هَلِ الوَطَنُ الـمَحْبُوبُ إلَّا سَكِينَةٌ
إلى شاطئ الحب الكبير بين يدي الله خير مستودع و أمان
عني كمشروع مهاجر و عن كل مشاريع المهاجرين للموت
عني كيائس و عن كل اليائسين ابتهال إلى الله نـجاة على شاطئ
حتى و لو كان شاطئ حبه و حنانه فهو أبر و أحن
ابتهال إلى كل المتصارعين علينا لقد مزقتم حياتنا فهبونا فرصة للفرار أو اقتلونا لنرتاح منكم ومن وجوهكم اللعينة , لا تستغلوا محنتنا .
وإلى كل الهاربين في وجوه الفرار عساكم بخير ,
عسى الله أن يهيئ لكم من أمركم رشدا .
و أن يجعل رحلتكم أهنأ و أسعد واصلين إلى مستقر سعيد في بلاد أرحم وأبر في حياة سعيدة مديدة لكم و لأطفالكم .
-------------------------------------
دعِ القمحَ يختارُ المسافاتِ وحدَهُ
غداً سوفَ تَخْضَرُّ المسافاتُ يا قمحُ
على شاطئِِ الحبِّ الكبيرِ لقَاؤنا
هَرَبْنَا إذاً , كُنَّا يُطَارِدُنَا الفَتْحُ
هَرَبْنَا إلَى الحُبِّ الكِبيرِ مسافةً
منَ الخوفِ سِرْناهَا يُطَارِدُنَا الذَّبْحُ
إليكَ المسافاتُ البعيدةُ ربَّنَا
وَ أتْعَبَتِ القَلْبَ الـمَرَارَاتُ وَ الـمِلْحُ
و عُمْنا عَلَى موجٍ منَ الـمَوتِ عُمْرَنَا
و سِرْنَا , تُعَذَّبْنَا , كَبِيرٌ هُوَ الجُرْحُ
تَعِبْنَا تَعِبْنَا , قُلْبُنَا بَاتَ مُتْرَعَا
بآلامِ أعْمَارٍ يُفَارِقُهَا الصَّفْحُ
أتَسْأَلُنَا الأيَّامُ عَنْ سِرِّ هِجْرَةٍ
وراءَ سَرابٍ لا نَنَامُ و لا نَصحُو
وصَلْنَا إلَى الحُبِّ الكَبِيرِ , بِوَجْهِنَا
عَلامَاتُ آلامِ العَذَابِ , فَمَنْ يَمْحُو
عَلَى يدِ رَبٍّ يَفْرَحُ القَلْبُ عِنْدَهُ
لِعَلَّكَ تَلْقَانَا مِنَ اليّوْمِ يَا فَرْحُ
دعِ القمحَ يختارُ المسافاتِ وحدَهُ
مَتَى يَا إلَهِي سَوْفَ يَنْغَلِقُ الجُرْحُ
دعِ القمحَ يختارُ البِلَادَ يُرِيدُهَا
غداً سوفَ تخضرُّ المسافاتُ يا قمحُ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
دعِ القمحَ يَخْتَارُ البَيَادِرَ وَحْدَهُ
سَتُبْنَى بِكُلِّ الأرْضِ يَوْمَاً بَيَادِرُهْ
سَيَبْنِي دِيَارَا مَزَّقْتْها هُمُومُها
وَ يَبْنِي سُرُورَا ظّلَّ عَهْدَا يُغَادِرُه
أَلَا غَادِرِينَا يَا هُمُومُ , عَذَابُنُا
طَوِيلٌ طَوِيلٌ هَلْ سَيَقْدُمُ آخِرُهْ
دعِِ القَمْحَ يَعْلُو سَوْفَ يَعْلُو عَلَيهِمُو
وَ يَطْوِي عُهُودَ اللَّيلِ مَالَتْ دَسَاكِرُهْ
أَفِدْ قَلَبَنَا المَحْزُونَ لَحْظَةَ بَهْجَةٍ
يُمَزِّقُ هَذَا الْقَلْبَ هَمٌّ يُعَاقِرُهْ
دعِ القمحَ يَنْمُو يَا هُمُومُ دَعِي الفَتَى
يَعُودُ لِدَارٍ , عَذَّبَتْهُ مَصَائِرُهْ
أيَا دَارَنَا والضِّحْكُ سَالَتْ عُيُونُهُ
مَتَى الضِّحْكُ فِي سِنٍ تَوَلَّتْ بَصَائِرُهْ
دَعِي القَمْحَ يَنْمُو يَا بِلَادَا حَزِينَةً
نُريدُ سُرُورَاً لَا هُمُومَ تُحَاِصرُهُ
دَعِ القَمْحَ تَخْضَرُّ المَسَافَاتُ حَوْلَهُ
لِيَنْضُجَ أَعْيَادَاً وَ يَخْضَرُّ حَاضِرُهُ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
دَعِ القَمْحَ يَسْتَفْنِي الخِيَانَاتِ وَحْدَهُ
يَلُفُّ جَفَافَاتِ الخَرِيفِ جُدُوبَا
ويَخْضَرُّ مِلْأَ الأَرْضَ عِيدَا وَبَهْجَةً
وَ يَخْتَصِرُ الأَحْزَانَ , كُنَّ نُدُوبَا
يَهُبُّ عَلَى القَيْدِ اسْتَبَدَّ بِعُمْرِنَا
فَيَمْحُوهُ ذِكْرَى . كَيْفَ كَانَ هُبُوبَا؟!!
