التطور الطبيعي لقصة الراعي المخادع
التطور الطبيعي لقصة الراعي المخادع
وهو هناك لا شيء يشغله غير مراقبة قطيعه و التمتع بالعزف على آلته ( لا أدري أي آلة كان يحب العزف عليها ) ربما تكون آلة البزق , كان دائما ينشد قصيدة صالح شرنوبي الرائعة
الشعوب
(( بين الرعاة و الذئاب ))
شياهٌ ترجي اخضرار الجدوب لتســــــــــــمن للذئب لا للحياه
تنام على الشـــــــــــوك حتى إذا نما الـــــــــورد كان دخانا شذاه
و راعٍ طوت نايه الســــــــافيات و غابٌُُ بجوف الروابي صداه
ينوح نواح الغريب الطليح إذا أذكرته الليالي هواه
و يذري المدامع هتانة فيرمض بالنار قلب الفلاه
و للذئب من حوله شرة تصول إذا ما وهي جانباه
يرى الراعي الغر يبكي مناه و ينسى الرعيل و ينسى عصاه
فيشرع من ناظريه المدى ليقطع عنها سبيل الحياه
و إن أيقظ الذئب صوت الدماء فلا ترتقب غير نوم الرعاه
أليست قصيدة رائعة , كان راعينا دائما ما ينشدها و لكنه في لحظات ملله كان يسأم كل شيء و يعود للغناء على بزقه .
كان هذا حاله دائما .
كانت القرية بعيدة عنه و كان هو بعيدا عنها , يتمنى لو أزالها من الوجود لأنه يكره أهلها لا لذنب اقترفوه تجاهه و لكنه لأنه يحس بالوحدة بعيدا عنهم .
و ذات يوم جاءه الذئب من بعيد فأمسك عصاه و طار خلفه مخيفا له , فجرى الذئب أمامه و هو يحدثه
: استمع إلي أن أريد أن أحدثك قليلا
: لا حديث بيننا أيها الذئب فطالما كنا متعاهدين و دائما تكون تحصد أنت النتائج
: استمع إلي لعلي أفيدك بحديثي
: لن أستمع إليك
: أرجوك اسمعني لقد جئتك في رسالة
توقف الراعي عن الركض خلف الذئب و توقف الذئب على مقربة منه
: إن كبير الذئاب يريد أن يعقد معك صفقة
: أي صفقة تريدون , صفقاتكم كثيرة
: هذه المرة ستكسب كثيرا
: كثيرا ما يجيء الغراب بالأنباء
: لقد وجد قبيلة الذئاب كنزا من الذهب
: و هل ترمي الحدأ الكتاكيت
: استمع إلي , سنعطيك من الذهب الكثير وأنت تعرف أن الذهب لا يعني لنا الكثير
: لعلكم تعطوني ( تاج جزيرة الذئاب في النهاية ) هههههه
: لا تسخر سنعطيك كنز الذهب كله و أنت تعطينا القرية
: و كيف سنفعل هذا ؟؟؟
: ستصرخ عاليا كما فعلت من قبل فيقبل أهل القرية نحوك مغيثين و ندخل نحن القرية في لحظتها و نأخذ ما نريد
: و كيف سآخذ حقي منكم ساعتها ؟؟؟
: ألا تثق في كلامنا !!!
: لا لا أثق في كلامكم
: نحن نمر عليك في عودتنا و نعطيك حقك ساعتها
: اتفقنا ؟؟؟
: اتفقنا .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أغيثوني , الذئاب ستأكلني و أغنامي ... أغيثـــــــــــــــــــوني
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
و هب رجال القرية قادمين لإغاثته و حين جاءوه ظل يضحك و يقهقه ساخرا منهم طويلا .
لعنه أهل القرية و عادوا خائبين
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
: هل ستأخذ حقك الآن
: لو سمحتم
: هــــــــجووووووووووووووووووووووم
و هجمت عليه الذئاب فأكلته و أغنامه
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فيا لهذا الراعي المخادع المسكين
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
28/5/2012
بحث عن قصة الراعي و الذئب ( الأصلية ) ـ
28/5/2012
بحث عن قصة الراعي و الذئب ( الأصلية ) ـ
بعض معاني كلمات قصيدة صالح شرنوبي
الجدوب : الأماكن المجدبة التي لا زرع فيها
شذاه : عطره
السافيات : الريح التي تحرك الرمال و الأشياء
الطليح : المتعب
هتانة : غزيرة
يرمض : يشعل
شرة : نشاط و حركة
تصول : تشتد
الغر : الذي لا يعي الأشياء على حقيقتها
الرعيل : قطيع الأغنام
تعليقات
إرسال تعليق