خطورة الأخبار
خطورة الأخبار
كتبت ما كتبت لأقول للناس أن لا يخافوا فكل ما سيأتي به الله خير برغم كل الشرور والمخاطر كل ما سيجريه الله علينا خير ما دمنا نعمل الخير وراغبين في الخير محبين للناس مريدين الخير للناس بضعفنا كبشر وتساندنا في المحن ومعرفتنا أننا كبشر كلنا أقوى من المكائد وأقوى من الأشرار ومن المحن بتساندنا سننجو .
قبل أن أخوض في ما أردت الكتابة عنه من خطورة الأخبار
دعوني أبشركم أن المستقبل للإنسان في كل الأحوال رغم كل المخاطر التي لا أعرفها إلا أن المستقبل يقول أن الإنسان سيصل إلى ذروة التقدم وأن العالم لن يعود إلى الوراء وأن انقراض الإنسان سيحدث شاء أم أبى .
المستقبل أن الإنسان سيصل إلى قمة تقدمه حتى يكون حيوانك المدلل يحدثك وتكون أدواتك تحدثك ويكون تحكمك في الطقس على أتم وجه سيكون الإنسان في ذورة مجده التكنولوجي وربما ذورة انحطاطه الإنساني وربما ذورة الوفرة .
ولا تبحث عن متى يكون ذلك لأن الأمر قد يمتد لقرون قادمة أو ربما يكون قريبا لا ندري ولكن عش حياتك فقد بقي أشياء كثيرة في الطريق .
وكذلك لا تركز فيما هو آت فإن الموت قريب جدا ولكنه أيضا بعيد جدا وتركيزك فيه هو ما سيجعل حياتك جحيما وإلا لكان الله أخبرنا به وهو يعلم موعده فلكل أجل كتاب معلوم صار في القدر مكتوبا والقدر بالنسبة لنا لم يحدث ولكنه لله قد انتهى.
أبشركم أن المستقبل للإنسان مع كل المخاطر
أبشركم أننا يمكننا أن نحظى كلنا بالسعادة لو لم نتنازع
أبشركم أن كل المخاطر مآلها في الحالتين إلى زوال إن أزالها الله ونجانا فقد نجونا وأن أزالنا الله من الدنيا فقد نجونا فما انتفاعنا بالقلق والخوف وفي كل الأحوال سيأتي الله بالخير .
قابل المخاطر بوجه طلق وخذ حذرك منها والبس لها درعك لا تقلل من شأن المخاطر لكن لا تكبر حجمها بالخوف منها فهي زائلة لا محالة بأحد شيئين أن يزيلها الله وهي زائلة أو أن ينجيك منها ويقبضك إليه نجاة ورحمة .
أقول ذلك لكي لا تكون المخاوف سبب هزيمتنا فالخوف هو أول أعداء الإنسان فلا نجمع على أنفسنا عدوين أخطرهما خوف أنفسنا وأقلهما المحنة مهما كانت .
ولكل المحبطين المبذرين بالعواقب أقول لهم ما قاله الله تعالى في القرآن الكريم :
( حَتَّى إِذَا أَخَذَتِ الأرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلا أَوْ نَهَارًا فَجَعَلْنَاهَا حَصِيدًا كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالأمْسِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ )
وقد قال الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم :
( بعثت أنا والساعة كهاتين )
وقد مر ألف وأربعمائة وأربعون عاما ولا ندري هل أوشكنا أم لا وطبعا المبشرون بنهاية التاريخ يقولون أننا أوشكنا وبقراءة الآية والحديث أقول أنه ربما بقي الكثير من الوقت ربما مئات الأعوام رغم كل محاولات من يريدون وضع نهاية للتاريخ وللعالم ولهم أقول أنكم لستم بدعا في التاريخ ففي نهاية كل قرن وبداية القرن الجديد يكون هناك الكثيرون , ربما كثروا خلال الثلاثمائة سنة الأخيرة ولكن أستبشر بأن الوقت والتاريخ ليس في صالحهم إن شاء الله .
