تراجع الأحزان في توديع حبيبة مسافرة

تراجع الأحزان 
في توديع حبيبة مسافرة
=======
سلامُ على الأحبابِ في مطلعِ البدرِ
سلامٌ عليها هذهِ ليلةُ القدرِ
لمحبوبتي الأنوارُ 
والليلُ لحظةٌ
من الحبِّ والإنعامِ 
طابتْ من العطرِ
ربيعٌ أتى 
والقلب عند اغترابِهِ
وكنت وحيدا في مسائي لدى النهرِ
أراقبُ أمواجَ المساءِ ونجمَهُ
وأشهدُ توديعَ المساءِ بلا سترِ
تناثرتِ النجماتُ في ليلةِ الأسى
ومحبوبتي غابت , 
تقيمُ على الثغرِ
ومر نسيمُ من ربيعِ بلادِنا
وفيهُ أريجٌ
من عبيرٍ منَ الزهرِ
وجدولُنا الصخَّابُ 
مرَّ مثرثرا
وغرَّدَ عصفورُ البلادِ 
لدى الوكرِ
عليكِ سلامي يا فتاةُ برحلتي
وأنتِ لدى دارٍ 
تقرُّ لدى صدري
عليكِ سلامي 
كلَّما الطيفُ عادَني
يخبرني 
أن الفؤاد لدى الأسْرِ
يخبِّرُني أن الربيع ببلدتي جميلٌ
وأن القلبَ عادَ بلا صبرِ
فمحبوبتي غابت 
وما عادَ حبُّنا
ليخبرنا عنها 
لنشفى من الخُبْرِ
وليلاتُنا يا من أحبُّ طويلةٌ
أتت لي مع الإمساءِ بالأنجمِ الزهرِ
/******/
فؤادٌ له شوقٌ مريدٌ إلى البشرِ
وبانتْ علاماتٌ تشيرُ إلى الفجرِ
لقد أسفرَ الصبحُ المبينُ عن الدجى
وأبدت لنا إدلالَها ربَّةُ الخدرِ
سلامٌ عليها 
ليس ليلي مواتياً
وطارتْ عصافيرُ الصباحِ عنِ الوكرِ
سلامٌ على شبَّاكِها كلَّ ليلةٍ 
فكم نظرةٍ فيه يضيعُ لها صبري
********
أتى ليَ شوقُ السائرينِ إلى البحرِ
مرافِئُهمْ مهجورةٌ ولدى الطيرِ
يسائِلُها البحرُ السؤالاتِ 
علَّها تجيبٌ 
ولكن أين ردٌّ لدى الصخرِ
إذا ارتحلتْ نحوَ الديارِ مسافةٌ*
ألمَّ بقلبي طائفُ الحبِّ في سَفْرِي
تذكَّرْتُ من محبوبتي 
عهدَ رحمةٍ هدتني 
وذا قلبي لدى همِّهِ يَسرِي
توادعني الأيام , 
دوني مهامهٌ عِراضٌ , 
يتوهُ القلبُ فيها مع الطيرِ
تذكرت مِن محبوبتي عهدَ حبِّنا
فطرتُ بأشواقٍ , 
سعدتُ من الذِّكْرِ
فهاجتْ عليَّ الشوقَ
- لو تعلمُ الهوى -
أغاريدُ رحالينَ , 
سرنا على الجمرِ
**********
لي الحكمُ في قلبي 
وقلبي منَ الصخرِ
بكيت على الغرباتِ ليلاً منَ القهرِ
ترفُّ علينا الطيرُ في ذكرياتِنا
ونسمعُ موسيقى تُعينُ على القفرِ
عليكِ سلامي يا حبيبةُ
إنَّنِي بدونكِ
أحزاني تضيِّقُ لي صدري
*********
تناثَرَتِ النجماتُ وجهُكِ لي بدري
عزيزٌ على النفسِ البعادُ بلا صبرِ
لعينيكِ هذا الشعرُ أغنيةٌ تسرِي
يضيءُ لقلبٍ 
غيرَ حبِّكِ لا يدْري
سلامٌ على القلبِ المزيَّنِ بالتُّقَى
سلامٌ على الوجهِ المزيَّنِ بالطهرِ
-------------
* من بيت شعر للشاعر يحيى بن طالب الحنفي 
إذا ارتحلت صوب اليمامة رفقة 
دعاك الهوى واهتاج قلبك للذكرِ

تعليقات

المشاركات الشائعة