الحمدُ للهِ أنِّي قدْ عَرَفْتُكُمو

قال الله تعالى : 
*/ وَلَا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ 
وَمَن يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ 
وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ /* 

====================== 
الحمدُ للهِ أنِّي قدْ عَرَفْتُكُمو 
===================== 

اعْطِ المرَايا كتاباً 
يعْكِسُ الأَمَلا 
وقفْ أمامَ المرايا 
واخلعِ الخَجَلا 
خذِ المرايا 
إلى الأيامِ راعِدةً 
فإن رأتْ نفسَها 
ارتدَّ الضَّنى وَجَلا 
وكمْ تعبْنَا 
رأَينَا روحَنا كَبِرَتْ 
وشاخَ منَّا هَوىً 
في العمرِ ما انْدَمَلا 
فيا هَوَانَا 
هَوَاناً ذُقتَ 
جَرَّعَنا 
أن العِدا في الحِمَى 
قد أغلقوا السُّبُلا 
فصارَ كلُّ طريقٍ 
كنتُ أسلُكُهُ 
مُقفَّلا 
والهَوَى في قلبِنا ذَبُلا 
وصارَ كل صديقٍ في عداوته 
مِنْ شِدِّةِ البُغْضِ 
غَاباً مُظْلِماً دَغِلا 
وصَارَ كلُّ رَفِيقٍ 
كنتُ أحْسِبُه 
في سكَّتِي كأخِي 
من كُرْهِنا خُبِلَا 
انْظرْ لنفسِكَ 
في المرآةِ 
تذكُرُنَا !!؟؟؟ 
يدٌ نمتْ لكَ قمحاً طيباً كُفِلا 
يدٌ بمصْبَاحِها المكْسُورِ 
في طرقٍ من الظلامِ 
أضاءتْ سكةً 
أَمَلا 
واذكرْ 
جَعلْتُكُمُو 
في لوحِ أدعيتِي 
يغنيكمُ اللهُ - دُنيا - , 
يُصْلِحُ العَمَلا 
فكيف يَنْقِمُ عَبدٌ بعدَ مَسْأَلَةٍ 
عَطيةَ الربِّ 
أعطاهُ الذي سَأَلا 
واذكرْ طريقاً 
مشيناها وأدمُعُكُمْ 
إلى المدينة* تشكُو مُنْكُمُو البَلَلا 
فسرتُ مستمِعَاً 
للدمعِ مُجْتَمِعَا 
علِّي* أجلِّي غمامَ الهَمِّ والعِللا 
ويومَها 
خِفْتُ تُوْدِي بالفتى غُمَمٌ 
من الهَوَى والجَوَى 
ما قلبُهُ احْتَمَلا 
كانت حبيبَتُه 
لَمْ تُعْطِهِ أمَلاً 
وعيشَهُ مَرَّرَتْ , 
إذْ يَرْتَجِيهِ حَلا 
******** 
وقفْ أمامَ المرايا ناكساً نَدِمَا 
وقفْ أمامَ المرايا خائفاً وَجِلا 
فلم أكنْ لكَ إلا صاحباً وأباً 
وكنتَ لي 
دَرْسَ عُمْرٍ خائباً 
مَثَلا 
ما أتعبَ القلبَ 
إذْ أهْدَاكُمُو أمَلاً 
وكنتُ في عمرِكُمْ 
دوما لكمْ بطلا* 
وكنتُ في عمرِكم 
كَفِّي مُطَهَّرةٌ 
وكنتُ في عمرِكُم 
دوما لكم رجلا* 
كم آثمٌ قَلبُه لم يَحْكِ قصَّتَنا 
معلومةً إذْ رأى , 
لو سَائلٌ سَأَلا 
كم آثمٌ قلبُه واللهُ يعلمُهُ 
كم آثمٌ قلبُهُ 
بالحقِّ إذْ بَخِلا 
الحقدُ يُعْمِي 
وإثْمُ القلبِ ظُلْمَتُهُ 
يا آثمَ القلبِ 
هَلَّا تَعْرِفُ الخَجَلا 
******** 
لا يَصْدِمُ القلبَ 
كلبٌ ليسَ يعرِفُني 
لوْ عابَنِي وبظلمٍ 
فهْوَ لي جَهِلا 
لكِنَّكُمْ تَعْرِفُونِي العُمْرَ 
وَيْلَكُمُو 
ولم أعدْ بَعْدَكمْ أسْتَغرِبُ الخَلَلا 
وليسَ يَصْدِمُنِي 
مِنْ بَعْدِكُمْ أَحَدٌ 
إذْ أنَّ هَمِيَ من قُرْبَايَ قَدْ دَخَلا 
بكمْ عَرَفْتُ طَرِيقِي واستبانَ بِكُم 
دربُ الخيانةِ 
لم أنزل بها زللا 
درَّبْتُمونِي* ولما يؤذني زمني
ويَصْمُدُ القلبُ 
مَهْمَا الهَمُّ فيه علا 
يَسْتَعْذبُ القلبُ 
دُنياهُ ووحشَتَهُ 
وكلُّ همٍّ بعزمِ اللهِ عَنْهُ جَلا* 
بكمْ عرفتُ طريقِي دُرْبَةً * 
وبكمْ خضتُ الزمانَ 
ملأتُمْ سِكَّتي أَمَلا 
إذْ أنَّنِي 
- ووحيدَاً - 
خُضْتُ ملحمَةً 
هِيَ المرارُ 
وعزمِي بَعْدَكُم نَزَلا* 
الحمدُ للهِ 
أنِّي قدْ عَرَفْتُكُمو 
لولاكُمُو لم أَكُنْ , 
لمْ أقْطَعِ السُّبُلا 
------------- 
=======================

*علِّي: لعلِّي 
* المدينة : المدينة الجامعية حيث كان يسكن 
** كم تحملت تبعات 
* جلا : رحلَ
* دربتموني : بخيانتهم 
* دُرْبَةً : تدرب - تدريب 
* نزل بمعنى جاء وأتى وحلَّ من حيث موطن العطاء العالي

تعليقات

المشاركات الشائعة