( أشباح الثيران المأكولة ) التطور الطبيعي لقصة الثيران الثلاثة
( أشباح الثيران المأكولة )
يقال أنه كان هناك ثلاثة ثيران في غابة و كان بها أسد كبير أو لعله أسد أو قيل أنه أسد كبير و العلم بعد ذلك لا يعلمه إلا الأسد و القليل ممن يعلم خبيئته ما يهمنا أنه قيل أنه أسد ,
و كانت الثيران الثلاثة أقوياء جدا لا يستيطع أحد أن ينالهم بسوء لاتحادهم و اجتماعهم و قوتهم و كانت الحياة تمضي سعيدة وجميلة الثيران تأكل من رزق ربها و الأسد يستأسد على الضعفاء في الغابة و يأكل كما هي العادة من ضعفت قوته و قلت حيلته كأي حيوان كالنمر و الذئب كحيوانات تأكل الطازج من اللحوم و لا تأكل الجيف و المنتنات .
الكل سعيد و الحياة تمضي منتظمة فالغابة جميلة و نظيفة و قوية لا مكان للضعفاء و لا مكان للطغاة و ليتها تدوم الحياة هكذا .
و لكن لا دوام لأحد و لا لشيء فالدوام لله وحده فقد قيل أنه قد هبط نيزك من النيازك على الغابة فتغير الكثير من بعدها .
التقى الأسد مع بعض إخوانه من الذئاب و الثعالب وقال لهم في صياح لقد تغير القانون و لابد من أن نسود وحدنا نحن اللواحم في هذه الغابة فلا مكان للأقوياء إلا لنا اللواحم و لا سيادة إلا لنا و يجب أن نبدأ بالتخلص من كل الأقوياء في الغابة من العاشبين و من وقف في سبيل إرادتنا إلا من دخل تحت رايتنا و استكان فله الأمان , إلا لو اضطررنا للتخلص منه و هذا سبيلنا .
كانت الثيران الثلاثة يرعون خلف قطيع من الماشية و يرعونهم و يحفظونهم.
الثور الأسود : الغابة رائعة هذا اليوم ما رأيكما أيها الأخوان
لعلها تكون ذلك و لكنني أشتم أشياء مخيفة قادمة .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المفاوضات
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أحد الذئاب : ماذا قررتم أيها الثيران لم يعد أحد في الغابة غيركم و الجميع وافق على الخضوع لقانون السيد الأسد
الثور الأسود : نحن لن نخضع لأحد فنحن نخضع للقانون العام الذي يسري علينا جميعا نحن و الأسد و الذي يساوي بيننا
: هذا قانون ما قبل عصر النيزك و لكن هناك قانون جديد
: الأبيض : قلنا لك لن نخضع فانصرف و لا تصدع رؤسنا بحديثك
: ستندمون على هذا الكلام
: انصرف فورا و لا تزد حرفا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الحيلة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الأسد : ماذا فعلتم و ماذا قررتم
كبير الذئاب : لقد انتهينا و رضخ جميع من في الغابة إلا ثلاثة ثيران على أطرافها رفضوا الانصياع
: و ماذا أنتم فاعلون
: يجب أن نقضي عليهم
: إذا نفذوا فورا
: هذه مهمة لا تليق إلا بك أنت يا سيدنا
: و لكن كيف أقاتلهم وحدي و أنتم تعرفون قوتهم
: ليس أمامنا إلا المكيدة
: حسنا دبروني إذا
: أنتم تعلم يا سيدنا أنهم كوحدة واحدة لا يمكن أن نتخلص منهم فلنفرقهم إذا
: و كيف هذا ؟
: أهد إلى الثور الأبيض هدية و واصل إهداءها لفترة و سنرى ماذا يحدث
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ذئب : سيدي الثور الأبيض هذه هدية من سيدنا الأسد
الثور الأبيض : شكرا لك يا ذئب و لكن ما المناسبة
: تقديرا لك فسيدنا معجب بتمسكك بمبادئك و بطهارة لونك
: جزاه الله خيرا على حسن ظنه بنا , أبلغه عنا كثير السلام
: يصله إن شاء الله , و بارك الله فيكم يا سيدنا
ــــــــ
الثور الأسود : ماذا تظن نفسك فاعلا بقبول هدية هذا الأسد
الثور الأبيض : لا شأن لك
: و لكن لماذا يهديك أنت وحدك
الثور الأحمر : نعم لماذا يهديك أنت وحدك
الثور الأبيض : و ماذا يغيظكما أنتما من إهدائه لي شيئا
: لا تبالغ في حسن ظنك به لعله يكيدك شيئا
: لا شأن لكما بي
ـــــــــــ
ذئب : سيدي الثور الأبيض هذه هدية من سيدنا الأسد
الثور الأبيض : شكرا لك يا ذئب و لكن ما المناسبة
