الرؤيا

   

حين َ أرجع ُ عند َ المساء ِ
ألتقي الطير َ منقوشة ً في الطريق ِ  وموشومة  ًبالدماءِ
وأري الليلَ ينسجُ خيمتَهُ السرمديةَ يهوي علَى الروحِ ثوبُ العناءْ
فأبحثُ عنْ موضعٍ تحتَ هذي السماءْ
أريحُ به جسدِي المتهالكُ أُنْزِلُ عنْ كتفيَّ التعبْ
أنامُ
أراكِ معي تلمسينَ الجـبينَ الذي غضَّـــنَتْهُ المسافاتُ في رحمةٍ وحنانْ
أراكِ هناكَ
لعلَّـكِ تدّكرينَ الذي قدْ رويتُ لكِ
الحلمَ هذا الَّذِي طِرْتُ فيهِ معَ الريحِ فوقَ الأراجيحِ في بلدةِ العيدِ تلكَ الَّـتي لا يَرَاها الزَّمانْ
أراكِ
و أذهبُ في رؤيتي لكِ فوقَ آلامِ جِسمي وروحي
و أدخلُ خلفكِ في روضةٍ  ,
خُضْرةٍ  ,
بَهْجَةٍ  ,
ويَـدَيَّ مُعَلَّـقَتَانِ
بِـثَوبكِ لا ترحلي
إنني حين تبتعدينَ وحيد بلا أي شيء
ويسحب من أمنياتي الأمان
أراك
أراك 
 أراك
كأنك تكرار بيت من الشعر عذب أردده
فاسْــتَمِرِّي مَعِي
أنتِ بيتٌ منَ الحُسْنِ 
 بيتٌ منَ النورِ 
 من رحمةِ اللهِ لي
أنتِ بيتٌ منَ الشِّعرِ أعْجَزُ أنْ يَــبتدي
و أخاف إذا ما همست به ضاع مني
اسْــتَمِرِّي معي
هَكذا أنتِ في كلِّ حلمٍ تفرِّينَ مني
وتستغرقُ الذكرياتُ الجميلةُ روحي إلى موعدِ الرؤيةِ المُــنْــتَــــظَرْ
أصلي إلى الله . . . . . . يا ربُّ . . . . . يا ربُّ
أرسلْ إلي الحبيبةَ بُشْرَى غدٍ رُبَّما لا يجيءْ
ولكنَّ روحي المعذبةَ المستمرةَ في صحراءِ السفرْ
سوفَ تسعدُ جِدَاً إذا ما تزورُ الحبيبةُ حتَّى ولو حُـــلُــمَـاً
وتعلمُ يا سيِّدِي
كمْ سَعدْتُ أنا
حينَ طِرْتُ مع الروحِ فوقَ الأراجيحِ فوقَ زمانٍ منَ العيدِ ألوانُه شجرٌ في شجرْ
فوق نهرِ بلادٍ من الحبِّ أدنى
وتعلَمُ يا سيِّدِي أنني الآنَ أحتاجُ بعضَ سرورٍ لأبذرَ في حقلِ روحي ورودَ أمانْ
وتعلمُ يا سيِّدِي أنني في هَواها مَريضٌ
وروحي المريضةُ تحتاجُ منها ابتسامةَ حبٍّ ونظرةَ دفئٍ وبعضَ حنانْ
وتعلمُ يا سيِّدِي أنني حينَ أرجعُ عندَ المساءْ
ألتقي الطيرَ منقوشةً في الطريقِ وموشومةً بالدماءْ


تعليقات

المشاركات الشائعة