الندم
الندم
===========
ما بها هذه الليالي العذابِ
غير شوقي لقريتي ورحابي
غير شوقي لصدحة من طيور
تسكن الريح في بلاد الروابي
تسكن النهر والبلاد بعادٌ
والدجى في مآذن كالسحابِ
خضرة النور زرقة الليل ذكرى غربة القلب
غربة الأحبابِ
أين أنتم , وقد نأيت مزاراً
يا غناءً بليلتي لعذابي
الغناء الذي تعالى قديما
عند بيتي القديم
عاد لبابي
صوته المبهج السعيد شجاني
حين عدنا لدرانا في اغترابِ
نحمل الغربة الأليمة فينا
نحن أرض زروعنا من يبابِ
********
يا لها عذبةٌ
تريد عذابي
نغما سائرا بغير إيابِ
فمتى أرجع المساء لداري
مثل كل العوادِ والأغرابِ
ومتى يرجع المساء سعيدا
يمنح العيد للفؤاد المصابِ
أنا أهواها فتنتي وعذابي
هل علمتم مستعذبا للعذابِ
آه ما أجمل الغرام
وما أحلى عناق الفراق للأحبابِ
وما أحلى عناق الفراق للأحبابِ
ما أمر اشتياقنا لفتاة
طعم نار
من صبرنا المنجابِ
من صبرنا المنجابِ
أنا أهواها وهي نارٌ سرابٌ
تخدع القلب
آه , أي سرابِ
آه , أي سرابِ
أين أنتم وقد نأيت مزارا
زمني عتمةٌ مضت في الغابِ
أين أنتم
أريد أن أحويَ النار
بقبلي ولو يزيدُ اغترابي
أريد أن أحويَ النار
بقبلي ولو يزيدُ اغترابي
يا يدي إن مسستها
سوف تندين بعطر
قلبي بلا أطيابِ
سوف تندين بعطر
قلبي بلا أطيابِ
يا يدي إن مسستها
فعذابي سوف ينأى
وسوف تدنو الروابي
فعذابي سوف ينأى
وسوف تدنو الروابي
يا يدي إن مسستها
فالرضا والنور
والبشر والسرورصحابي
فالرضا والنور
والبشر والسرورصحابي
يا يدي إن مسستها
إن قلبي
طائرٌ نحو عشه في الإيابِ
إن قلبي
طائرٌ نحو عشه في الإيابِ
يا يدي كيف لا تمسينها
وهي كمثل المياه للشرابِ
وهي كمثل المياه للشرابِ
هي لي وحدي
إنني نحوها
أدواح تين ,
أعشاش طير اقترابِ
إنني نحوها
أدواح تين ,
أعشاش طير اقترابِ
لا تغيبي لأن وجهك دنيا
أبتغيها من ربيَ الوهابِ
أبتغيها من ربيَ الوهابِ
يا شفاهي
لو كنت قبلتها
كان زماني مزين الجلبابِ
لو كنت قبلتها
كان زماني مزين الجلبابِ
كربيعٍ
يمد قلبي بعيدٍ
كان عني مبعَّدَ الأسبابِ
يمد قلبي بعيدٍ
كان عني مبعَّدَ الأسبابِ
يا شفاهي
لو كنت قبلتها
صار يبابي يزدان بالأعنابِ
لو كنت قبلتها
صار يبابي يزدان بالأعنابِ
يا شفاهي لو كنت قبلتها
سار فتى ملحدٌ إلى المحرابِ
سار فتى ملحدٌ إلى المحرابِ
صار عبدا
ينداح في الريحِ طيرا
في اخضرارِ المساء
وسط العبابِ
ينداح في الريحِ طيرا
في اخضرارِ المساء
وسط العبابِ
يا شفاهي لو كنت قبلتها
كان غرامي مجلِّيا لضبابي
كان غرامي مجلِّيا لضبابي
مثل شمسِ الصباح
تنضحُ نورا
فوق ليلٍ
فالليلُ رهن الذهابِ
تنضحُ نورا
فوق ليلٍ
فالليلُ رهن الذهابِ
يا شفاهي
لو كنت قبلتها
طرتُ إلى عَهْديَ القديم الغيابِ
لو كنت قبلتها
طرتُ إلى عَهْديَ القديم الغيابِ