أقرأ التاريخ فأجد أن التاريخ في بعض يكون قد تغير وبلاد في الدنيا لم تحس بشيء من حركة التاريخ وتغييراته مهما كانت فادحة أو كبيرة بل ربما يكون التغيير في مكان وفي القلب منه قرية أو مدينة لم تسمع به ولم يدركها من الأحداث شيء ومرت الأيام بسلام وسكينة على أهلها لأنهم لم يتابعوا الخبر بفجاجته وبشاعته لحظة بلحظة أو صدمتهم الأخبار العاجلة بمرورها السريع الفج ليموتوا فزعا بدلا من أن يموتوا في سياق أي أحداث .
أقرأ التاريخ أحيانا فأجد به ما يجعلني أحس بفداحة التطور وخسارتنا للسكينة التي أفقدنا التطور والتقارب الذي كانت ثماره أقل مما يفترض أن تكون في الاتجاهات الصحيحة.
النقل المتسارع للأخبار والمتابعة لها على مستويات الفرد العادي البعيد عن كل شأن عام يجعل الحياة أصعب بل ربما تكون أبشع بالنسبة له .
ولكنه في بعض الأحيان يكون مدفوعا دفعا إلى هذا رغما عنه لأن ربط الحياة في اتجاه واحد وفي يد واحدة وفي مصبات تؤول إلى مسار واحد يجعل الحياة محكومة وضيقة وفقدت اتساعها كما خلقها الله واسعة لتضيق بالاتجاه الواحد .
وربما عندما يكون الاقتصاد قائما على نظرية WYHIWYG الشبيه بأسلوب WYSIWYG ما تراه هو ما ستحصل عليه , ما لديك هو ما ستحصل عليه سيكون هو الحل الوحيد وهو سيحدث إن عاجلا أو آجلا حسب ما أرى .
على أن لكل شيء غاية ولكل أجل كتاب .
ربما يكون الشخص النائي في قرية نائية في الجبال أو على أطراف الصحراء أو في عمق الصحراء بلا أخبار إلا ما يفيد يومه العادي أهنأ وأسعد وأرغد عيشا إذا استقل عيشه عن الارتباط بمنظومة الحياة العولمية .
قرأت منذ عدة سنوات مقالا لصحفي تقريبا كان عن الأخبار المغسولة أو الأخبار المصاغة بصيغة موهمة تجعلك تقرأ الموضوع من عنوانه المطبوخ باقتدار يجعلك تنحرف عن المحتوى الدقيق للخبر .
الأخبار المطبوخة والمصاغة بطريقة فنية تحرف عن المعلومة بل تحرف عن سبيل الحياة الصحيحة . خاصة أنك لم تكن في المطبخ لترى كيف طبخت أو على الأصح لترى هل هي مطبوخة أصلا أم أنها مجرد شكل مصنوع للإعلان والإيهام فقط وليس للأكل .
الصيغ العددية والمقارنات بنفس الصيغ لنفس التواريخ في سابق زمنيا ربما يفيد كثيرا .
بعض المواقع على الإنترنت تقرأ ما فيها من تحذيرات من أهوال النهاية والتحذير من مخاطرها تكون أخطر كثيرا على القارئ والمشاهد من الأحداث الحقيقية .
فتجهيز القارئ والمشاهد للأحداث بتخويفه منها يكون أشد ضررا من وقوع الأحداث ذاتها ومواقع الأشخاص أصحاب نظرية المؤامرة ربما يكونون هم في ذاتهم أشد خطرا من المؤامرة ذاتها .
وبما أنني لا أملك أن أقول لك أيها القارئ شيئا مفيدا في أي اتجاه لأني كمثلك لا أملك ناصية الحقيقة الناصعة التي أعلنها لك أو أسرها , فليس لدي غير أن أقول لك إن يقيني أن الله لم يسلم الأمر لأحد .