دَعِ القَمْحَ عَاشَ العُمْرَ دُونَ بِلَادِهِ
غَرِيبَا عَليهَا , هَلْ يَكُونُ غَرِيبَا
مَتَى يَا بِلَادِي لَا أَكُونُ مُقَيَّدَا
أبِالمَوْتِ أَدْعُوْ أَنْ يَكُوْنَ قَرِيبَا
قَرِيبٌ هُوَ المَوْتُ انْظُرِينِي مُقَدَّمَا
عَلَى المَوْجِ مَحْمُوْلَاً إِلَيكِ هُرُوبَا
عَلَى الشَّطِّ كَفِّي لِلَذِّي فَطَرَ السَّمَا
أَلَا وَطَنٌ لِلّقَلْبِ كَانَ رَحِيبَا
وَحِيدٌ بِلَا أَهْلِي , وَحِيدٌ مُقَدَسٌ
حَبِيبٌ إِلى الرَّحْمَنِ , كُنْتُ حَبِيبَا
دَعُوا القَمْحَ , مُهْتَاجٌ مِنَ المَوتِ , مِحْنَةٌ
وَ أَيُّ كَلَامٍ بَعْدُ , ??????? صَارَ رَهِيبَا
ـــــــــــــــــــــــــــــ
كَفَرْتُ بِأَوْطَانِ الكَلامِ مُبَدَّدَاً
وَمَا قِيمَةُ الأَوْطَانِ لَا تَتْرُكُ الوَرْدَا
وَمَا قِيمَةُ الأَوْطَانِ تَحْتَلُّ عُمْرَنَا
خَنَازِيرُهَا الأَغْلَى , وَتَقْتُلُنَا عَمْدَا
وَمَا قِيمَةُ الأَوْطَانِ تَحْيَا بِمَوْتِنَا
و تَحْتَجِزُ الأَعْمَارَ كَي تَنْسِجَ الَّلَحْدَا
وَتَنْحِتُ أحْجَارَ المَقَابِرِ رَهْبَةً
وَمَا قِيمَةُ الأَوْطَانِ , لَا تَعْرِفُ السَّعْدَا
وَمَا قِيمَةُ الأَوْطَانِ أَرْخَصُ قِيْمَةٍ
بِهَا عُمْرُنَا , أَطْفالُنَا , القَمْحَ وَالْوَرْدَا
ـــــــــــ
نُحِبُّ بِلَادَنَا وَ يَرْخُصُ عُمُرُنَا
نُحِبُّ بِلَادَنَا وَ نَرْجُوْ تُحِبُّنَا
وَ تَدْفَعُنَا عَنْ هِجْرَةٍ وَ تَعَذُّبٍ
وَ مَوْتِ بِلَا جَدْوَى وَ مَوْجٍ يَشُدُّنَا
وَمَا قِيمَةُ الأَوْطَانِ لَا نَحْتَمِي بِهَا
وَ تَدْفَعُنَا لِلْمَوْتِ و الفَقْرِ وَ العَنَا
لِتَخْرِسْ طَوِيلاً أيُّهَا العَارُ وَ ابْتَئِسْ
حَطَمْتَ رُؤُسَ الوَرْدَ كَيْمَا تَسُوْقَنَا
لِتَخْرِسْ طَوِيلاً , وَاتْرُكْ القَمْحَ وَحْدَهُ
يَدُوسُ رُؤوسَ الخَائِنِينَ , يَعُوْدُنَا
( لِإيلَانَ ) هَذَا القَوْلُ , للهِ عَزْمَةً
وَكُلِّ الضِّعَافِ النَّائِمِينَ بِشَطِّنَا
بِضَعْفِ قُوَانَا هَائِنِينَ مَهَانَةً
وَكُلِّ الصِّغَارِ النَّائِمِينَ بِيَأْسِنَا
هَلِ الوَطَنُ الـمَحْبُوبُ إلَّا سَكِينَةٌ
وَ مَرْتَعُ طِفْلٍ عَدَّهُ العُمْرَ مَوْطِنَا
دَعَوْا دُبَّهُ الـمَحْبُوبَ يَلْعَبُ بَعْدَهُ
لِيَسْعَدَ رُوحَاً فِي نَعِيمٍ مِنَ الجَنَى ا
******
وَمَا قِيمَةُ الأَوْطَانِ دُوْنَ زُهُوْرِ
وَمَا قِيمَةُ الأَوْطَانِ أَرْضُ عُبُوْرِ
وَمَا قِيمَةُ الأَوْطَانِ وَالْيَأسُ سَاكِنٌ
صُدُورَ أَهَالِينَا وَ خَوْفُ مَصِيرِ
دَعِ القَمْحَ يَنْمُوْ فِي بِلَادِي لِأَهْلِهَا
دَعِ القَمْحَ يَهْدَأْ , بَعْدَ طُوْلِ مَسِيرِ
دَعِ القَمْحَ يَسْتَفْنِي الظَّلَامَاتِ كُلَّهَا
وَيَبْدَأُ عَهْدَ الوَرْدِ , عَهْدَ سُرُورِ
ــــــــــــــــــتــــمــــتــــــــــــــــــــــــــ
تعليقات
إرسال تعليق