إن أهلي به
ينامون يقظى
يبتغون الصباحَ دون حجابِ
ينامون يقظى
يبتغون الصباحَ دون حجابِ
يا شفاهي لو كنت قبلتها
أشرق فجرٌ عليَّ
أشرق فجرٌ عليَّ
فجر الشبابِ
ولفاضتْ دموعُنا هامياتٍ
نحو عيدٍ مجددٍ إعشابي
نحو عيدٍ مجددٍ إعشابي
آه يا ليتني اغتنمت زمانا فيه كنا ,
يا ليته لإيابِ
يا ليته لإيابِ
************
يا ذارعي كيف لم تحضناها
لرجعنا لأهلِنا الأغرابِ
لرجعنا لأهلِنا الأغرابِ
يا ذراعي كيف لم تحضناها
لابتسمنا ابتسامة الأحبابِ
لابتسمنا ابتسامة الأحبابِ
يا ذراعي كيف لم تحضناها
لانتهى إحساسي
بليلِ اغترابي
لانتهى إحساسي
بليلِ اغترابي
يا ذراعي كيف لم تحضناها
كم وجدنا من منزلٍ ومتابِ
كم وجدنا من منزلٍ ومتابِ
يا ذراعيَّ كيف لم تحضناها
فالهوى ضمةٌ بغيرِ صوابِ
فالهوى ضمةٌ بغيرِ صوابِ
يا ذراعيَّ كيف لم تحضناها
إنها جنةٌ بعمرٍ يبابِ
إنها جنةٌ بعمرٍ يبابِ
يا ذراعيَّ كيف لم تحضناها
لازدهت خضرةً بلادُ خرابِ
لازدهت خضرةً بلادُ خرابِ
يا ذراعيَّ كيف لم تندما
وهي مضتْ
ربما لغير إيابِ
وهي مضتْ
ربما لغير إيابِ
*******
يا عيوني انظري
فهل ثم حسنٌ بعدها
نيرانٌ على أحطابِ
فهل ثم حسنٌ بعدها
نيرانٌ على أحطابِ
يا عيوني انظري
فهل ثم عيدٌ
من بعيدٍ ,ترينه ,واقترابِ
فهل ثم عيدٌ
من بعيدٍ ,ترينه ,واقترابِ
ثم حزنٌ على المدى يتدانى
يدع الخوف للفؤاد المصابِ
يدع الخوف للفؤاد المصابِ
يا عيوني انظري
فهل من عيونٍ
كعيون المياهِ وسطَ اليبابِ
فهل من عيونٍ
كعيون المياهِ وسطَ اليبابِ
تشعرينَ الآن كمثلي بجوعٍ
وجهها كان نعمتي وثوابي
وجهها كان نعمتي وثوابي
أنا لا أبتغي سواها
وعيدي حين تدنو من قلبيَ المرتابِ
وعيدي حين تدنو من قلبيَ المرتابِ
يا مُنانا ناشدتك الله
قلبي في عذابٍ
يدعوك , أيَّ عذابِ
قلبي في عذابٍ
يدعوك , أيَّ عذابِ
اسمحي أرجوكِ بلحظة صدقٍ
كي ترد الغريب للأحبابِ
كي ترد الغريب للأحبابِ
ما أسمِّيك
لستُ أدري لك اسماً *
يا سنائي يا ليلةَ الأطيابِ
لستُ أدري لك اسماً *
يا سنائي يا ليلةَ الأطيابِ
يا غصونا ويا وكونا
ويا وردا ويا نورا
ويا وردا ويا نورا
يا طيور الروابي
ما أسمِّيكِ لست أدري *
ويكفيك غرامي المنداحُ نهرَ غيابِ
يا مُنانا أحبَّك اللهُ
كوني من فؤادي
على المدى في اقترابِ
كوني من فؤادي
على المدى في اقترابِ
إنني الآن سوف أمضي
اذكريني
في مساء البلاد
كل إيابِ
اذكريني
في مساء البلاد
كل إيابِ
عندما ترجع الطيور مساءً
ذاك لي عودة إلى أحبابي.
ذاك لي عودة إلى أحبابي.
============
20 ذو الحجة 1418 هـ
17 أبريل 1998 م
*قابلتها في قطار وأنا عائد إلى بلدي ونزلت في محطة قبلي ولم أستطع أن أحدثها وكتبت هذه القصيدة في القطار وكانت أول مرة أراها وآخر مرة .
تعليقات
إرسال تعليق