عهودٌ عِذابٌ
عهودٌ عِذابٌ
==========
آن الرحيلُ صحابي وراء ليل الغيابِ
نفارق الدارَ دنيا لنا من الأحبابِ
فيها مروجٌ حسانٌ طابت لديها الروابي
في ليلها كم حلمنا بأمنيات عِذابِ
وكم تجمّعَ عند الـــــــــــــــــمساء صحبُ الشبابِ
وجلسةٌ في لحونٍ ودمعةُ المحرابِ
وفاطمٌ ليس تدري بعاشقٍ في اغترابِ
كانت تزور بلادي مثل الخيال ببابي
فتعبِقُ الدارُ منها بمسكها المنسابِ
والأن تمضي بعيدا لدى زمان الصعابِ
وتصفرُ الدارُ منا يعلو نعيبُ الغيابِ
بينٌ بعيدٌ بليلٍ ولم يكن في حسابي
وذكرياتُ بلادي يعلقْنَ في جلبابي
من الزمان أتينا نمشي بذاك الركابِ
لا تبتعدْ يا غريبا نسى عهود الشبابِ
لا لا تقولوا نسينا من ذاك ينسى صحابي
من ذاك ينسى بلادي وجنة في الروابي
من ذاك حبيَ ينسى وصحبة الأحبابِ
لا لا تقولوا فإني بكم أشقُّ صعابي
بكم أخوض الليالي على دروبِ الإيابِ
لم أنسَ عهداً جميلا مضى بظل الغابِ
لدى نسيم بلادي وجدولٍ من صحابي
تركت قلبي لديه بدوحة الأترابِ
ولست أدري طريقا عمري مضى في الغيابِ
وكلما الصحب ساروا وأبعد الليل بابي
ويختفي كل نورٍ أعود نحو الروابي
إن أنسَ لا أنسَ داري أمي تريد إيابي
تبكي لبعدي وتبكي بعد العهود العذابِ
من للحبيبة ينسى جميلة في الحجابِ
هذي حكاية قلبٍ لدى دروب الغيابِ
آن الرجوع صحابي قد طال ليل العذابِ
==========
الثلاثاء 8 ربيع آخر 1415 هـ
3 سبتمبر 1994 م
تعليقات
إرسال تعليق