القصيدة_الخالدة - قراءة في دالية للمتنبي ( أهلاً بدارٍ سباك أغْيدُها )
قراءة في دالية للمتنبي ـ البحر المنسرح ـ
دالية للمتنبي
قصيدة أبي الطيب المتنبي هذه من أجمل قصائده و رغم أني معجب بأكثر شعر المتنبي إن لم يكن كله إلا أن هذا القصيدة استوقفتني حيث أن أولها مختلف عن كثير من شعره ربما لأن المتنبي حين كتبها كان لا يزال في أول الشباب و ريعانه و بقلبه خفوق لجميلة من الجميلات كان يذكرها و يكتب هذا الشعر في مقدمات قصائده عنها .
أهلاً بدارٍ سباك أغْيدُها أبعد ما بان عنك خُرَّدُها
ظِلْتَ بِهَا تَنْطَوِي عَلى كَبِدٍ نَضِيجَةٍ فَوْقَ خِلْبِهَا يَدُهَا
يا مرحبا بدار أسرك حب جميلة فيها و رغم أن هذه الجميلة الرائعة قد هجرت الدار إلا أنك ظللت بها أسيرا قلبك جريح و كبدك محترق بحب هذه الجميلة حتى كأن كبدك هذه من شدة الضعف و الألم لم يعد لها حجاب من الآلام إلا يدك التي وضعتها على كبدك من الآلام لفرقة الحبيبة عنك .
يَا حَادِيَيْ عيسِهَا وَأحْسَبُني أُوجَدُ مَيْتاً قُبَيْلَ أفْقِدُهَا
قِفَا قَليلاً بها عَليّ فَلا أقَلّ مِنْ نَظْرَةٍ أُزَوَّدُهَا
أيا المترنمان المهينمان في رحلة الجمال التي تحملها و أهلها أكاد أموت لفرقتها عني فلو كنتما و لابد راحلون فمعذرة إليكم من مشرف على الموت , تعلمون ما أقاسيه لفراقها فهل وقفتم قليلا علي حتى أنظر إليها نظرة أخيرة أتزود بها على زمن سأقاسيه لفراقها .
فَفي فُؤادِ المُحِبّ نَارُ جَوًى أحَرُّ نَارِ الجَحيمِ أبْرَدُهَا
إن في قلبي نيران شديدة جمرها لا ينطفئ لفراقي حبيبتي و لا تستنكروا ذلك ظانين أني أدعي ذلك , تعلمون أن أشد نار الجحيم هي الزمهرير البارد , ألستم ترون أن الثلج يكوي كما تكوي النار .
شَابَ مِنَ الهَجْرِ فَرْقُ لِمّتِهِ فَصَارَ مِثْلَ الدّمَقْسِ أسْوَدُهَا
شاب شعر رأسي فصار مثل الحرير الأبيض و أنا بعد في العشرينات من عمري .
يَا عَاذِلَ العَاشِقِينَ دَعْ فِئَةً أضَلّهَا الله كَيفَ تُرْشِدُهَا
أيها الناصحون لا تلوموني , أنت يا لائم العاشقين تريد هداية لمن أضل الله قلوبهم في العشق , لا تحاول .
لَيْسَ يُحِيكُ المَلامُ في هِمَمٍ أقْرَبُهَا مِنْكَ عَنْكَ أبْعَدُهَا
إن الملام يؤثر فقط في من أعارك سمعه ليسمع بعقله و قلبه . أما من جلس ليسمعك بأذنه و قلبه عنك منصرف فلن يؤثر فيه ملامك .
بِئْسَ اللّيَالي سَهِدْتُ مِنْ طَرَبٍ شَوْقاً إلى مَنْ يَبِيتُ يَرْقُدُهَا
أحْيَيْتُهَا وَالدّمُوعُ تُنْجِدُني شُؤونُهَا وَالظّلامُ يُنْجِدُهَا
يا لها من ليالٍ تعيسات , سهرت فيها قلقا مضطربا , من شوقي إلى جميلة أعلم أنها لا تحس بآلامي , سهرت لياليَّ لا يساعدني على عبور هذه الآلام فيها إلا دموع بكيتها في ظلام طويل مر بي نفسا و منظرا .
إن أعظم عجائب شيخنا المتنبي أنه قادر على القول بلغة سهلة يعجز من سهولتها أن يضارعها الشعراء قدرة على استعمال اللغة بسلاسة مدهشة بقدرة معجزة بطلاقة عذبة بقدر ما تدهشك تسعدك و يؤثر فيك بقضيته الشعرية .
النص كاملا :
إن أعظم عجائب شيخنا المتنبي أنه قادر على القول بلغة سهلة يعجز من سهولتها أن يضارعها الشعراء قدرة على استعمال اللغة بسلاسة مدهشة بقدرة معجزة بطلاقة عذبة بقدر ما تدهشك تسعدك و يؤثر فيك بقضيته الشعرية .
النص كاملا :
دالية للمتنبي ـ البحر : المنسرح
أهلاً بدارٍ سباك أغْيدُها أبعد ما بان عنك خُرَّدُها
ظِلْتَ بِهَا تَنْطَوِي عَلى كَبِدٍ نَضِيجَةٍ فَوْقَ خِلْبِهَا يَدُهَا
يَا حَادِيَيْ عيسِهَا وَأحْسَبُني أُوجَدُ مَيْتاً قُبَيْلَ أفْقِدُهَا
قِفَا قَليلاً بها عَليّ فَلا أقَلّ مِنْ نَظْرَةٍ أُزَوَّدُهَا
فَفي فُؤادِ المُحِبّ نَارُ جَوًى أحَرُّ نَارِ الجَحيمِ أبْرَدُهَا
شَابَ مِنَ الهَجْرِ فَرْقُ لِمّتِهِ فَصَارَ مِثْلَ الدّمَقْسِ أسْوَدُهَا
يَا عَاذِلَ العَاشِقِينَ دَعْ فِئَةً أضَلّهَا الله كَيفَ تُرْشِدُهَا
لَيْسَ يُحِيكُ المَلامُ في هِمَمٍ أقْرَبُهَا مِنْكَ عَنْكَ أبْعَدُهَا
بِئْسَ اللّيَالي سَهِدْتُ مِنْ طَرَبٍ شَوْقاً إلى مَنْ يَبِيتُ يَرْقُدُهَا
أحْيَيْتُهَا وَالدّمُوعُ تُنْجِدُني شُؤونُهَا وَالظّلامُ يُنْجِدُهَا
تعليقات
إرسال تعليق