زهورُ المُحبينَ
زهورُ المُحبينَ |
===================== |
عَهْدِي بِكُنَّ زهورٌ للمُحِبِّينا |
وفي المساءِ طيوفٌ منْ أمانينا |
حبيبتي كيفَ أنسٌ منكِ يوحشُنِي |
وتتركينَ ظلالاً لا تغطِّينا |
فيم بعادُكِ إنَّ البعدَ يقتُلُنا |
والليلُ دربٌ طويلُ الهمِّ يُضْنِينا |
لا تستبِيحي بعادِي إنَّهُ ألمٌ |
لدى كلينا وغيمٌ ليسَ يَسْقِينا |
دعي البعادَ وعودِي منزلاً سكَنَتْ |
فيه الحكاياتُ عيدا ً في أغانينا |
ويا ربوعَ الهَوَى كُنَّا نَسَامِرُها |
نُلقِي العبيرَ ونستهدِي الرياحينا |
ويا زمانَ الهَوَى قد كنتَ تجمَعُنا |
واليومَ في غرباتِ الهَجْرِ تُشْقِينا |
وعن ديارِ هَوانا كَمْ تُبَعِّدُنا |
وظلَّ يسكنُ تَذْكارٌ لها فينا |
مرَّ الزمانُ بنا ما عادَ يجمعُنا |
شملٌ ولا أملٌ عنها يُنَاجِينا |
وهَكَذا قَصَصُ الدُّنيا مُفَرِّقةٌ |
ومن يعشْ سَيرَى , عُمْرٌ وَيَطْوِينا |
فلا شفاءُ حنينٍ للقلوبِ أَتى |
وليسَ يَذْهَبُ عَنَّا ذِكْرُ مَاضينا |
فيا هوانا أَدِرْ كأسا ً تُعَذِّبُنا |
ويا هوانا هدانا في تَنَاسِينا |
لعل نسيانَ هذا العُمْرِ قدْ غَرُبت |
شموسُه ومضى يوما ً سَيَشْفِينا |
تعليقات
إرسال تعليق