أنت إن كنت مؤمنا بالله الرب الذي تعبد فلابد أنك تثق في قوته وأنه القدير بقدرته لن يترك هذا العالم لأحد ليديره نيابة عنه وأن كل ما يدور في هذا العالم حتى و إن ظننت أن الله لا يد له فيه أو لا خطة له معه فأنت واهم .
دائما في كل حكايات الأنبياء في الكتب السماوية المقدسة بالنسبة لي القرآن والإنجيل والتوراة أرى أن كل ما حدث دائما وكل ما سيحدث سيكون بقدر الله وأن الله كتب قدرا كأنه التاريخ المسبق المعرفة يقوم به الخلق ظانين أنهم استحدثوه وهم كذلك في كونهم حادثين على العالم ولكن التاريخ القديم الذي انتهى بالنسبة لمن كتبه فهو يعلم آخر ما سيكون وكيف سيكون ولديه الخطة لتغييره حين يشاء إن شاء .
وحين ستكون النهاية سيتجلى كل شيء عن حقيقة واحدة أننا بين يديه وأننا رعيته .
هذه بعض الآيات أطمئن بها كثيرا لعلها تبعث بالقلوب طمأنينة
هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَائِكَةُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ
وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ
وَإِذْ يُرِيكُمُوهُمْ إِذِ الْتَقَيْتُمْ فِي أَعْيُنِكُمْ قَلِيلًا وَيُقَلِّلُكُمْ فِي أَعْيُنِهِمْ لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولًا وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ
الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآَتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ
يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ
وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى وَإِلَى اللَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ
وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ
صِرَاطِ اللَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ أَلَا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ
لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ
( وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ)
( ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِين)
( إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا)
( هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ)
( لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا )
( إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ )
"كُنْ ضَامِنَ عَبْدِكَ لِلْخَيْرِ، لِكَيْلاَ يَظْلِمَنِي الْمُسْتَكْبِرُونَ"
"لاَ تَخَافُوا. قِفُوا وَانْظُرُوا خَلاَصَ الرَّبِّ الَّذِي يَصْنَعُهُ لَكُمُ الْيَوْمَ... الرَّبُّ يُقَاتِلُ عَنْكُمْ وَأَنْتُمْ تَصْمُتُونَ"
"جَيِّدٌ أَنْ يَنْتَظِرَ الإِنْسَانُ وَيَتَوَقَّعَ بِسُكُوتٍ خَلاَصَ الرَّبِّ"
"قَلْبُ الإِنْسَانِ يُفَكِّرُ فِي طَرِيقِهِ، وَالرَّبُّ يَهْدِي خَطْوَتَهُ"
"لاَ تَخَفْ مِنْ وُجُوهِهِمْ، لأَنِّي أَنَا مَعَكَ لأُنْقِذَكَ"
"لاَ تَخَافُوا مَلِكَ بَابِلَ الَّذِي أَنْتُمْ خَائِفُوهُ. لاَ تَخَافُوهُ، يَقُولُ الرَّبُّ، لأَنِّي أَنَا مَعَكُمْ لأُخَلِّصَكُمْ وَأُنْقِذَكُمْ مِنْ يَدِهِ"
