أنا و صديقي

كان لي صديق شاعر و مبرمج
قال لي أن ما اكتشفته في كتاباتي العروضية سبقني هو واكتشفه أثناء برمجته لبرنامجه عن الشعر والعروض بارك الله فيه وفي علمه وعمله وما له ودنياه .
وأقول هنا احتراسا واحترازا غير مريد إلا الخير والحق .
شهد الله أن هذا الرجل شهد بنفسه في كتاباته أني كنت أعلمه وزملاءه وآخرين العروض .
شهد الله أنه كان يستشيرني في أثناء برمجته لبرنامجه في العروض عن غوامض لم يعلمها .
شهد الله أنه حتى يومنا هذا لم ينشر برنامجه العروضي هذا حتى اليوم ولم أطلع عليه لا كودا ولا برنامجا تشغيليا بل احتفظ به لنفسه.
شهد الله أني لم أقرأ ما كتبه عن العروض وتجديداته العروضية باستفاضة إلا اليوم ولم أقبله ولم ألمه على ما كتب لانقطاع ما بيننا .
شهد الله أن ما كتبه وما زال على مدونته على الإنترنت حتى اليوم يدل على شيء واحد أنه ما زال محتاجا لمن يعلمه عروض بعض البحور كالمنسرح و غيره وتجدايدته فيها لا تدل إلا على شيء واحد أنه لم يعلم عنها شيئا بل ما زال يحاول معرفتها و أعفى نفسه من عبء التعلم على عالم بالعروض أو حتى على كتاب يدله أين الطريق بل اعتمد على حاسته والتي قصرت عن الوصول به لمعلومة صحيحة عن العروض .
قلت ما قلته لأن ما قاله لي هذا الفتى أحبطني كثيرا ولم أعد أقوى على الانكسارات.
=================
وبعد شهد الله أني اكتشفت اكتشافاتي كلها بنفسي و بيدي حين كنت طالبا في كلية الآداب و قبلها حين كنت في الثانوية العامة أبحث عن من يعلمني العروض ولم أجد وكانت كتب الأزهر الشريف التي تدرس العروض لطلبة الثانوية الأزهرية استعرت من الأزهريين من زملائي و كتب العروض في كلية الآداب التي درست بها لم تسمن من جوع ولم تغنِ عني في ما أردت الوصول إليه وكان ذلك دافعي للبحث وقراءة كل ما وقع تحت يدي في العروض حتى صرت أقرأ الكتاب من عناوينه الأولى وصفحاته الابتدائية لأعلم أنه استنساخ للسابقين أم لا , وكان أستاذي في العروض في الكلية لا يعلم الكثير عن العروض كما قال هو عن نفسه يومها وأنه كان يدرسه لنا على سبيل سد الخانة حيث كان الأستاذ الذي كان مفترضا أن يدرسها مسافرا خارج البلاد ,  مع كل محبتي واحترامي لأساتذتي .
وما زلت أبحث حتى يومنا هذا .
فكان درسي للعروض درسا شخصيا بدون معلم ولأني كنت أدرس الشعر كشاعر أو كمحاول للشعر ساعة درسته أول مرة و كنت أكتب تقليدا لشاعر كبير و أقارن ما أكتبه بما كتبه الشاعر الكبير فلا أجد الجمال الذي أجده عند الشاعر الكبير فأبحث عن النقص في ما أكتبه وهكذا .
ويشهد الله أني ما قرأت شيئا مما اكتشفته عند أحد قبلي . و أخيرا كل ما كتبته حتى الآن هو مجرد إعادة قراءة لعروض العلامة العظيم شيخنا الخليل رضي الله عنه وليس كتابة عروض جديد بل إعادة صياغة لتراكيب علامتنا الخليل لا أكثر وراغبا في تقريب العلم العظيم الذي اكتشفه إلى الناس .
هذه المدونة شاهدة على تاريخي الشعري وكتاباتي الشعرية من أول ما كتبت وبها من العروض والشعر الذي كتبته واكتشفته ما يشهد لي بما كتبته وما سأكتبه إن شاء الله.
والله من وراء القصد .

تعليقات

المشاركات الشائعة