جدارية الأنوار المنقرضة
أهديها إلى العراق الذي أحبه و أتمنى أن يحقن الله دماء أهله سنة وشيعة و أكراد و مسيحيين و صابئة و من كل دين و أن يهديهم الله أن يعلموا أن الناس تعيش على الاختلاف و أن الله خلق الناس شعوبا و قبائل مختلفين و أن الناس في بلاد أخرى يتحدثون مئات اللغات في البلد الواحد و يدينون بعشرات الأديان و لكنهم اتفقوا على أن يعيشوا تحت سماء الوطن و يتآلفوا لرفعته حتى يرتفع بهم فالوطن سفينة يمكن أن يعيش كل الناس فيها و يدعو كل امرئ منهم ربه ليصل بالسفينة إلى بر السلامة و الأمان لو اتفقوا على قائد أو قادة يعبر بهم كل قائد مرحلة و يكمل من بعده , و كل الدعاء إلى الله أن تصل سفينة العراق إلى بر السلامة فأنا أحب العراق و أنا على سنة محمد و لكني أحب آل بيته محبة تسري في الدماء . محبة أمر الله بها في القرآن و طلبها الرسول كجزاء على ما أداه لهذه الأمة .
و أحب كل متدين بدين يأمر بالخير و يهدي إلى خير انبثق أصله من نور الله و أتسامح مع كل صاحب دين لأن الله أمرنا أن لا نكره أحدا على ديننا و عامل المسلمون أصحاب الديانات كلها على التسامح و الرحمة حتى الوثنيين و عابدي النار و ليبحث الباحث المريد عن ذلك وعما فعله أبو بكر وعمر وعلي مع الوثنيين و أصحاب الديانات الطبيعية غير السماوية .
و إلى بلادي مصر لعل الله أن ينجيها من الفتنة و أن يصل بها إلى بر السلامة و أن يهدي مرسي أن يستقيل رحمة بهذا البلد و يسلمها لرئيس المحكمة الدستورية لينقذ أول ما ينقذ نفسه و جماعته ومصر و الإسلام الذي بفضل جهود جماعته في تشويهه صار جهود كل من ينادي بخير مدحوضة حجتهم لعل الله أن يهديهم و يقدموا لمصر دليلا واحدا على وطنيتهم فيختاروا أن تعيش مصر افعلها اليوم يا دكتور مرسي و اختر مصر و قدم استقالتك و سلم السلطة لرئيس المحكمة الدستورية لتبدأ مصر من الخطة التي كان يجب أن تبدأ منها المرة السابقة في خمسة وعشرين يناير و ليكتب دستور لا يكون فيه سيادة إلا لله و لمصر افعلها و أثبت خيرا يدل على نية صالحة واحفظ لجماعتك لحظة اختاروا فيها مصر و الإسلام بأن حافظوا على صخرة الإسلام مصر بدلا من أن تكونوا أنتم من فتتها .
