البدرُ
بَانَ لِي بَدْرٌ كَمْ أُحِبُّ الْبَدْرَا
وَالْهَوَى وَلّّى لَسْتُ أَدْرِي السِّرَّا
زُرْتَنِي يَا حَبِيبَتِي فِي رَبِيعٍ جَعَلَ الْقَلْبَ وَ اللَّيَالِي نَهْرَا
اصْنَعِي بَيْتَنَا
ظِلَالُ الْمُنَى طَابَتْ
وَلْتُرْجِعِي لِرُوحِي الثُّمْرَا
أَوْرِقِي أَنْتِ فِي الرَّبِيعِ رِيَاضَاً وَ جِنَانَاً سَنَجْتَلِيكِ الدَّهْرَا
طَارَتِ الطَّيْرُ يَا حَبِيبَةُ
عُودِي مَعْنَا فِي المَسَا لِدَارِي الخْضْرَا
خُضْرَةٌ أَنْتِ
كُلّّمَا زُرْتِ دَارِي نَبَتَ الْعُشْبُ صَارَ قَلْبِي نَهْرَا
كُلّمَا زُرْتِ عَادَتِ الطَّيْرُ
زُورِينِي مَسَاءً لِتَجْعَلِينِي طَيْرَا
تَسْتَطِيعِينَ
بِالدُّعَاءِ مَسَاءً
تَجْعَلِينَ الزَّمَانَ يُرْسِلُ فَجْرَا
كُلَّمَا زُرْتِِنِي تَرَكْتُ قُيُودِي
وَ تَرَكْتُ الزَّمَانَ ظُلْمًا وَ قَهْرَا
أَنْتِ لِي جَنّتِي وَ أَنْتِ صَبَاحِي
غِبْتِ عَنَّا وَ زُرْتِ نَزْرًا فَنَزْرَا
أَنْتِ بَدْرٌ وَ كَمْ نَسَتْنِي بُدُورٌ
فَأَنِيرِي ، ظَلَامُ لَيْلِي اسْتَمَرّا
اسْمَحِي لِي أَرَاكِ
إِنِّي أُرِيدُ الْعِيدَ مِثْلَ الرِّيَاضِ فَاحَتْ عِطْرَا
أَنْتِ أَنْدَى لَنَا وَ أَحْنَى عَلَيْنَا
فَاجْعَلِي لَحْظَتِي زَمَانَاً نَضْرَا
أَنْتِ لِي كَالجَنَاحِ
رِيشِي كَسِيرٌ
وَ رِيَاحُ الدُّجَى حَطَمْنَ الْوَكْرَا
هِجْرَتِي نَحْوَكِ الْمَسَاءَ اشْتِيَاقٌ
فَاحْْضِنِي لِي جَنَاحِيَ المُغْبَرَّا
بَانَ لِي الْبَدرُ
قَدْ تَعِبتُ كَثِيرَاً حِينَ سِرتُ ،
الزَّمَانُ بِي كَانَ مُغْرَى
بَانَ لِي الْبَدْرُ
أَنْتِ بَدْرُ حَيَاتِي
أَنْتِ شَمْسُ الظَّلَامِ تُرْسِلُ فَجْرَا
أَيُّ قَوْلٍ أَقُولُهُ لَكِ
بَادٍ فِي عُيُونِي
وَ حُبُّنَا لَيْسَ سِرَّا
غَيْرَ أَنِّي
وَ هُمْ يَقُولُونَ عَنِّي
أَنّنِي لَا أُحِبُّ
أَنْدَاحُ بَحْرَا
ظَلَمُوا وَيْحَهُمْ
فُؤَادًا كَبِيرَاً
أَسْكَنَ الْخَيْرَ
وَ ارْتَضَاهُ الْعُمْرَا
فَمَتَى تَقْدُمِينَ لِلرَّجُلِ الوَاجِدِ
مَوْجُودُهُ حَكَايَا سَكْرَى
أَنْتِ لِلرُّوحِ دَرْبُ نُورٍ
لِعِيدٍ
ظَلَّ يَنْأَى
وَ كَالزَّمَانِ اخْضَرَّا
إِنَّمَا الرُّوحُ مَرْكَبٌ
وَ سُرُورٌ فِيهِ يَشْدُو، فَأَنْتِ كُونِي المَجْرَى
تعليقات
إرسال تعليق