العروض الجديد : 2 ـ الثبات التفعيلي

2 ـ الثبات التفعيلي

ميزة الكلام العربي ووزنه هو الجاذبية حيث أن الجاذبية هي أفضل ما فيه بحيث أن تقطيع الكلام يتحرك في وسط من المتحركات و السواكن و حسبما أرى أنه لا يمكن أن يكون هناك تفعيلات خارقة لهذه الجاذبية بحيث يكون نهاية التفعيلة حرف متحرك وبعدها تفعيلة جديدة تبدأ  بمتحرك وراءه ساكن و لا ينجذب الحرف الوحيد المتحرك إلى المتحرك الذي بعده مع ساكنه فمثلا :
في بحر المنسرح
مستفعلن مفعولات مستعلن                  مستفعلن مفعولات مستعلن
والجاذبية اللغوية هنا تحتم أن تنضم التاء من ( مفعولات ) إلى ( مستعلن ) لتتحول ( مستعلن ) إلى مفاعلتن , حيث أنني لا أرى وجها لأن تأتي تفعيلة ( مستعلن ) هكذا منقوصة عن أصلها بدلا من أن نأتي بتفعيلة ( مفاعلتن ) الكاملة فالأكمل هو الأوجه و الأصح .
أي الأوزان يزن الأشياء الأخرى و تطب كفته الوزن الأتم والأكمل . في كل الأشياء من الأوزان الحقيقية حتى أوزان الشعر .
بحر المنسرح
              مستفعلن مفعولات مستعلن                  مستفعلن مفعولات مستعلن
دعني أفاجئك بأنني معترض تماما على هذا السياق التفعيلي و اكتشفت أنا من خلال قراءتي ونقلي بخط يدي لدواوين كاملة لم أجد إلا أبيات نوادر على هذا السياق الوزني الذي لا يعتد به في بناء قاعدة فضلا عن أنها تأتي كبيت واحد لا كقصيدة يصلح الاستشهاد بها في بناء قاعدة سارت عليها حتى ولو قصيدة واحدة .
دعني أفاجئك باكتشافي أنا أن التفاعيل الصحيحة لهذا البحر هي كالتالي :
مستفعلن فاعلن مفاعلتن             مستفعلن فاعلن مفاعلتن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
اقرأ ما شئت من القصائد الكثيرة التي وردت على هذا البحر و وافق معي أن نسبة عملاقة تتجاوز التسعة و تسعين في المائة من هذه الشعر العربي على وزن المنسرح وردت على الوزن الذي اكتشفته هذا و ليس فيها إلا النادر الذي لا يعد في القاعدة إلا استثناء , بل دعني أقول لك شيئا أن أئمة الشعر كالمتنبي و المعري و غيرهما من الأئمة المعدودة في الشعر جل كتاباتهم على هذا الوزن جاءت على الوزن الذي كتبت تفعيلاته و ليس على الوزن القديم .
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
من أين جاءني هذا الاكتشاف , أقول لك عندما درست بحر المنسرح كعروض و ليس كشعر ضايقني و صدني عن البحر هذه التفاعيل التي لو سمحتم لي أن أقول أنها سخيفة جدا
إذ ما معنى أن أجيئ بتفاعيل ( مستفعلن مفعولات مستعلن )
لماذا أضم التاء إلى مفعولات كتفيعلة و لا نضمها إلى مستعلن لتكون مفاعلتن ( ت مستعلن ) هذه الأحرف التفعيلية تساوي تماما التفعيلة ( مفاعلتن ) وثانيا لعلك ستقول لي وماذا نفعل في التفعيلة مفعولات التي سينقصها التاء سأقول لك أولا أن التفعيلة بصيغة مفعولات هذه لم ترد إلا في أبيات نادرة قليلة جدا على مستوى الحصر سنجد أنها لم ترد إلا في قصائد قديمة أبيات نعدها بداية الطريق التي لابد أن تحدث في بداية أي فن جديد و لكن في قصائد التالين بعد الجاهليين لن تجد إلا القليل النادر الذي لا يعتد به في وضع قاعدة عروضية .
و الوارد المتواتر هو بدلا من مفعولات هو فاعلات
ليكون الوزن هو :
مستفعلن فاعلات مستعلن = مستفعلن فاعلن مفاعلتن
و ليحاول أن يثبت غير ما أقول أي محاول
أو ليكون كما أقول أنا : 
مستفعلن فاعلن مفاعلتن             مستفعلن فاعلن مفاعلتن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


تعليقات

المشاركات الشائعة