حديقة الطيب ـ في محبة رسول الله صلى الله عليه وسلم
هذه القصيدة كتبتها وأنا في عامي الرابع في كلية الآداب عام 1996 وعدلتها عدة مرات بعد ذلك ولكن ثمانين في المائة منها كتبتها في التاريخ الذي بآخرها وقد سجلتها بصوتي اليوم .
والقصيدة كما هو واضح متابعة لقصيدة الإمام البوصيري المسماة بالبردة في مدح الرسول صلى الله عليه و سلم وليست معارضة.
حديقة الطِّيب
=============
ذكــراك يا سـيدي
نور لدى ظُلَمِي
ما كان في السَّفْرِ
مُحْبُوبٌ من الحُرَمِ
أبثها شوقَ قلبي
أتَّقي لهبا
يذيب قلبَ محبٍّ
ذاب في الألم
وكيف منجاةُ من
في الحبِّ
قد بعدت ركابه
وضنى الأيامِ ,
منكِ رُمي
فُكي قُيودي
أسافر
جنة وهدى
وأطلقي القلبَ
مهموما
من اللُّجمِ
خذلتني غيرَ يوم
مِحنتي ظلمٌ
منك اتركيني أغادرْ
من هوىً وِخِمِ
كلُّ امرئٍ
مُسْلمٌ قلباً لخالقِه
لسوف ينجو
من الإظلام والغُممِ
يا غمتي انكسفي
بالله وانكشفي
قلبي لغير رضا الرحمن
لم يهمِ
========
طـارت عـصافير أيـامي
مــســافرةٌ
صوب البلاد
و من أُبْدي له ندمي
أني تركت بلادا أنت ساكنها
ولم أُقِمْ ليتني
مولاي لا تلم
يا أيها الحبُّ
لي قلبٌ
و لي قصــصٌ
و لـي حكاياتُ نورٍ
في نهورِ دمي
و دعتُها من حـبيبٍ
كـانَ يــَـرْحَمُني
و غــابتِ الآن
في عهدٍ من السُّدمِ
ودَعْــتُهَا ذِكْــرياتٍ
عشتُ أسكنُها
و العـشقُ حبلٌ وثيقٌ
غيرُ منفصـمِ
ودَعْــتُهَا ذِكْــرياتٍ
كـُـلَّما ذَهـبـتْ
شَـهِدْتُها
في بلاد الله في القدمِ
و نستقرُّ و نهدا
تلك رغبَتُنا
فلم ننلْها
حصارٌ حالكُ الظُّلَمِ
محاصرونَ
وأمزاقٌ حياتُهُمُ
مطاردون
كأن الهمَّ في الهممِ
مــاذا أقــولُ لمــولانـَـا
و ذَا زمــنٌ
يبـــيعُ عــزة من عُصِمُوا
إلى الصَّــنمِ
ودَّعتُ قلبي بليلٍ
ليــس يــعرفني
و أشـــــتري النور إشـراقاً
و لَوْ بدمي
أتيتُ أسعى
و في بعض المنى سببٌ
يدني المحبَّ
و إنْ كانَ الهوى جُحُمِي
إني و جــمرُ الهـوى
في الكفِّ مُـــحْرِقَةٌ
أذبــت فيها شجون العاشِقِ الوَهِمِ
وكــم أتــينا أنا
و الأغــنـــياتُ
إلى دَرْبِ الســـلامةِ
لَمْ نَســْـــهَرْ
و لمْ نَنَمِ
و قَــدْ أتــينَا ســروراً
صَـــــوبَ بلدتِنَا
فــما لــديـــها لنا
رحــب لمبتسمِ
و قد رعــيت شــجوني
في حــديقتها
و قــد تـــركت رعـــيلي
غيرَ منهزم
و قد أتــيـــنا
ـ أنــا و الــدرب ـ
فــي ظــــلمٍ نخـوضها
لبلاد الله في القمم
يا ســـــــيدي يا حــبـــــيبي
إن رحـلتـنا
مأخــوذة عن كتاب الضيم و الألمِ
و قــد عــمينا
عــن الإظــلام