"نُورٌ أَشْرَقَ فِي الظُّلْمَةِ لِلْمُسْتَقِيمِينَ. هُوَ حَنَّانٌ وَرَحِيمٌ وَصِدِّيقٌ"
"نَجَتْ أَنْفُسُنَا مِثْلَ الْعُصْفُورِ مِنْ فَخِّ الصَّيَّادِينَ. الْفَخُّ انْكَسَرَ، وَنَحْنُ نَجَوْنَا"
"هؤُلاَءِ بِالْمَرْكَبَاتِ وَهؤُلاَءِ بِالْخَيْلِ، أَمَّا نَحْنُ فَاسْمَ الرَّبِّ إِلهِنَا نَذْكُرُ"
يَا رَبُّ إِلهِي، عَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ. خَلِّصْنِي مِنْ كُلِّ الَّذِينَ يَطْرُدُونَنِي وَنَجِّنِي،"
"لَوْلاَ الرَّبُّ الَّذِي كَانَ لَنَا عِنْدَ مَا قَامَ النَّاسُ عَلَيْنَا"
"عَيْنَايَ دَائِمًا إِلَى الرَّبِّ، لأَنَّهُ هُوَ يُخْرِجُ رِجْلَيَّ مِنَ الشَّبَكَةِ"
"يَا رَبُّ، مَلْجَأً كُنْتَ لَنَا فِي دَوْرٍ فَدَوْرٍ" "كُنْتَ مَلْجَأً لِي، وَمَنَاصًا فِي يَوْمِ ضِيقِي" "كُنْتَ مَلْجَأً لِي، بُرْجَ قُوَّةٍ مِنْ وَجْهِ الْعَدُوِّ"
الأمل في الله أن يكشف الغمة عنا و أن ينجينا
متوجهين إلى الله متوكلين عليه محاذرين من المخاطر كما قال لنا الرسول صلى الله عليه وسلم اعقلها وتوكل
فاعقل كل أمر وتوكل على الله راجين النجاة خاشعين لقدر الله وقضائه مستعدين للقائه لأنه غاية هذا العالم وما عنده خير مهما كانت عيوبنا وخطايانا فنحن لله وبالله وفي النهاية على كل حال إليه عائدون ولكننا مستعدون لغد نسعد فيه في الدنيا أو لغد عند الله يسعدنا فيه .
ولتكن مشيئة الله حيث كانت
وليكن العدو من يكون فالله منه أقوى والله به العليم
وقد جفت صحف الأقدار
فليس أحد مهما كان بمغير فيما كتب الله شيئا .
وليس في يدنا غير التسليم إلى الله والدعاء له أن يكشف الغمة ومن كان سببها.
كتبت ما كتبت لأقول للناس أن لا يخافوا فكل ما سيأتي به الله خير برغم كل الشرور والمخاطر كل ما سيجريه الله علينا خير ما دمنا نعمل الخير وراغبين في الخير محبين للناس مريدين الخير للناس بضعفنا كبشر وتساندنا في المحن ومعرفتنا أننا كبشر كلنا أقوى من المكائد وأقوى من الأشرار ومن المحن بتساندنا سننجو .
قبل أن أخوض في ما أردت الكتابة عنه من خطورة الأخبار
دعوني أبشركم أن المستقبل للإنسان في كل الأحوال رغم كل المخاطر التي لا أعرفها إلا أن المستقبل يقول أن الإنسان سيصل إلى ذروة التقدم وأن العالم لن يعود إلى الوراء وأن انقراض الإنسان سيحدث شاء أم أبى .
المستقبل أن الإنسان سيصل إلى قمة تقدمه حتى يكون حيوانك المدلل يحدثك وتكون أدواتك تحدثك ويكون تحكمك في الطقس على أتم وجه سيكون الإنسان في ذورة مجده التكنولوجي وربما ذورة انحطاطه الإنساني وربما ذورة الوفرة .
ولا تبحث عن متى يكون ذلك لأن الأمر قد يمتد لقرون قادمة أو ربما يكون قريبا لا ندري ولكن عش حياتك فقد بقي أشياء كثيرة في الطريق .
وكذلك لا تركز فيما هو آت فإن الموت قريب جدا ولكنه أيضا بعيد جدا وتركيزك فيه هو ما سيجعل حياتك جحيما وإلا لكان الله أخبرنا به وهو يعلم موعده فلكل أجل كتاب معلوم صار في القدر مكتوبا والقدر بالنسبة لنا لم يحدث ولكنه لله قد انتهى.