: يشكرك على قبولك هديته الأولى و دفاعك عنه ضد أخويك الحاقدين
: نعم حاقدان , سحقا لهما
: أبلغ الأسد عني كثير السلام جزاه الله خيرا على حسن ظنه بنا ,
: يصله إن شاء الله , و بارك الله فيكم يا سيدنا
ـــــــــــ
الثور الأسود : احذر لنفسك فأنا قلق من إهداء هذا الأسد لك و خائف عليك
الثور الأبيض : لا شأن لك
: و لكن لماذا يهديك أنت وحدك
الثور الأحمر : نعم لماذا يهديك أنت وحدك
الثور الأبيض : و ماذا يغيظكما أنتما من إهدائه لي شيئا
: لا تبالغ في حسن ظنك به لعله يكيدك شيئا
: لا شأن لكما بي
ـــــــــــــــــ
في ذات الليلة ذهب كبير الذئاب إلى الثور الأسود
الذئب : السلام عليكم
الثور الأسود : و عليكم السلام , ماذا تريد
: لماذا أنت هكذا متحفز دائما
: لا أطمئن إليكم بعد ما رأيناك تفعله بأهلنا في الغابة أنت و قبيلك
: و لكنك تعلم بطش الأسدو هو من يحرضنا على فعل هذه الأشياء
: و ماذا تريد الآن ؟
: أريد أن أحذرك من أخيك الثور الأبيض فهو عميل للأسد و متآمر معه عليكما أنت و أخيك الأحمر
: لا شأن لك بهذا , اذهب بعيدا
:قبل أن أذهب اسمع هذا الحوار بين أخيك و أحد الذئاب من طرف الأسد و أسمعه كلام أخيه عن أخويه الحاقدين
: يا له من أحمق .
و خرج الذئب الكبير من عند الثور الأسود و ذهب للثور الأحمر
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الذئب : السلام عليكم
الثور الأحمر : وعليكم السلام , ماذا تريد
: أريد سلامتك و كرامتك يا سيدي الثور الأحمر
: شكرا لك
: أريد أن أحذرك من أخيك الثور الأبيض لأنه عميل للأسد و ينوي بكما شرا
: و كيف ذلك ؟
: اسمع هذا الحوار الذي دار بينه و بين ذئب مندوب للأسد و أسمعه الحوار الذي ألقاه الثور الأبيض عن أخويه الحاقدين
الثور الأحمر : بل سحقا له هو ذلك الخائن لأهله , شكرا لك على نصيحتك و سآخذ حذري منه بعد ذلك
: في خدمتك يا سيدي الثور الأحمر العظيم
ـــــــــــــــــ
اجمتع الثيران الثلاثة في المرعى و حين التقوا لم يلق الأبيض عليهم السلام و لم يبدآه هما بالسلام و تولى عنهما بعيد على أطراف المرعى و لوث لهما مرعاهم قبل ذهابه من غضبه منهما لأنه لم يسألا عنهو هما غضبا منه لأنه قدم عليهما و لم يسلم و لوث لهما المرعى
الثور الأحمر : هذا الأحمق لا هم له إلا مصلحته بل و يكاد يعمى أين تكون مصلحته
الثور الأسود : و لكنه على كل حال أخونا
: كفاك يا أخي هذا التخاذل ألا ترى و لعلك لا تعلم أنه يتآمر مع الأسد علينا
: أنت أيضا وصلك الخبر
: نعم وصلني , دع هذا الأحمق يهوي بظلفه إلى حتفه
: و لكنه أخونا
: كف عن هذا الضعف و هذا التخاذل ألا تراه يخوننا بتحالفه مع الأسد
: ليكن ما يكون
: قلت لك إنه يهوي بظلفه إلى حتفه
: ألا ينبغي أن ننبهه إلى ذلك
: بل سنتركه يفعل بنفسه ما يشاء
: و لكن لعل الأسد يكيد له ليؤذيَه
: إنه حليفه و كثيرا ما يهدي إليه الهدايا الثمينة
: ما حدث فهو أخونا
: أخونا لا يتآمر علينا و يقبل بهدايا من أعلن نفسه عدوا لنا بلا جريرة ارتكبناها في حقه بل لرغبته في الاستيلاء على ما ليس له , دعهما يتحالفان كما شاءا و ليأكلا بعضهما إن شاءا
ـــــــــــــــــــــــــ
المعركة الأولى
ـــــــــــــــــــــــــ
كبير الذئاب في بيت الثور الأحمر : سيدي الثور الأحمر تحياتي العظيمة إلى ذاتك الطيبة
: و لك التحية
:سيدي لقد أخطأ أخوك الأبيض في سيدنا الأسد
: لا شأن لي بهذا الأمر
: إن مولاي الأسد أرسلني لأخبرك بأنه لم يخطئ في حقه بل هو المظلوم و أخوك هو الظالم
: قلت لك لا شأن لي بهذا الأمر
:و لكن الملك يخشى أن يتدخل أخوك الأسود في تأديب الملك لأخيكما الأبيض
: أنا سأقنعه بأن لا يتدخل فنحن لا شأن لنا بخلافات الأسد و أخينا الأبيض هذا
: شكرا لك يا سيدنا الثور الأحمر .
