القادمون في الصباح


إلى أجمل امرأة رآتها عيناي , كانت زميلة الدراسة و كانت أعف و أجمل وجه رأيته في حياتي , في ذكرى حب لم تشبه شائبة تغضب الله حب أردت به وجه الله حتى و إن لم نلتق ثانية حتى و إن لم يتحقق لهذا الحب فرصة نجاح و نجاة و لكن الأمر لا ينتهي على الدنيا لعلنا نلتقي عند الله و يجمع قلبينا في جنة لا تسمع فيها لاغية و لم يخطر جمال ما فيها على قلب بشر . في ذكرى حب لم تهزه رياح الزمن و لم تعكر صفوه الأيام .

و إلى ثورة لم تكتمل و تأتي لنا براحة البال و بالبراءة التي تمنيناها أملا في الخلاص من الظلم و أملا في الخلاص و من الطواغيت و المجرمين لعل الله أن يحقق لنا خلاصا نتطهر به من كل الظلم و الظلمات التي عشناها إن ربي على كل شيء قدير .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
القادمون في الصباح
القادمونَ يا حَبِيبَتِي مع الصباحْ
بقيَّةُ النومِ عَلى وُجُوهِهِمْ وَ الفَجْرُ لاحْ
هُمْ يُنشدونَ لِلجراحْ
لأنَّ في قُلوبِهم حديقةً كبيرةً من البَراحْ
هُمْ يُنشدونَ يا حَبيبتِي
ما ثَمَّ فرق عندهم بين الصداع و الصداحْ
هُمْ يُنشدونَ كي يمرَّ الليلُ يا حَبِيبَتِي
لأنَّهُمْ جَاءوا لنا حديقةً من الجراحْ
القادمونَ في الصباحْ
ما زالتِ الظلمةُ في عيونِهمْ و الفجرُ لاحْ
ماذا ترينَ يا حَبِيبَتِي في قلبي المسافرِ النجاحْ
هلْ تَقْدُمِينَ في الصباحِ بالصباحْ
أم ليسَ صبحٌ يُرتَجَى لِيَصْعَدَ الصُّدَاحْ
لأنَّنِي آمنتُ يا حَبِيبَتِي بالحبِّ
ما زالَ قلبي في محبةِ الحبيبةِ القديمةْ
و لمْ يزلْ قلبي مع المسافرينَ كلَّ دَرْبِ
أوَّاه يا للقلبِ
يا واحتي إن الزمانَ قطعةٌ من جَدْبِ
و لم يدع ليلُ الضنى فؤاديَ المكسورْ
إن المسافرينَ في المساءِ للصباحْ
لا يعرفونَ موعداً للنورْ
لا يعرفونَ موعدَ الزهورْ
لأنهمْ يسافرونَ في المساءْ
لا يَعْرِفونَ لذةَ الضياءْ
لأنَّهمْ في قَبْضَةِ الدَّيجُورْ
القادمون في الصباح
النازلونَ في مدارجِ الرِّياحْ
الهابطونَ واديَ الجِراحْ
الزارعونَ بهجةَ الغصونِ و الزهورِ في عبيرِها الفَوَّاحْ
السالكونَ سِكَّةَ الرَّدَى
أمامَهُم حديقةُ المَدَى
هُمْ يعلمونَ أنَّهم لا تعبٌ سُدَى
هُمْ يقنعونَ بالرِّضَا مِنَ الرَّدَى
النابتونَ مِنْ بطونِ ليلةِ المخاضِ في البلادْ
الصادحونَ كالطُّيورِ في الأعْوادْ
الورقُ الأخضرُ في زمانِ الجَدْبِ و السُّرورُ في الأعْيادْ
القادمونَ يا حَبِيبَتِي أنا و أنتِ
نقدُمُ مِثْلَ النَّبْتِ
أو كهطولِ المَطَرِ
ذاتَ خريفٍ فوقَ خَاوي الشَجَرِ
فهلْ إلى قَلبي الذي تَطَاولَ الجفافُ فيهِ هلْ أقْبَلْتِ
رأيتِ يا حَبِيبَتِي لو أنَّ أمَّاً فَارَقَتْ بُنَيَّهَا الوَحِيدْ
و فَارَقَتْهُ ذاتَ عِيدْ
و عِنْدَمَا يُدَبِّرُ اللهُ الأُمُورَ ذاتَ عِيدْ
و أَذِنَ اللهُ لِكي تَعُودْ
إلى بُنَيِّهَا الوَحِيدْ
أنا و أنتِ يا حَبِيبَتِي فهلْ رَجَعْتِ
هلْ تَعْلَمِينَ يا حَبِيبَتِي كطائرين
طَارا قديماً في زمانِ الليلِ في غُصْنَينْ
تَقَابَلا مَحَبةً وصَيَّرا العالمَ وَرْدَتَينْ
إحْدَاهُمَا حَمْرَاءُ لونُ التَّضْحِيَاتْ
إحْدَاهُمَا بَيْضَاءُ لونُ قَلْبِ عاشِقَينِ طَاهِرَينْ
و ابْتَنَيا عُشَّهُمَا ليَسْكُناهُ في اخضرارِهِ وفي الجَفَافْ
و في زَمَانِ الظُّلَمِ السُّودِ وَ رِيحِ الارْتِجَافْ
و هَاجَرا و العشُّ في عُهُودِ الذِّكْرَياتْ
مُهدَّمَ الجِـهَاتْ
تَصْفِرُ فِيهِ الرِّيحُ في يُبُوسَةِ المَمَاتْ
و كانَ شوقُهُ لِطَائِرَينِ عَاشِقَينْ
اِلْتقَيَا قَدِيمَاً وَ مَنَحَا كَآبةَ العَالَمِ وَرْدَتَينْ
أَنَا و أنْتِ يا حَبِيبَتِي
لا تَنْفُدُ الأمْثَالِ يا حَبِيبَتِي أنَا و أنْتِ
أظلُّ طُولَ الوَقْتِ مُوَزَّعَاً بَينَ الصُّدَاعِ وَ الصُّدَاحْ
مسافراً , أنا , معَ المُسَافِرِينَ للِصَّبَاحْ
مسافراً بِوَجَعِ القَلْبِ الَّذِي تَسْكُنُهُ الرَّيَاحْ
لَعَلَّنَا نَرْجِعُ بِالصَّبَاحْ .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

تعليقات

المشاركات الشائعة