جدارية الأنوار المنقرضة
صباحُ الحسينِ إذا ما ادْلَهمَّتْ(1) خطوب المنايا وعدنا لها
صباحٌ جميلٌ و فيهِ طيورٌ تغرِّدُ للقــــــــــــلبِ آمَالها
و في ذكرياتي حنينٌ إليها و قد ذكرَ القــلبُ أحوالَها
صباحٌ يطهِّــرُ أيَّامُنا و يغسلُ بالحــــبِّ أطلالَها
سلامٌ عليها بناتُ الهديلْ إذا ما بكـــــــــتْ قفرةٌ آلَها
*************
صباحُ الحسينِ إذا ما أتتْنا مع الصبحِ آمالُ فجرٍ جديدْ
و بتْنا على هضباتِ الغرامْ نردِّدُ جمـــــعاً جميلَ النشيدْ
و يجمعنا ربُّنا في سرور لنسعدَ في كــــــلِّ عيدٍ يعودْ
صباحٌ يُجِدُّ السنا حولَنا يداعبُ آمــــــــالَنا من بعيدْ
و في ذكرياتي كلامٌ حزينٌ أفي كل يـــــومٍ حسينٌ جديدْ
*************
صباح الحسين إذا ما رجعنا إلى دورنا بعد طولِ الفراقِ
و حين تضمُّ القلوبُ البلادَ و يجمعنا شوقنا في عناقِ
أنا و فتاتي و آمالُنا سرورٌ وحبٌّ و لحنُ اشتياقِ
و ريحُ مساءٍ و بعضِ طيورٍ على دربِها لبلادِ العراقِ
و في كربلاءَ مساءٌ حزينٌ يريدُ حسينا و لحنُ السواقي
*************
صباح الحسين إذا ما أتانا يدمْدمُ فيه هديرُ الهديلْ
زمانٌ من الذكرِ و القلبُ ينأى كعصفورةٍ من غناءِ الحقولْ
زمانٌ يساعدُنا أن نحبَّ و أن نسلكَ الدربَ ريحَ السبيلْ
يسافرُ في دمِنا حبـُّـنا و تبقى المواطنُ رهنَ الأفول
و يبقى حسينٌ كأطلالنا و أزهارُ أطلالنا في ذهولْ
*************
صباح الحسين إذا ما اطمأنتْ عليه غصونُ الزمانِ الوريقْ
و آمالنا في طريق الظنون تتابع آمال آلٍ(2) عتيقْ
و نحن نسافر أنشودة إلى الزمن المستباح الغريق
و يبقى على كل حال سبيل يسير بأعمارنا للشروق
و يبقى حسين على دربنا يسائل عن زمن بي رفيق
*************
صباح الحسين مساء الحسينِ فهلا استرحنا إلى أي أينِ(3)
و إن كان من حبنا ذكريات تعيد جمال عهود التغنِّي
نسافر نحن و آمالنا و يبقى من الناس بعض التمني
ونرجع نحن و أحبابنا إلى رحبة من سناءٍ و حسنِ
سلام على سيِّد مستحبٍ ـ يسافر في حزننا ـ مطمئنِ
*************
زمان الحسين حكاياتُ حبٍّ تطيرُ عصافيرُها في المساءِ
تعودُ لأعشاشِها بهجةً و تترك في الأفق لونَ الغناءِ
و نحن و آمالنا قصة كقصة عهد المنى و السناءِ
ويظلمُ من حولنا عالمٌ و سيُّدنا في زمان الرخاءِ
و يبكي على عالمٍ من همومٍ بهيمِ الظلاماتِ ذُلُّ الإباءِ
*************
أفضْ نهر حبٍّ و أعطارَه ليفرحَ كلُّ الذي في نواحْ
و أيقظْ مع الليل أحلامنا لتعزف للناسِ لحنَ المراحْ
و سافرَ في الليل نهرُ السرورِ بمركبةٍ أيقنتْ بالنجاحْ
وكل غريبٍ كعصفورةٍ مقيَّدةٍ آمنتْ بالرواحْ
ففكَّ قيودَ محبِي الحسينِ بهِ نترجَّى زمانَ ارتياحْ
*************
صباحُ الحسين و كلُّ الحزانى يتابعهم في الزمانِ الحزنْ
وحبُّ الحسينِ حكاياتُنا من الحزنِ حتى جبالِ المِحَنْ
نسافرُ فيهِ بآمالِنا و آلامُنا لُـوِّنَتْ بالشَّجَنْ
و يبقى جناحُ هزيلٌ لدينا يظلُّ كشوقِ الغريبِ الوطنْ
و يبقى الحسينُ حسينُ النبِّي جداريةً من فنونِ الزمَنْ
3 صفر 1417 هـ
18 يونية 1996 م
1 ـ ادلهمت : أظلمت
2 ـ الآل : السراب
الأين : البعد أو المكان
تعليقات
إرسال تعليق