ـــــــــــــــ
الأسد : ماذا أعددتم
: جهزنا لك كل شيء المعركة ستكون غدا و ما عليك إلا أن تقضي عليه
: و ماذا عن أخويه
: لقد حيدناهما تماما
: و لكن أخاه الأسود , لعله لا يسكت
: سيتكفل به أخوه الأحمر
: ليكن
ــــــــــــــ
في صباح جميل كان الثوران الأسود و الأحمر يقفان على تلة خضراء يرعيان فيها و أخوهما الأبيض يرعى تلة بعيدة
و الأسد مقبل ناحية تلة الثور الأبيض لم يمرر على تلة الثورين الآخرين و لم يره أحد منهما و فوجئ به الثور الأبيض أمامه مباشرة فتهلل وجهه مرحبا به فكشر الأسد عن أنيابه و هجم من فوره عليه ليسقطه أرضا بنهشات سريعة في رقبته و لم ينفعه محاولات فراره أبدا و خر صريعا .
ـــــــــــــــــــــــ
لنبدأ من جديد
ــــــــــــــــــــــ
الأسد: لقد كانت معركة صعبة
: حقا يا سيدنا و لكنك كنت قدرها و أكبر
: و ماذا بعد ؟
: بمن سنبدأ يا سيدنا
: ما رأيكم ؟
: ضعوا لنا خطة عمل جديدة
: ستكون شيئا رائعا
ــــــــــــــــ
الذئب الكبير : سيدي الثور الأسود , لقد اختارك سيدنا الاسد لتكون وزيرا لشئون العشب و المراعي
الثور الأسود : و لكنني لست مهتما بمثل هذه الأمور فليعطها لأخي الأحمر
: سيدي الأمر بسيط و لا فارق بينكما
: سأخبر أخي و أرد عليكم
: كما تأمر يا سيدي
ـــــــــــــــــــــــ
ذهب الثور الأسود إلى أخيه الثور الأحمر في مرعاه القريب
: السلام عليكم يا أخي الأحمر
: وعليكم السلام , كيف حالك
: بخير و نعمة الحمد لله . لقد جاءني اليوم ذئب الرسائل من عند الأسد و أخبرني بأنه اختارني وزيرا لشئون العشب والمراعي
: و لم أنت بالذات و أنا الأسن منك
: ليس هذا هو المهم أنا لا أريد و لم أقبل بعد فلابد أن هناك شيئا من وراء هذا الاختيار
: المهم أنه اختارك فلماذا اختارك و لم يخترني
: يا أخي خذها أنت و أنا سأتنازل
: كان لزاما عليه أن يختارني أنا
: قلت لك خذها مباركة عليك
: أبعد أن جاءتك تقول هذا ؟
: و ما ذنبي أنا , استعمل رأسك بما فيها لا لتنطح بها أيها الأخ العزيز
:لا تخاطبني هكذا و أنا أسن منك .
: و ماذا قلت لك ؟
: تهذب حين تخاطبني أيها الأحمق
: أهكذا تشتمني و أنا ما جئت إلا لأشاورك .
: لا تتحدث إلي ثانية
: يا أخي فكر قليلا و اعقل ما يقال لك .
