قصيدة الفاتحة
🔊🔊
🔊🔊
الفاتحة
ذكريات صلاة المغرب من مسجد في الطريق وكنت على سفر
==========
ظلماتٌ في دربِنا
أنا أمشى نحوَها ,
و هي كالحقيقة تندى
تتراءى كجنة
لستُ أدري كنهَ أحوالِها
و أشهدُ وردا
أنا أمشى ,
و كانت النورَ بشراً
ضاحكا للغريبِ
و القلبُ يصدى
أنا أمشى
تلفُّني ظلماتي كسفينٍ يصارعُ الموجَ فردا
ضاربٌ في العبابِ غيرُ ضعيفٍ
مالئٌ نحوَها المسافةَ ودَّا
مثلُ سارٍ
و صاعدٌ فوق عالٍ
من جبالٍ
يخافُ أن يتردَّى
صاعدٌ نحوها
يريدُ سرورا
و هي ضوءٌ بدا لهُ
و استجدَّا
أقبلي أنتِ
و اتركي لي سبيلاً
سوف آتيهِ
ذاك للقلبِ أسْدَى
أنت
كم تطعمين قوماً سغاباً
أقبلوا يطلبونَ فيكَ العهدا
صديت في الهجير منهم قلوب
قطعت نحوكِ المسافةَ وقدَا
لم أزل صاعدا
إليك فهيا
افتحي الباب
لستُ أقبلُ نقدا
افتحي الباب يا سعادةَ قلبٍ
ظلَّ يمشي
و حلمه أنْ سيُهدى
كم يضلُّ الطريقَ
و الناس تسعى دونَه
و الهدوء يزدادُ بُعدا
افتحي باسم ربِّنَا المُتعالي
و املئي ساحةَ الجلالةِ حَمدا
حُمدُنا حُمدُنا مُروجُ سرورٍ
و حقولٌ تفوحُ حُبَّا ورَنْدَا
و سناءٌ محبَّبٌ فيه أسعى
و سلامٌ و خضرةٌ تتبدَّى
ذكرياتٌ زرعْتُها ,
كان حلمي
أنني عندها سأسعدُ جِدا
امهليني لكي أروِّي فؤادي
من سلافٍ محبوبةٍ
سوفَ تُهدَى
امهليني فإنني مثل صخرٍ
في الدجنَّاتِ كادَ أن ينهدَّا
حمدنا فيك يا مروج سرور
مثل زهرٍ على الحقيقةِ يندى
حمدُنا كالحقولِ
فيها زمانٌ طيِّبٌ
يزرعُ السنابل وُدَّا
حمدنا كالطيورِ
عادت مساءً
لصغارٍ تريدُ أن تتغدَّى
حمدنا كالعيونِ تعكسُ ليلاً
أنجمَ الليلِ و الحبيبَ المُفدَّى
* * * * * *
غابةٌ
كنتُ بعد طول جفافٍ
واحتراقُ الأزهارِ , تصرخُ وَجدَا
وأنينٌ من الطيورِ الحيارَى
فارَقتْ غابتي و عهدا و وردا
و عزيفُ الأشجار
في الريح يعلو
فوق صوتِ الأسى و ينداحُ بُعدا
ينبتُ القلبُ ,
تصعدُ الروحُ فيه
كصعودِ النباتِ ثمَّ اشتدَّا
أورقت روحُهُ و أينعَ زهرا
صارَ للغيهبِ المخلَّد نِدَّا
و تدانتْ من روحِه ذكرياتٌ
إنَّه ما يزالُ يذكرُ مجدا
أورقي أنت يا مروجُ و هيا
نرحلِ الآنَ , حاجةٌ ستؤدَّى
أورِقِي إنني أريدُ رحيلا ,
و فؤادي معذبٌ , كيفَ يَهدَا
كنتُ في جنةٍ , أسبح وحدي
و اهتدى القلب ثمَّ شُتِّتُ عقدا
اجمعي أنت عقدنا
و ارحلي بي
صوبَ دارٍ فذاكَ للقلبِ أجْدَى
أورقت جنتي
و سافر قلبي
نحو ربي
ورحمة تتدهدى
إن قلبي يسير لله فردا
إن قلبي لرحمة الله يصدَى*
و وصلنا لجنة , تتغنى , رحَّبتْ بي ,
(ما دمتُ قد جئتُ عبدا)
مرحبا أنتِ , ذاك شوق فؤادي بائنٌ فيَّ ,
بعدما كنتُ جَلْدا
حبُّها ساكنٌ بليلِ فؤادي
ظلَّ يأبي علي أن يتبدَّى
وقفت روحي بباب ربِّي تنادي تبتغي العون في زمانٍ ألدَّا
وأرادت هدوءَها
واستراحت في مقامٍ
تبتلا ثم زُهدَا
و أرادتْ هدايةً وسكوناً
و استقرت عصا المسافرِ عَهْدا
اسعدي الآن
و اهدأي بعضَ وقتٍ رحلةٌ صعبةٌ لنا ,
لابدا
آيةُ الحمد جنةٌ تتراءى لعيونٍ لما ترَ العهد رغدا
أورقِي أنت في مداكِ و طوفِي
واذهبي و اطلبي من الله رِفدا*
آية الحبِّ و الحنانِ و جناتٌ تدلُّ الفؤاد عن ( كيفَ يُهدى )
واعبقي في سمائِهِ و تدانَي من جنانٍ تزدادُ في الليل بُعدا
أمِّني أنتِ و الدعاءُ نجاةٌ سوف
ننجو إرادةً ثم جهدا
أمِّني و المروجُ تدنو وئيدا و الطيور الحسانُ أبدَى وأبدَى
أمِّني و النجاةُ مركبُ حبٍّ سائرٌ صوبَ حبِّهِ يتدَهْدَى
فوقَ نهرٍ حقيقتي فيهِ سرٌّ من سرورٍ مقدسٍ* ,
و هو أجدَى
أمِّني و المروج تدنو و تدنو
وارجعي لا تتركي القلب يصدى*
معنا ربنا
و هل من نصيرٍ
مثلِ من ليسَ مثلُهُ ,
ذاك أهدى
==========
* يصدى : يعطش
* رِفدا : عطاء
* سر من سرور مقدس : كل روح كذلك لأنها من الله
تعليقات
إرسال تعليق