على الآلة الكاتبة القديمة
--------------------------
هذه القصيدة قمت بتعديلها مرات وحذفت منها وقد كتبتها في منتصف التسعينات ضمن ديوان شباك التذكَارات الذي انتهيت منه قبل تخرجي من الجامعة بعام تقريبا تخرجت 1996 على أن المحذوف منها لم يعد يمثل في كثير منه ما أفكر فيه وأعتقده , وكان في بعض منه موافقات وتوفيقات تأذيت بكثير منها أكثر مما استفدت , من ذلك النوع من الكلام العابر للوقت والذي يوحي للقارئ (المخبر) أو الموهوم بأنني أعلم غيبا أو أنني عابر لأي شيء لم أخْطُه وصار مجاز الشعر عند المخبرين وكثير من الموهومين حقائق ومعلومات ويا للغرابة , وإذا كان ثمة شيء من هذا فهذا ما جرى معي , قدَّرَه الله علي وكان .
تنبيه : 
ليس في شعري أي معانٍ أو تلميحات لا سياسية ولا غيرها فأنا غير مهتم بأي قضايا لأحد أيا كان لا ينتمي إلي , حيث لاحظت في السنوات الأخيرة أن البعض كانوا يتعمدون مهاجمتي ومحاصرتي وتهديدي والتنكيد علي لكي أؤيد قضاياهم ويستغلون حتى أقرب المقربين لي لتنكيد عيشي والإضرار بي , وقد صرت غير مهتم بأي قضايا لأحد غير نفسي ومن يهمني أمرهم . ومن كان يملك لي شيئا فلن أقول له قيمته عندي ترفعا مني وليفعل ما يستطيع فقد فوضنا الأمر إلى الله ولن يخذلنا الله آملين طامعين ومهما كان الشوك في الطريق حتى من أحب الأحباب وأعز الأعزاء فالله عندي هو أحب الأحباب وأعز عزيز وكل شيء بعده لا شيء.
وقد اكتسبت خبرة جعلتني كارها للسياسية وقضاياها ومناضليها فهم لا يختلفون عن من يناضلون ضدهم بل هم أدنأ وأحط وما كان الله ليبتليهم بهم إلا لأنهم أحط منهم وأردأ وأدنأ فدع الفخار الدنيئ يكسر بعضه .
كنت أقول لرئيسي في العمل حين يريد أن يناقشني في أي شأن عام أو قضايا سياسية:
اعتبرني حجرا في هذا العالم .
هل لهذا الحجر رأي فليذهب العالم إلى الجحيم . الحجر سيظل حجرا 
😉😆😆😆😇😇😇😭😭😭
😋😛😀😀😀😀😁😁😁

تعليقات

المشاركات الشائعة