أبشركم أن المستقبل للإنسان مع كل المخاطر
أبشركم أننا يمكننا أن نحظى كلنا بالسعادة لو لم نتنازع
أبشركم أن كل المخاطر مآلها في الحالتين إلى زوال إن أزالها الله ونجانا فقد نجونا وأن أزالنا الله من الدنيا فقد نجونا فما انتفاعنا بالقلق والخوف وفي كل الأحوال سيأتي الله بالخير .
قابل المخاطر بوجه طلق وخذ حذرك منها والبس لها درعك لا تقلل من شأن المخاطر لكن لا تكبر حجمها بالخوف منها فهي زائلة لا محالة بأحد شيئين أن يزيلها الله وهي زائلة أو أن ينجيك منها ويقبضك إليه نجاة ورحمة .
أقول ذلك لكي لا تكون المخاوف سبب هزيمتنا فالخوف هو أول أعداء الإنسان فلا نجمع على أنفسنا عدوين أخطرهما خوف أنفسنا وأقلهما المحنة مهما كانت .
ولكل المحبطين المبذرين بالعواقب أقول لهم ما قاله الله تعالى في القرآن الكريم :
( حَتَّى إِذَا أَخَذَتِ الأرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلا أَوْ نَهَارًا فَجَعَلْنَاهَا حَصِيدًا كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالأمْسِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ )
وقد قال الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم :
( بعثت أنا والساعة كهاتين )
وقد مر ألف وأربعمائة وأربعون عاما ولا ندري هل أوشكنا أم لا وطبعا المبشرون بنهاية التاريخ يقولون أننا أوشكنا وبقراءة الآية والحديث أقول أنه ربما بقي الكثير من الوقت ربما مئات الأعوام رغم كل محاولات من يريدون وضع نهاية للتاريخ وللعالم ولهم أقول أنكم لستم بدعا في التاريخ ففي نهاية كل قرن وبداية القرن الجديد يكون هناك الكثيرون , ربما كثروا خلال الثلاثمائة سنة الأخيرة ولكن أستبشر بأن الوقت والتاريخ ليس في صالحهم إن شاء الله .
أقرأ التاريخ فأجد أن التاريخ في بعض يكون قد تغير وبلاد في الدنيا لم تحس بشيء من حركة التاريخ وتغييراته مهما كانت فادحة أو كبيرة بل ربما يكون التغيير في مكان وفي القلب منه قرية أو مدينة لم تسمع به ولم يدركها من الأحداث شيء ومرت الأيام بسلام وسكينة على أهلها لأنهم لم يتابعوا الخبر بفجاجته وبشاعته لحظة بلحظة أو صدمتهم الأخبار العاجلة بمرورها السريع الفج ليموتوا فزعا بدلا من أن يموتوا في سياق أي أحداث .
أقرأ التاريخ أحيانا فأجد به ما يجعلني أحس بفداحة التطور وخسارتنا للسكينة التي أفقدنا التطور والتقارب الذي كانت ثماره أقل مما يفترض أن تكون في الاتجاهات الصحيحة.
النقل المتسارع للأخبار والمتابعة لها على مستويات الفرد العادي البعيد عن كل شأن عام يجعل الحياة أصعب بل ربما تكون أبشع بالنسبة له .
ولكنه في بعض الأحيان يكون مدفوعا دفعا إلى هذا رغما عنه لأن ربط الحياة في اتجاه واحد وفي يد واحدة وفي مصبات تؤول إلى مسار واحد يجعل الحياة محكومة وضيقة وفقدت اتساعها كما خلقها الله واسعة لتضيق بالاتجاه الواحد .
وربما عندما يكون الاقتصاد قائما على نظرية WYHIWYG الشبيه بأسلوب WYSIWYG ما تراه هو ما ستحصل عليه , ما لديك هو ما ستحصل عليه سيكون هو الحل الوحيد وهو سيحدث إن عاجلا أو آجلا حسب ما أرى .
على أن لكل شيء غاية ولكل أجل كتاب .
