الوردُ يبْهِجُنا


الوردُ يبْهِجُنا
=====================

ودَّعتُها منذُ عهدٍ والحنينُ أَبَى
وعادَ قلبِي إليْها كانَ مُضْطَرِبا
اللهُ لِي منْ فؤادٍ منْ حكايتِه
اللهُ لِي سيعيد الحب إن ذهبا
أبَيْتُ إلا ارتحالاً فاشْتَكَت وَلَها
وطرتُ أجنحةً والقلبُ بي انسكبا
أبَيْتُ إلا سُلوَّا غيرَ أنَّ لها
مدافعا من فؤادِي عزَّ ما طلبا
ودَّعتُها وتركتُ الروحَ خاليةً
يبكي عليها زمانٌ عندَها طَرِبا
ودَّعتُها ودموعُ العينِ تمنَعُني
ودَّعتُها وأرى من قلبيَ العجبا
تضرَّمتْ ذكرياتٌ مِن حكايَتِنا
بكيتها هل يعيدُ الحزنُ ما ذَهبا
كلا فما لامرئٍ خَلَّى هواهُ رِضَا
منهُ يعود الهوى لو مرةً طلبا
تصبرا يا فؤادا كان ودَّعَها
تصبرا أيها القلبُ الذي تَعِبا
******
لكم يغيِّر فينا الدهر سيدتي
ويحرق الحبَّ والتذكارَ والكتبا
تغيرت بعدنا الأيْكاتُ وانصرفت
طيورُها وغدَتْ أغصانُها حَطَبا
ولمْلَمَ الوردُ آياتِ الهوى وغدا
يبيع أحزانَها منْ جاءَها طلبا
وفارقتْ موطنَ النجماتِ في ظلمٍ
وودَّعَ البدرُ في الإظلامِ واحتجبا
يا أيُّها القصصُ البيضاءُ راحلةٌ
دعي الحبيبةَ والأقمارَ والشُّهُبَا
دعي الجداولَ تسرِي في خمائِلِنا
لكي تعيد لنا الحبَّ الذي ذَهَبا
دعي السرورَ لأيامٍ مهاجرةٍ
وفارقينا لأنَّا نجهلُ السببا
*********
أتى المسا يشتري الأحزانَ واغتربا
ولم يؤدِّ لنا الحقَّ الذي وجبا
حبيبتي ونجومُ الليلِ زاهرةٌ
وأفقنا فيه بدرٌ جاءَ واقتربا
حبيبتي وزماني عنكِ يسألني
أين الحبيبةُ أم أيْنَ الهوى حُجِبَا
سكينةً يا فؤادي إن غربَتَنَا
أليمةٌ وسرورُ العمرِ قد سُلِبَا
هل نلتقِي بحكاياتٍ مؤجلةٍ
تهوى الربيعَ لدنيا حبِّنا انْسَكَبا
فَلوَّنَ العُمرَ واخضرَّتْ مسافَتُنا
وَلَوَّنَ الوردُ قلبا جفَّ وانْسَرَبا
أَمَانِيَا كَمْ أُزَجِّيها لسيِّدِنا
اللهُ لِي من زمانِ الحبِّ لو غَرُبا

تعليقات

المشاركات الشائعة