قمرٌ و عيدُ حصادِ ـ النسخة الكاملة
(( قمرٌ و عيدُ حصادِ ))
===========
قمرٌ على وجهِ البحيرةِ بادي
و الذكرياتُ روائحٌ و غَوَادِي
و أنا أضِلُّ الدربَ
تاهتْ خُطْوَتِي
و بكيتُ بُعْدِي
ثُمَّ بُعدَ بِلادِي
قَمرٌ تكونينَ الزمانَ بأسرِهِ
قرويةٌ تَسْرِي بِهَذا الوَادِي
كَانتْ لَنا
أيَّامُنَا الخَضْرَاءُ مُزْهِرَةً
و مُبْهِجَة ً مِنَ الأَعْيَادِ
كانتْ لَنا
تَحْكِي لَنا
قصصاً قديماتٍ
جميلاتٍ عَنِ الأجْدَادِ
والليلَ
يَبْعَثُ بالسَّنَا قَمَرُ المَسَا
و تَصَاعُدُ الضحكاتِ فِي العُوَّادِ
و النهرُ في اللأْلاءِ مِنْ مَوجَاتِهِ
ما زالَ يأتِينَا لَدَى المِيعَادِ
مِنْ ألفِ عُمْرٍ تُشْرِقِينَ عَلى المَسَا
قمراً جميلاً ,
ألْفَ عيدِ حَصَادِ
مِنْ ألفِ عُمْرٍ ,
ألفُ ليلٍ مُتْخَمٍ
و مُعَرْبِدٍ
من أَلْفِ عَهْدِ بِعَادِ
*********
مرت ليالي العمر , قلبي صادي
وسراب آمالي كخيلِ طِرَادِ
وجريتُ خلفَ ظلالِها عمري
وما فكرتُ , حتَّى قيلَ أينِ رَشَادي
وما فكرتُ , حتَّى قيلَ أينِ رَشَادي
وجريتُ عمراً واجتنيت مرارَها
طالتْ وراءِ خَيالِها آمادي
أعددتُ للقيا فؤادا طيِّبا
وهوىً كريماً من عهودِ ودادِ
زيدِي عليَّ الشوقَ يا محبوبتي
زيدِي بعاداً بعدُ
أنتِ بلادي
حتَّى متى سأظلُّ أرسمُ متعباً
وجها سَحَابِيَّا يزيدُ سُهادي
حتَّى متى سأظلُّ أحملُ صَخْرَتي
وأجرُّ خلفي الخوفَ في أصفادي
قلبي أسيرٌ عندَ ليلٍ دائمٍ
أو عندَ بحرٍ دائمِ الإزبادِ
قلبي بدونِكِ ظلمةٌ ممتدَّةٌ
أهواكِ ,أيامي كخيل طرادِ
يُبرِقْنَ أو يُرْعِدْنَ لستُ أخافُهَا
في القلبِ دمدمةً منَ الإرعادِ
قلبي بدونكِ تائهٌ في عالمٍ
ينداحُ متسعاً , وشوكَ قتادِ
******
شوكُ القتادِ على طريقِ بِلادي
يا ظلمتي كُفِّي ولا تزْدَادِي
كم بلدةٍ تبقى وراءَ بلادي
ومتى يعودُ الصحبُ عندَ النادي
عَودٌ على عُودٍ بكيتُ لشدْوِهِ
ما أعْذبَ الشدوَ الذي بفؤادِي
هل تسمعينَ حثيثَهُ مَحبُوبتي
أو تسمعينَ ترنُّمَ الأعوادِ
*************
شكرا لقلبكِ كمْ تحمَّلَ محنتي
شكراً لَهُ فلَهُ عليَّ أيادِي
شكراً لَهُ فلكَمْ تحمَّلَ ثورتي
ولكم يبُثُّ حنانَه لسُهادي
شكراً لَهُ فلقدْ نعمتُ بطيبِهِ
وسكنت فيهِ وكانَ عينَ مُرادِي
عذرا إليكِ فإن شعري متخمٌ
بالذكرياتِ البيضِ أو بسوادِ
عذرا إليك فإن قلبي شُتِّتَتْ
أحلامُه في كثرةِ الأندادِ
لكنهُ من يومِ وجهُكِ ما بدا لي
بتُّ , لي ديوانُ شعرٍ شادي
بتُّ , لي ديوانُ شعرٍ شادي
***********
هي ليلةٌ أفراحُ عيدِ حصادِ
يعلو بها صوتٌ من الأجيادِ
غنت طيوري فيكِ أحسنَ شدوِها
فالعهدُ فينا ذاكَ عهدُ شوادي
عهدٌ من الأنوارِ
والأزهارِ
والأفراحِ
عيدٌ ,
ألفُ بدرٍ هادي
حتَّى متى سأظلُّ أكتبُ أحرفي
في ضوءِ مصباحٍ بدمعِ بِعَادِي
حتى متى سيظلُّ يُبعِدُ بيننا
بُعدُ البلادِ قيودُ ليلِ فؤادِي
إن السلامَ على الجميلةِ
حبُّها في القلبِ
أنوارٌ لليلِ سهادِي
حبُّها في القلبِ
أنوارٌ لليلِ سهادِي
*****
إن السرورَ بأنْ تكونَ معَ الهوى
متجدداً , فالحبُّ كالميلادِ
والحبُّ رحلةُ راحلينَ
وعائدينَ لدورِهم
وعائدينَ لدورِهم
والحبُّ أعذبُ حَادِي
يا ربَّنَا الرحمنُ إن بعادَنا
مستيقظٌ فمتى يطيبُ رقادي
يا ربَّنَا الرحمنُ - عمراً راحلاً -
فمتى تجيئُ سَكِينَةُ العُبَّادِ
وأقرُّ في قلبِ الحبيبةِ فرحة ً
وأرى بلادِي زينةَ الأمجادِ
فتقر عينُ مسافرٍ
تعِبِ الفؤادِ
مُهدَّمِ الجُدرانِ مِثْلِ رَمَادِ
تعِبِ الفؤادِ
مُهدَّمِ الجُدرانِ مِثْلِ رَمَادِ
غَنَّى إلى قمرِ البحيرةِ عُمْرَهُ
غَنَّى بلاداً في عهودِ حَصَادِ
تعليقات
إرسال تعليق