جنة الأشواقِ

هذه القصيدة مكتوبة  على الوزن النادر الذي نحته محمود سامي البارودي شاعر العربية الكبير وهو من مجزوء المتدارك القديم أو أو مجزوء المقتضب , في قصيدة تجدها في هذا العنوان : قصيدة املأ القدح واعص من نصح
جنة الأشواقِ

مثلُ جدْولِ عذب سلسلِ
الهوَى بِهَا كَالهَوَى الخَلِي
عرشُ قلبِنا خيرُ مَنزِلِ
إنِّها بِهِ وَ هَي تَعْتَلِي
وهْيْ عَذْبَةٌ فِي المُقَبَلِ
إنِّنَي بِها في تَهَلُّلِ
لَسْتُ طالباً أيَّ جُدْوَلِ
ثَغْرَهَا لَنَا عَذْبُ مَنْهَل
وغَرَامُهَا فيَّ يَغْتَلي
و جُمَالُها نارُ مُصْطَلي
قد أتيتُها كالفَتَي الخَلِي
و وجدتُنا قلبُنا بَلِي
هِيَ وردَةٌ مْنْ قَرَنفُلِ
هِيَ جَنْةٌ أوْ كأجْمَلِ
هِيَ طائِرٌ طارَ من عِلِ
غيرُ حُبِّها لنْ يكونْ لي
هيَ غادةٌ في تَجَمُّلِ
و غرامُها فِي عذبُ سَلْسَلِ
زادَ واعْتَلَى لَا تَعَذَّلِ
إنِّنَي بِهَا فِي تَرَحُّلِي
لَوْ تَرُدُّنِي ضَاعَ مَأمَلِي
هَلْ تَفُوتُنِي فِي تَسَاؤُلِي
إنَّ فِي فَمِي طَعْمُ حَنْظَلِ
وَالفؤادُ بِي فِي التَّجَمُلِ
ذَا فؤادُها ليسَ ذاكَ لِي
إنْ تَفُوتُنِي صِرتُ أغْتَلِي
رَغْمَّ أنَّهَا هِيَ مَنْهَلِي
رَغْمَّ أنها هي موئلي
وَ هْيَ ماؤُنَا لِلسَّنَابِلِ
رَغْمَّ أَنَّنِي كَالمُضَّلَّلِ
إنْ تَكُنْ لَنَا نارَ مُصْطَلِي
فَسُرُورُهَا مِنْ تَهَلُّلِ
إِنَّ فَرْحَها مَطْلَبِي العَلِي
وسَعَادَتِي فِي التَّجَمُّلِ
لَوْ تَعُودُ لِي لَوْ تَعُودُ لِي
إِنَّ حُبُّهَا فِيَّ يُغْتَلِي

تعليقات

المشاركات الشائعة