ســــــــيدَنا
و قد رأيـــنا بنا
صـخرية الصنمِ
طــارت عــصافير أيــامي
مســافرة
خَلَّت فؤادي وحيدا
في مدى الظلمِ
سألت :
أيتها الأطيار
سِكَّتُكُم لأين تمضي
خذوا روحي إلى الأكُم
وأنقذوا العمر
من موج يلاطِمُهُ
وأنقذوا القلب
من شوق الهوى العرمِِ
قــالوا نــريدُ بــلادَ اللهِ
طــيبةً
فــقد مــللنا بــِكُم
أنشــودةُ السأمِ
يا سيدي
ظلمتانِ التفتَا رَسَــناً
ينداحُ عِـندَهما
لــحنٌ مــنَ النِّــقِـمِ
أنــرْ مصابيحَ إيــمانٍ
تســاعــدُنا لــكي نعــودُ
إلى دارٍ ومعتَصَمِ
لــكَ الصــلاةُ
مــن اللهِ
التي صعدتْ إليهِ
تضرعُ في صمتٍ
مِنَ الحِكَمِ
لــكَ الصــلاةُ
ستــدنيني لمــدرجتي
أهوي إليها
سريعاً من حِمَى الظُّلمِ
أكــونُ فيهَا
كعــصفورٍ و أيــكتِهِ
يستدنيانِ نعــيمَ اللهِ
في الديـمِ
يــا سـَـيدِي يــا حــبيبي
إن جنَّتـَـنَا بــِكَ استــبانت
و بانتْ جنةُ القدمِ
يا سيدي , نحنُ
في الجمراتِ
لو ذهبتْ أقدامُنا
لأتينا منهل النعمِ
في وجهك الطَـيِّب المختار ِ
منهلُنَا
ونعمةُ المتمني
قمةُ الكًرمِ
إن الصــلاة عــلى المختار
من مضرٍ
تدني إلى الله
من يمشي على الحِمَمِ
يا سيــدي يــا حــبيب الله
يا قبسا أتى إلى الناس
يحيي خائرَ الهممِ
من بعدما استـكبرتْ صخريةٌ
و علا من أسفلِ الطينِ
معبودٌ من الرخمِ
إنــي كمــضطرمِ النيران
جئتُ إلى هذي الروابي
فلم ألبث كمضطرمِ
أتيت أطلــبُ مــاءا
في مــفازتنا
فــلم أجــد
غــير مــاء الــذلِ و النقمِ
و أنــت رحــمة ربــي
للــذي بعــدت ديــاره
في بــلاد اللـيل و الظُــلَمِ
أفــضْ نــهورَ محــباتٍ
لتحــمِلَنا
إلى بــلادِ ســرورِ الــنــورِ و النــِّـعَـمِ
*********
يا ســيدي إن في ذكــراكَ
مــنزلةٌ تعــلو بقــلبي
على الأحزانِ و الألمِ
ماذا أقول
لــمدح النــورِ ســيِّدِنا
وأنــتَ نعــمةُ إيــجادٍ
مــنَ العَــدمِ
يا ســيدي يا حــبيبي
و الصــلاة لنا
حبيبةٌ كاخضرارِ الأرضِ
في القِدمِ
أنت الغمام لأرواح
مسافرة في الهجر
في فلوات الحر والحمم
أنت النجاة لبحارين سفنهمو
ضلت مع الموج في بحر بلا علمِ
أنت الشفاء لأرواح مضللة
لم تدر ما الدين من خير ومن قيم
أنت المنى لجياع عزَّ قوتهمو
أنت الدواء لمن عاشوا مع السقمِ
أنت الشفيع لروحي
من ظلامتها
عند الكريم
ينجيني
من الظلم
|| مولاي صلّ وسلّــم
دائماً أبداً
على حبيبك خيــــر الخلق كلهمِ ||
واهد القلوب لترضى
ادنِ السرور لنا
واجمع شتيت قلوب
فيك تنسجمِ
الخميس 6 محرم 1417 هـ 22 مارس 1996 م

تعليقات
إرسال تعليق