ربما يكون الشخص النائي في قرية نائية في الجبال أو على أطراف الصحراء أو في عمق الصحراء بلا أخبار إلا ما يفيد يومه العادي أهنأ وأسعد وأرغد عيشا إذا استقل عيشه عن الارتباط بمنظومة الحياة العولمية .
قرأت منذ عدة سنوات مقالا لصحفي تقريبا كان عن الأخبار المغسولة أو الأخبار المصاغة بصيغة موهمة تجعلك تقرأ الموضوع من عنوانه المطبوخ باقتدار يجعلك تنحرف عن المحتوى الدقيق للخبر .
الأخبار المطبوخة والمصاغة بطريقة فنية تحرف عن المعلومة بل تحرف عن سبيل الحياة الصحيحة . خاصة أنك لم تكن في المطبخ لترى كيف طبخت أو على الأصح لترى هل هي مطبوخة أصلا أم أنها مجرد شكل مصنوع للإعلان والإيهام فقط وليس للأكل .
الصيغ العددية والمقارنات بنفس الصيغ لنفس التواريخ في سابق زمنيا ربما يفيد كثيرا .
بعض المواقع على الإنترنت تقرأ ما فيها من تحذيرات من أهوال النهاية والتحذير من مخاطرها تكون أخطر كثيرا على القارئ والمشاهد من الأحداث الحقيقية .
فتجهيز القارئ والمشاهد للأحداث بتخويفه منها يكون أشد ضررا من وقوع الأحداث ذاتها ومواقع الأشخاص أصحاب نظرية المؤامرة ربما يكونون هم في ذاتهم أشد خطرا من المؤامرة ذاتها .
وبما أنني لا أملك أن أقول لك أيها القارئ شيئا مفيدا في أي اتجاه لأني كمثلك لا أملك ناصية الحقيقة الناصعة التي أعلنها لك أو أسرها , فليس لدي غير أن أقول لك إن يقيني أن الله لم يسلم الأمر لأحد .
أنت إن كنت مؤمنا بالله الرب الذي تعبد فلابد أنك تثق في قوته وأنه القدير بقدرته لن يترك هذا العالم لأحد ليديره نيابة عنه وأن كل ما يدور في هذا العالم حتى و إن ظننت أن الله لا يد له فيه أو لا خطة له معه فأنت واهم .
دائما في كل حكايات الأنبياء في الكتب السماوية المقدسة بالنسبة لي القرآن والإنجيل والتوراة أرى أن كل ما حدث دائما وكل ما سيحدث سيكون بقدر الله وأن الله كتب قدرا كأنه التاريخ المسبق المعرفة يقوم به الخلق ظانين أنهم استحدثوه وهم كذلك في كونهم حادثين على العالم ولكن التاريخ القديم الذي انتهى بالنسبة لمن كتبه فهو يعلم آخر ما سيكون وكيف سيكون ولديه الخطة لتغييره حين يشاء إن شاء .
وحين ستكون النهاية سيتجلى كل شيء عن حقيقة واحدة أننا بين يديه وأننا رعيته .
