الوصولُ
الوصولُ
==========
هب الهوى للقلب يا هاجري
كم أمنياتٍ في مدى الخاطرِ
كمْ زهرةٍ للحبِّ , في عطرِها طِرْنَا إلى العشِّ معَ الطائرِ
والحبُّ وادٍ مخصبٌ مترعٌ
بأغنياتِ العشقِ للسائرِ
كوخٌ بأعلى ربوةٍ شامخٌ
يكرمُني بفيضهِ الغامرِ
و ليلتي تعوي بِها ريحُها
مَهُولةٌ , للمدلجِ العابرِ (*)
سألتُها نوراً إلى قَريتي
فقالتْ اقْدُمْ لِي بلِا زاجرِ
و أكرمَتْني ليلةٌ كاللظَى
من قسوةِ الدربِ على الساهرِ
أتيتُها من رحلتي متعباً
أرجو حناناً في المدى الطاهرِ
وكنت كالطائرِ أبغِي الهُدى
للعشِّ , كُوني رحمةَ الشاكرِ
إنِّي كَما وادٍ بهِ غابةٌ
تنداحُ في منظرهِ الناضرِ
تخضرُّ في قلبي مروجُ الهوى
وترقصُ الطيرُ لدى الخاطرِ
و يحتوِي عمريَ عيدٌ أتى
في بهجةٍ للمرحبِ العَامِرِ
و إنما قَلبي و أحبَابُه
كسيِّدٍ يحنُو على الزائرِ
العيدُ في قلبي كما غرَّدتْ
يمامُهُ في ليلهِ السامرِ
والقلبُ يا محبوبتي يَرتَجِي
بعضَ السرورِ الهائمِ النافرِ
العيدُ في قلبي و لكنَّهُ
عيدٌ صموتٌ ساكنُ الحاضرِ
لم تفتحِ الأبوابُ عنْ سَعدِهِ
و لم يعدْ من حزنِهِ الدائرِ
هذا نهارِي و السواقي به
ساكتةٌ و الشدوُ كالحاذرِ
و القمحُ في الحقلِ بلا ميلةٍ
توقف الوقتُ على الحاضرِ
والطير في الجوِّ كما غيمةٌ
واقفةٌ ترقبُ كالناظرِ
العيدُ في قلبي لدى نومِهِ
هل يوقظُ العيدَ غُِنا الشاعرِ
يهبُّ فينا العيدُ مستيقظاً
ليهديَ الزهر إلى العابرِ
يحرك الأطيارَ في جوِّها
تشدو لمرجٍ ناضرٍ آخرِ
يحتاجُ ذاكَ العيدُ أعجوبةً
من حبِّكِ المجتاحِ و الآسرِ
بِكِ السرورُ الزهرُ يزهو بهِ
يَمْنَحُنِي منْ بِشرِهِ العَاطرِ
يأخذُ قلبي للهوى طائراً
في دَرْبهِ المُمَهَّدِ السَّاحِرِ
هَبِي الهوى للقلبِ يا عيدَه
يا لحظةَ الوصولِ للسائرِ
فيسكنُ القلبُ لَدى عشِّهِ
يغمُرُهُ في بشرِهِ الغامرِ
تعليقات
إرسال تعليق