من يمنح العرب الأصليين وطنا


من يمنح العرب الأصليين وطنا
=========

الطير يصرخُ في منازلِه
والليل خلف الرابيات ضنى
يشدو طوالَ الليل 
ما بيديَّ
سوى فؤادٍ يطلب الوطنا
هل مسعدٌ 
صوتٌ يساعدُنا
أن نستقرَّ لنبني الوكنا
سفر طويلٌ في مدى شجرٍ
منه البعادُ إلى الفؤادِ دنا
الطير يشدو في خمائِلِهِ أوَّاهُ 
من للذكرياتِ بنى
بيتَ الروابي 
واخضرار غدٍ
كالأمس تذكارٌ يعذبُنا
من يمنحُ القلبَ السرورَ 
عصـافير الحقولِ 
خمائلا وغُنا
قلبي على الطرقات سار دجىً
هل ثمَّ قنديلٌ يساعدُنا
الطيرُ يشدو في منازلِهِ
من ذا تغنَّي 
لا سميعَ هُنَا
خلي الحدائقَ في حكايتِها
واترك مجانيَها , دعِ الحَزَنَا
ما نافعٌ شدوٌ لذي حَزَنٍ
واحر قلبي يَا مَنَازِلَنَا
قالوا أهالينا 
الرحيل غدا
أرحيلُنَا أبدٌ يتابِعُنا
إن الرحيلَ 
ولا سبيلَ لنا
وطنٌ نفارقُهُ 
فيسكُنُنا
لو أنهُ سحبٌ على بلدٍ
لعليَّ وحدي دونها هتنا
قالوا أهالينا الديارُ لنا
جاوبتُ لا داراً ولا سكنا
جاوبتهم كصدىً لصوتهمو
ودَّ الصدى أنَّ الديارَ لنا
العيدُ يشدو في خمائِلِهِ
أغداً كذلك 
أطلبُ الوطنا
يا ليتني طيرٌ 
أطيرُ إلى تلك الخمائلِ 
أسكن الوُكُنَا
وأفارقُ المدنَ التي سحقتْ روحي 
وألقتْ في الدُّجَى البَدَنَا
وأفارقُ الليلَ الطويلَ قُرَىً حمقاءَ 
عاشتْ تعبدُ المُُدنَا
وحقيقتِي أنِّي بِلا سَبَبٍ أُكْرِهْتُ هَذَا العَالمَ النَّتِنَا
لا تعجبوا أني أصارحكم
أو ليس في شعري 
هوىً وغُنَا
حتَّى مَتَى لا ألتقي وطني
فيه الأحبةُ تمسحُ الشَّجَنَا
كي يمنحو القلبَ الغريرَ
أناشيدَ السرورِ 
وليلة وطنا
من يمنح القلبَ الغريرَ بكلِّ مساً 
إلى أحلامِهِ سُفُنَا
من يمنحُ القلبَ الغريرَ 
مع الإمساءِ عطف بلادِه أمنا
من يمنحُ الطيرَ المساءَ 
إذا بدأ الغناءَ لدارِهِ أُذُنَا
من يمنحُ الوردَ الربيعَ 
إذا بدأ التفتحَ أعيناً و سَنَا
من يمنحُ الرجلَ الغريبَ 
إذا نزلَ الديارَ 
منازلاً وهنا
من يمنحُ السارِي لبلدتِهِ
قنديلَ حبٍّ يمسحُ المِحَنَا
من مانحي بلدا 
لأسكنه
إني تعبت 
ولم أجد سكنا
أحتاج سيدة تساعدني في قفرتي 
وجهَ الرُّبا الحَسَنَا
محبوبةً تحنو على شجني
ولتمنح القلب الشتيت هَنَا
كوني إذا ما اسطعت منزلةً مثل الربيع 
يجددُ الشجنا
لا تستطيعنَ الحياةَ معي
واحرَّ قلبي يا منازِلَنا
الطيرُ يشدُو في خمائِلِهِ
كم غنوةً أعطتْ لنا حَزَنَا
الشدوُ قال 
الغابةُ امتلأتْ
شجراً دَجَا 
وتصاعداتِ غُنا
هم يسمعون غُنايَ 
ثمَّ إذا غنوا 
أصيرُ لصوتِهِم أُذُنا
يا ليتني مَعَكُم 
فأسْمَعَكُم
وإذا استمعْتُم لي 
شدوتُ أنا
الطير يصرخُ في منازلهِ
لمتى سأرزعُ ليلتي شجنا
وأطالب اللهَ العليَّ غداً
ومنازلاً 
وأحبةً 
ومنى
الطيرُ يصرخُ في منازلهِ
حريةُ الطير الغُنَا 
وغِنَى
حريةٌ شجرٌ 
وكيفَ شدا
حلَّ الشذى
كي يمحو الحَزَنَا
يا ليتَ لي حريةً 
كطيورِ سماءِ دارٍ 
تنجبُ المِحَنَا
حريةً ليستْ مخادعةً
مثلَ السرابِ 
هي الخداعُ لَنَا
الطيرُ يصرخُ 
في منازلِهِ
ويطيرُ في الآفاقِ كَيفَ عَنَى
والليلُ يصعدُ 
خلفَ رابيةٍ
ملأتْ سماءَ العاشقينَ ضَنَى
هل أنت شاعرةٌ 
وشاعرةٌ
مقدارُ حزني يملأُ الزمنا
هل ألتقيكِ حبيبتِي بغدٍ مُخْضَوْضِرٍ 
ينداحُ لِي وطَنَا
إني يَأسْتُ 
فأقبلي قمراً
نورا لليلٍ 
للفؤادِ دَنَا
نشدو معاً 
طيرُ المسا وأنا
قد يورقُ الزمنُ الجفافُ لنا

---------------
 28 صفر 1419 هـ
22  يونيو 1998 م
شذى : عطر وعبير الشيء

تعليقات

المشاركات الشائعة