لدوحة الآلام
أيتها المسافة التي
لم ترجع اليوم إلى منزلها ارجعي
خذي نصيحة من رحلتي ووجعي
خذي نصيحة من الجراح من فؤادي الموجعِ
لا تتبعي الطريق رغبة أن تلمعي
مسافة الطريق تتعبين
مسافة الطريق ترجعين
فالآن عودي للديار فالديار خير موقع
وخير منزل وموضع
نقر فيه من برودة الشتاء
ومن حرارة الطريق والأجواء
ومن ذئاب الدرب والمساء
هيا ارجعي
هيا ارجعي
ديارنا نحبها تحبنا
من ترك الديار وحده ما أمنا
ولم يجد بعد الزمان والمرير موطنا
ديارنا تحبنا
وإن قست يوما علينا بالضنى
وإن أهَانتنا وهُنَّا هَاهُنَا
يا ضيعة العمر الذي لا وطنَا
فبعدها فغامري وسافري لا ترجعي
ما بعد موطن الإنسان إن ودّعهُ من مرتع
مر الزمان وتعبنا أملا في موضع
نرتاح أو نقر بعد رحلة الهجير
ننام نستقر بعد تعب المسير
ضميرنا المرتاح
قد وجد الصباح
لكن بلاده الأحلام والأرواح
لم يبق في الأدواح
من دوحة تتركنا نرتاح
*********
يا دوحة الآلام
مهدية اللئام
شريكة الطغاة و الطغام
كبلت روحنا بالهم في الأنام
فنحن لا ننام
نشكوك لله الذي بيده تحقق الأحلام
يهديك نجمة من الرجام
تبقين في الأنوار والرمام
أين تقرين وتستحقين من العذاب
القلب من لئامكم وشركم قد ذاب
وتعبت في عمرنا الأعصاب
ونبحتنا في جميع السكك الكلاب
بِشَرِّكم يا دوحة الأدواح
يا منزل القرن الأخيرِ
يا عدوة الصباح
بشرِّكم قد تاهَ عني وطني
بشرِّكم أرواحنا لم تسكنِ
مفرنا لله
عند الله كل مرجعِ
آلامنا لله نشكوك بكل موجِعِ
أعمارنا ضاعت بكم
لله نشكوكم بكل موضع
بكل سجدةٍ
بكل سبحةٍ
بكل حلم ضائع مضيَّعِ
يا دوحة الآلام
لقوة الجبار آن أن تواضعي
-----------
11/6/2020
تعليقات
إرسال تعليق