الشاعر
الشاعر
طار في رحبةِ الحدائقِ طائرْ
عجب الناس من سناهُ الباهِرْ
وتغنَّى بلحنهِ أغنياتٍ
طربتْ عندها جميعُ الأزاهر
وابتنى بيتَهُ على الفكرِ يعلو
فوقَ أغصانِ باسقاتٍ تسافرْ
واهتدى للضياء وهو يغنِّي
كلُّ طيرٍ على الحدائقِ حائرْ
إنه دفقة السناء ,
تعالى
تعالى
نورُه
وهو قادمٌ متضافر
وهو قادمٌ متضافر
******
آن أن يستريح
كل مسافر
كل مسافر
غير هذا الذي
على الشجو ضامر
على الشجو ضامر
هَجَعَ الناسُ
وهْوَ سارٍ وحيدٌ
وهْوَ سارٍ وحيدٌ
أمِنَ الناسُ
وهْو في الليل سائر
وهْو في الليل سائر
واستراح الزمانُ
فكرةَ ليلٍ
فكرةَ ليلٍ
في خضمٍ مُدَمْدِمٍ متشاجرْ
إنه نبتةٌ رعاها سرورٌ
ودعا الله أن تعيشَ البشائر
ظل يحنو ,
وكانت الخير فيها
وكانت الخير فيها
سبقت نضرةً على كل ناضرْ
طربتِ للحونِ تُشدَا بليلٍ
من طيورٍ تعودُ ثم تهاجرْ
وصفتْ عندها العيونُ مياها
قد روتها بكلِّ فيضٍ غامرْ
صعدتْ نبتةُ السرورِ
وظلت بهجةُ النور
فوقها لا تسافرْ
صارتِ النبتةُ الصغيرةُ أيكا
سكنتهُ الطيور والغصنُ ثامرْ
وابتنتْ فوقَهُ قصائدَ حبٍّ
سافرتْ
في مدى الفضاءِ العاطرْ
في مدى الفضاءِ العاطرْ
أرسلتْ لحنها تهدهِدُ قلبا
تَعِباً لارتحالهِ في الهواجِرْ
صارتِ النبتةُ الصغيرة نورا
سلك الدرب واهتدى للمخاطرْ
سأل الناسُ أي نورٍ تهادى؟
قلت ذاك الذي يسمى الشاعرْ
******
5 ربيع ثاني 1417 هـ
19 أغسطس 1996 م
تعليقات
إرسال تعليق