العائدون


العائدون

أنا لنْ أطيرَ إلى وُكونِي في المساءِ لأن ملحمةَ المساءِ وكوني
وسأستقرُّ على الغصونِ مطالبا أحبابَ تغريدِي بحسنِ سكونِ
وسأطلبُ النغمَ الشريدَ من البعيدِ إذا أتى يوماً لدربِ شُجُوني
تتسمعونَ وكنتُ أكتبُ قصةً عَجِبَتْ لطولِ تَشَوُّقِي وَحَنِينِي
ينداحُ في زَمَنِي ابتسامُ أحِبَّتِي وحبيبتي نَغَمٌ بليلِ عُيوني
ينداحُ في عليا الجنانِ على أريكةِ طائرٍ مترنِّمٍ مَحْزُونِ
ينداحُ في نغمٍ شريدٌ حائرٌ يَسْعَى وَرَائِي في بلادِ حُزُونِ
ينداحُ في نغمٍ شريدٍ حائرٍ يَسْعَى وَرَائِي في بلادِ حُزُونِي
ما زالَ في الماءِ اندياحُ حكايةٍ , طارتْ وراءَ الغائبينَ دُجُونِي
عُودوا لنا يا أيُّها النورُ المباركُ يا سماحةَ قلبِنَا المَيمُونِ
هل أنت ميمونُ النقيبة يا أخِي , ما زال يَسعى في العهود الجونِ
ليلٌ كما ابتسمَ الظلامُ لشاعرٍ متبحرٍ كالبحرِ دونَ سَفِينِ
إنِّي وأنْتِ وقصةُ الدنيا وقصةُ عاشقٍ وبكاءُ بعضِ دُيُونِي
ما زلتُ أسعى للمساءِ وللصباحِ فراشةً كالسائرِ المَرْهُونِ
فيه عصافيرٌ تطيرُ إلى المسا أخذتْ فؤادِي لابتسامِ وُكُوني
فيها البيادرُ لا تزالُ جميلةً وكريمةً للسائلِ المسكينِ
يا جنة ضَحِكَ الزمانُ لأنَّها كَرُمَتْ وكانَ العهدُ غيرُ أمينِ
يا رحبةَ النورِ الذي انبعثتْ بِها أنوارُ دنيايَ التي لشُجُوني
يا رحبةَ الزهرِ الجميلِ ونخلةً فيها الغناءُ يتيهُ بالعُرْجُونِ
أنا ما أزالُ من الصباحِ إلى المساءِ كَمَا أنا متفكرَا بِعُيُونِي
عيني على نورٍ يسافرُ صاعِدَا من نورِهِ بعضُ ابتسام شُئُونِي
أنا كالصباحِ مسافرٌ نحوَ المسا أنا والمساءُ وكانَ شرَّ خَدينِ
عُودُوا إليًّ بكلِّ ما حملَ المسافرُ في الزمانِ النافرِ المأفُونِ
إن كانَ ما فيهِ ابتسامُ حدائقٍ لهجتْ بذكرِ الشامخِ العرنينِ
أو كانَ ما فيهِ البيادرُ تزدَهِي بسرورِ عصفورٍ يثيرُ حَنِينِي
أوَ كانَ ما فيهِ السوادُ يريدُنِي أنْ أسْتَمِيحَ منَ الأسى تَلْوِيني
أو كانَ في الأوكانِ صادحةٌ وما بفؤادِها غيرُ الأسى المكنونِ
أنا لا أريدُ سَوَى السكونِ لساعةٍ أحْظَى بِهِ والليلُ فوقَ غُصُونِي
ما لي سواكِ حبيبةٌ والناسُ من بعدِ الغرامِ حدائقٌ لِظُنُونِي
ظني طريقٌ يزرعُ الزهرَ الجميلَ وينْبِتُ العُشُبَ البليلةَ دوني
أفكاريَ الظمْأَى حَدِيقةُ سَيِّدٍ مترفعٍ ومُقَدَّسٍ يَحْبُونِي
فيها الظلالُ مديدةٌ كتتابعِ الأغصانِ في شجرٍ فنونِ حَنِينِ
اللهُ لِي حَتَّى المَدَى , قلبى رِضَى , وأنا أبدِّدُ شملَ كُلِّ دُجُونِي

تعليقات

المشاركات الشائعة