الغَمَراتُ



[الغَمَراتُ ثُمَّ يَنْجَلِينَا]
جِئنَا حبيبتي فأكرمينا
خُضنا دوربَ الليلِ فاغْسِلِينا
لِتَمْسحِي القيودَ والشجُونا
وألبسينا العيدَ ألبسينا
هبي الفؤادَ غنوةً حَنينا
وإن أتى الليلُ فنوِّرينا
الغَمَراتُ ثُمَّ يَنْجَلِينَا
***********
خضنا دروب الليل والهمومِ
تهنا وراءَ الحبِّ والنجُومِ
سرنا على الغيومِ والغيومِ
وملَّ ليلُنا من القدومِ
ألفُ بعادٍ في المدَى القديمِ
فيا سَمَا باللهِ لا تغيمي
وقيِّمِي الوضعَ ولا تُقيمِي
هيا ارحلي بي العمرُ كالغريمِ
***********
الغمراتُ ثم ينجلينا
تُهنا طويلاً هلْ سَتُنقذِينَا
وكم تعبنا العمرَ أسْعدِينا
العمرُ ضاعَ فاطرحِي سَنينا
الشكُّ حلَّ فاطرحي يقينا
والظلمُ , ذا أوانُ تَرْحَلِينا
يا نفسُ زهدَاً , هل ستزهدينا
زهدتُ , ما أردتُ , فاتركينا
***********
أريدُ أن أفرَّ يالحبيبَه
دنيا - مسافاتي بها غريبَه -
تعبتُ عمرا مرَّ بي – كروبَه -
سرتُ طويلاً سكة ً رهيبَه
متى يردُّ موطني غريبَهْ
متى يقرُّ , يلتقي نصيبَهْ !!؟؟
من السرور والرضا , طيوبَهْ
يمحو زمانُ سكتي غروبَهْ
***********
الغمراتُ ذوَّبتْ فُؤادِي
ألفُ طريقٍ , لم أعد بِلادي
وألفُ ميعادٍ مدَى البعادِ
سنابلٌ في الحقلِ للرقادِ
تشيرُ لي ذا مَوعِدُ الحَصادِ
متى لنا كالقمحِ مِنْ مَعَادِ
نطمحُ ما الطموحُ مِالرَشَادِ*
متى بلادي ألتقي بلادي
************
الغمراتُ أخذتْ طريقي
الغمراتُ أذهبتْ صديقي
وقيَّدتْني ظلمةَ الغريقِ
ووحشةَ المُفردِ في البُروقِ
تشرقُ شمسُ اللهِ في عُرُوقي
فأرتقي رِقِّي إلى الشروقِ
فأعْتِقِ اللَّهُمَّ مِنْ رقيقِ*
ومن قيود قلبنا القَلوقِ
***********
الغمراتُ تَنْجَلِي ونَجْلُو
والعمرُ مَرَّ مرَّةً ويحلُو
والليلُ مرَّةً ويضمحلُّ
والظلمُ فَتْرَةً ونَسْتَقلُّ
إن طالَ طالَ , نحنُ لا نَمَلُّ
نُهِلُّ باللهِ ونستهلُّ
نستفتِحُ البابَ ونسْتَدِلُّ
ما كان حبَّ ربنا الأقلُّ

======

[الغَمَراتُ ثُمَّ يَنْجَلِينَا] مثل عربي مشهور جدا يُقَال إنه للأغلب العِجْلَى وقد كتبته لأنه كان في بالي وذهني ولساني سنين طوال وحين كتبته لم أتذكر أنه مثل عربي ولكن كان في بالي أنه كان كلمة يقولها الرسول صلى الله عليه و سلم وهو في لحظاته الأخيرة , ظنا مني .
يالحبيبَه : يا الحبيبة 
* مِالرَشَادِ : من الرشاد
* رقيقِ : العبودية


تعليقات

المشاركات الشائعة