هدوءُه تيارُ
هدوءُه تيارُ
==========
صَفِرَتْ من ودِّ المحبين دارُ
وتولَّى مع الشداةِ النهارُ
هِيَ دارٌ عفتْ ولم يبق منها
غيرُ ماضٍ لنا به أذكارُ
خلَّف الراحلون فيها بقايا
من سرورٍ محطَّمٍ ينهارُ
وبعادٌ لدى الزمانِ وحبٌّ
وسؤالٌ محيَّرٌ خطَّارُ
أين يمضي بنا الزمانُ وماذا
في غدٍ , عمرنا شجاه الفرارُ
أين نمضي
وظلمة الدار عهدٌ
يتنادى وأين مني القرارُ
دوحةُ الحب مقفرة
تصفر الريح مداها
وينعب الإعصارُ
واغترار الأغمار يصنع جدباً
في خميلٍ منه الأحبة ساروا
والربيع الجديدُ يقدم وهنا
يزرع الدرب
والأغاني اخضرارُ
طار بي طائر السرور
وغنى حول قلبي
وعاده الادكارُ
وغنى حول قلبي
وعاده الادكارُ
كل أمر نريده يتمادى في بعاد
تضمه الأسرارُ
أنتِ لحني وأنتِ سرُّ سروري
كيف هذي الديار والأغوارُ
صفرت واستقل منها زمان
لا ربيعٌ هنا
رسى الاصفرار
*******
رسى الاصفرار
*******
عششت في وكورها الأطيارُ
وأزاحت للظلمة الأفكارُ
وأتاني من الحبيبة قول
غمرَ القلبَ سرُّه المستطارُ
شجن عابر بليلة حبي
زارني ثم غاب لا يزدارُ
يا لها ذكريات عهد غرامي
رحلت فجأة وقلبي نارُ
وتناءت عن لحظة الطيب دنيا
جملتها بحسنها الأزهارُ
وتدانت في ذكرياتي الأحاديث عن الحب والثغور افترارُ
ضحكت من تدلهي وتدانت من مروجي
كأنها الأمطارُ
ثم طافت على الزهور وغنت
وتغنيت والزمان دوارُ
ارجعي أنت واتركي لي سروري
يا منى لحنها الجميل ادكارُ
أنت عندي كعين ماء نميرٍ
عكستني , والحب والأنوارُ
زرقة النهر واخضرار غصونٍ
وسلام الفؤادِ
أنت المنارُ
أنت المنارُ
رحلت من بلادنا لحظاتٌ
ذهبت حينما الأحبةُ ساروا
وانتظاري لموعدٍ بات ينأى
ذاك درب تنيره الأقمار
وسروري أنت
ارجعي لفؤادٍ كحزين
غنت له الأوتارُ
ارجعي لفؤادٍ كحزين
غنت له الأوتارُ
ذاك درب منه الأحبة ساروا
أغدا سوف تورق الأشجار
أغدا تشرق الشموس ويحلو
عيشنا يملأ الحياةَ النهارُ
عندما يقدم الربيع إلينا
يا فتاتي وتقدم الأزهارُ
سوف يندى الزمان يأرجُ عشقا
وسرورا هدوءُه تيَّارُ
==========
16 صفر 1417 هـ
2 يوليو 1996 م
تعليقات
إرسال تعليق