هذه بعض الآيات أطمئن بها كثيرا لعلها تبعث بالقلوب طمأنينة
في القرآن الكريم
وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ
وَإِذْ يُرِيكُمُوهُمْ إِذِ الْتَقَيْتُمْ فِي أَعْيُنِكُمْ قَلِيلًا وَيُقَلِّلُكُمْ فِي أَعْيُنِهِمْ لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولًا وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ
الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآَتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ
يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ
وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى وَإِلَى اللَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ
وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ
صِرَاطِ اللَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ أَلَا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ
لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ
( وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ)
( ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِين)
( إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا)
( هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ)
( لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا )
( إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ )
من الكتب المقدسة قبل القرآن
"كُنْ ضَامِنَ عَبْدِكَ لِلْخَيْرِ، لِكَيْلاَ يَظْلِمَنِي الْمُسْتَكْبِرُونَ"
"لاَ تَخَافُوا. قِفُوا وَانْظُرُوا خَلاَصَ الرَّبِّ الَّذِي يَصْنَعُهُ لَكُمُ الْيَوْمَ... الرَّبُّ يُقَاتِلُ عَنْكُمْ وَأَنْتُمْ تَصْمُتُونَ"
"جَيِّدٌ أَنْ يَنْتَظِرَ الإِنْسَانُ وَيَتَوَقَّعَ بِسُكُوتٍ خَلاَصَ الرَّبِّ"
"قَلْبُ الإِنْسَانِ يُفَكِّرُ فِي طَرِيقِهِ، وَالرَّبُّ يَهْدِي خَطْوَتَهُ"
"لاَ تَخَفْ مِنْ وُجُوهِهِمْ، لأَنِّي أَنَا مَعَكَ لأُنْقِذَكَ"
"لاَ تَخَافُوا مَلِكَ بَابِلَ الَّذِي أَنْتُمْ خَائِفُوهُ. لاَ تَخَافُوهُ، يَقُولُ الرَّبُّ، لأَنِّي أَنَا مَعَكُمْ لأُخَلِّصَكُمْ وَأُنْقِذَكُمْ مِنْ يَدِهِ"
"نُورٌ أَشْرَقَ فِي الظُّلْمَةِ لِلْمُسْتَقِيمِينَ. هُوَ حَنَّانٌ وَرَحِيمٌ وَصِدِّيقٌ"
"نَجَتْ أَنْفُسُنَا مِثْلَ الْعُصْفُورِ مِنْ فَخِّ الصَّيَّادِينَ. الْفَخُّ انْكَسَرَ، وَنَحْنُ نَجَوْنَا"
"هؤُلاَءِ بِالْمَرْكَبَاتِ وَهؤُلاَءِ بِالْخَيْلِ، أَمَّا نَحْنُ فَاسْمَ الرَّبِّ إِلهِنَا نَذْكُرُ"
يَا رَبُّ إِلهِي، عَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ. خَلِّصْنِي مِنْ كُلِّ الَّذِينَ يَطْرُدُونَنِي وَنَجِّنِي،"
"لَوْلاَ الرَّبُّ الَّذِي كَانَ لَنَا عِنْدَ مَا قَامَ النَّاسُ عَلَيْنَا"
"عَيْنَايَ دَائِمًا إِلَى الرَّبِّ، لأَنَّهُ هُوَ يُخْرِجُ رِجْلَيَّ مِنَ الشَّبَكَةِ"
"يَا رَبُّ، مَلْجَأً كُنْتَ لَنَا فِي دَوْرٍ فَدَوْرٍ" "كُنْتَ مَلْجَأً لِي، وَمَنَاصًا فِي يَوْمِ ضِيقِي" "كُنْتَ مَلْجَأً لِي، بُرْجَ قُوَّةٍ مِنْ وَجْهِ الْعَدُوِّ"
-------------
الأمل في الله أن يكشف الغمة عنا و أن ينجينا
متوجهين إلى الله متوكلين عليه محاذرين من المخاطر كما قال لنا الرسول صلى الله عليه وسلم اعقلها وتوكل
فاعقل كل أمر وتوكل على الله راجين النجاة خاشعين لقدر الله وقضائه مستعدين للقائه لأنه غاية هذا العالم وما عنده خير مهما كانت عيوبنا وخطايانا فنحن لله وبالله وفي النهاية على كل حال إليه عائدون ولكننا مستعدون لغد نسعد فيه في الدنيا أو لغد عند الله يسعدنا فيه .
ولتكن مشيئة الله حيث كانت
وليكن العدو من يكون فالله منه أقوى والله به العليم
وقد جفت صحف الأقدار
فليس أحد مهما كان بمغير فيما كتب الله شيئا .
وليس في يدنا غير التسليم إلى الله والدعاء له أن يكشف الغمة ومن كان سببها.
تعليقات
إرسال تعليق