أغنيةٌ لبلاد لا أدري أين تكون


أغنيةٌ لبلاد لا أدري أين تكون

في غروبٍ تزايدت غرباتي
سافرتْ قرْيتي وراءَ المساءِ
سافرتْ وحدَها على نهر شوقٍ
وتمدُّ الغناء عذبَ الغناءِ
والطيورُ اهتدت لأعشاشِها غير
فؤادٍ مسافرٍ فِي العَناءِ
وحده في الدجى وراء غروبٍ
يذكر الدارَ غربة وتنائي
يذكر القرية البعيدة في الليلِ
وفي الحزنِ ذكرياتُ لقاءِ
أهلنا في رحابِهم ويغنون
ديارًا بعيدةَ الأضواءِ
أهلُنا في الزمانِ والنهرُ شيخٌ
كلَّ من رحلةٍ مع الغرباءِ
وأنا كنتُ في المسا أتغنَّى
أين أحبابُنا من البرآءِ
والطلولُ القديمةُ الذكرِ ظلَّتْ
تعكسُ النهرَ في مَدَى ثؤبائي
أذكرُ الدارَ ليلةً من غرامٍ
لم أجد هدأةً من الأعداءِ
لم أجد ما أريد من الوقتِ يومًا
وأنا واقفٌ على الأنواءِ
تضربُ الريحُ قلبَنا فثبتْنا
جعلوا الغربةَ الأليمةَ دائي
عن بلادٍ قديمةٍ نحوَ فجرٍ
سافرتْ في الربيعِ عيدِ الغناءِ
أينَ أنتمْ وقد نأيتُ مزاراً
أنتمُ النورُ في الربى الظلماءِ
ذاتَ يومٍ ستشرقُ الشمسُ فينا
بعد ليلٍ في الجنَّةِ الخضراءِ

تعليقات

المشاركات الشائعة