الظلالُ


الظلالُ

لا شيء يبقى كل شيءٍ ينتهي
وتظلُّ فيكَ محبةُ الأطلالِ
إن المساءَ حديقةٌ مفتوحةٌ
وأراكَ محبوساً على الآمالِ
أنتَ الذي تعبتْ لطولِ رحيلهِ
أيامُهُ ويظلُّ رهنَ سؤالِ
طللٌ على قلبي ينامُ وأرتجي
عودَ الصباحِ إلى خلوِّ البالِ
مالي ومالي عنده شيءٌ ثوى
إلا رسيسُ تحسرٍ وزوالِ
منذ الغداةِ وأدمع مسكوبةٌ
نهر جرى يمتد في الآصالِ
ويظل من قلبي هزارٌ نائمٌ
يبكي الأحبةَ من صباً وجمالِ
ويظلُّ في قلبي ربيعٌ راحلٌ
زار البلادَ ولجَّ في الترحالِ
لكِ منتهى الآمالِ يا محبوبتي
ولك الزهور الناضراتُ ببالي
ولك ابتساماتُ الصبا عند الدجى
ويظلُّ مصباحٌ على الأطلالِ
لا شيءَ يبكي بعدنا عمرٌ مضى
عهد الهوى متراجعا لظلالِ
ومن ادكارِ زمانها وتغيبي
ذكرى تعود لغربةٍ ووصالِ
لي ليلة الأطلالِ تدنو مرةُ
أخرى كما في فرحة الأطفالِ
أمن ادكارِ عهودِها قلبي الذي
يذوي لطول تباعدٍ كخيالِ
يا ليلتي أتبشرين بعودة
أم هذه بشرى عن الترحالِ
يا ليلتي أتبشرين بعودة
أم هذه بشرى عن الترحالِ
لا شيء يبقى ذاكَ لحن دائمٌ
يعلو وينذرني بطول مطالِ
عصفورتان غناؤنا متصاعدٌ
ينساب في الطرقات بالآمالِ
بطئ وليلتنا تؤذن بالضحى
وتبشر الماشين في الأجيالِ
والفجر يحبو في الطريق ونحن في
شدو الطيور على الطريق العالي
تتبسمين تبشرين وتنظرين
إلى فؤادي , بسمة الأطفالِ
لا شيءَ يبقى بعدنا رحلت بنا
محبوبة ويمر ركب جمالِ
مرت وما رجعت وطالت غيبة
والشدو منقطع عن الأطلالِ
أمن ادكارِ عهودنا القلب الذي
قد عاش متكئا على الآمالِ
هيا دعيني أيها الذكرى فلي
أمل يطول ولست لستِ أبالي
أخذت حكايتها الجميلة وانتهت
ما زال ذكرك يا فتاة ببالي
ويطلُّ من فوقِ الغصون على الدجى
زمنٌ يبشرُنا بألفِ هلالِ
وتظلُّ لي قصصٌ تزيدُ كأنها
في فيضِها نهرٌ منَ الآمالِ
المستحيل هناك شيء تافهٌ
بل ليس في قصصي كثير محالِ
ناديتها الكلمات يا محبوبتي
ناديتها عودي إليَّ تعالي
وتقول لي هذا الحنينُ مخادعٌ
فاخرج لدنيا ألفِ ألفِ جَمَالِ
لا شيء يبقى كلُّ شيءٍ ينتهي
ونظلُّ منقادين بالآمالِ
وتظل أطلال على طول المدى
تحيي الحنينَ إلى زمانٍ خالي
فارحل إلى دنيا سرور حقيقةٍ
واظفر بعمرك بهجةَ الأحوالِ

--------------------
26 رجب 1416 هـ
19 ديسمبر 1995 م

تعليقات

المشاركات الشائعة