: لا ترني وجهك بعد اليوم .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الذئب الكبير : ما رأيك يا سيدنا الثور الأسود
: أنا لا أوافق و لا أريد اختيار سيدكم الأسد
: و لماذا
: لا شأن لكم أنا لا أوافق و لا تزرني بعد اليوم لا رسولا و لا زائرا و لا صائدا أحسن لك .
: أمرك يا سيدي
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
السقوط الكبير
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الذئب الكبير : يا سيدنا الثور الأحمر تحية طيبة إليك
الثور الأحمر : لا أهلا و لا مرحبا
: لماذا يا سيدنا لماذا كل هذا
: أنت وسيدك اخترتم أخي الأسود و لم تختاروني
: يا سيدي لقد كان إلحاح أخيك عليَّ و على سيدنا الأسد لكي يوليه
: و لكنه يقول غير ذلك
: و هل تصدقه يا سيدنا أنت بعقلك العظيم و رأسك التي تفرز الغث من الثمين و الصدق من الكذب
: نعم صدقت , أنا أيضا لم أصدقه
: و لكن سيدنا سحب منه المنصب بعد ما وصله عن إساءته لك . و قرر أن يوليك أنت يا سيدنا لعلمك العظيم و عقلك السديد و رأسك التي أنفقت عليها كثيرا لتصبح أعقل الثيران .
: شكرا لك و له على كل حال
: هل قبلت يا سيدنا
: سأتنازل و أقبل , على مضض , لمصلحة المراعي و الأعشاب فقط سأقبل
ــــــــــــــــــــــــــــــ
قبل الستار الأخير
ــــــــــــــــــــــــــــــ
الأسد يصعد وحوله ذئابه على ربوة الثيران المنقسمة إلى ثلاث ربوات صغيرات فوق الربوة الأكبر
: إلى أين يا سيدنا سنتجه للأسود أم للأحمر
: و هل تفرق كثيرا ؟
: ........ لا , الفارق ليس كبيرا
: نتجه . . . . .
: إلى أين ؟
: إلى الثور .......
: الأحمر
: بل إلى الأسود
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
النهاية
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الأسد يصعد و حوله ذئابه على ربوة الثيران المنقسمة
الثور الأحمر : أهلا بكم لقد كنت في انتظاركم
الأسد : يااااه لابد أنك استعملت رأسك لما خلقت له هذه المرة
: إلى اللقاء أيها الأسد
: مع السلامة يا سيد ثور
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعد الستار الأخير
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فجأة هبط شبح الثور الأحمر على أرض الأشباح
: أهلا يا معلم , طيبٌ أنك لم تتأخر كثيرا
: فعلا يا أخي لقد أوحشتنا كثيرا و أنا بالذات لأني كنت الأول في القدوم هنا
: أهلا يا عم الحاج أنت و هو
: يبدو أننا لم نستعمل رؤوسنا بالمرة
: لا أنا استعملتها كثيرا و نصحتكم و لكن لم تستجيبوا , أنا رأسي لم تصدأ من قلة الاستعمال مثلكما
: أنت المخطئ
: لا بل أنت المخطئ
: لا أنتما معا الذين أوقعتمونا هنا
: لا أنت
: لا أنت
: لا أنت
: : : : : : : : : : :
ــــــــــــــــتمتــــــــــــــــــــــ
مقدمة جاءت أخيرا
كان مدرس من مدرسي في الثانوية العامة يحكي لنا كل يوم قصة الثيران الثلاثة و طويلا ما فكرت فيها و خاصة أن أستاذنا و إخوانه رغم أنهم كانوا من يحكون لنا هذه القصة إلا أنهم كانوا من الثيران التي أكلت .
هذه القصة للعبرة و الذكرى و ليست لأي شيء سوى ذلك و لا يضع أحد نفسه فيها بل يقف خارجها و ليضع كل منا نفسه في موضع الثور متخليا عن تعاليه بأن يضع نفسه موضع الأسد . أرجوكم يا أخي و يا أبي و يا عمي ضعوا أنفسكم مع الثيران و لا تضعوا أنفسكم مع الأسد لأنكم ستؤكلون مع الثيران , أرجوكم لا تضعوا أنفسكم موضع الذئاب فنحن نجلكم عن هذا الموضع أنتم أحب إلينا من هذا . صدقوني العقل أن تكونوا مع الثيران لننجوَ جميعا و السلام ختام .
ملحوظة لابد منها : عنوان قصة الثيران الثلاثة بحثت في جوجل و وجدت هذا العنوان و هذه النسخة أفضل النسخ بدون إضافات و ليس أي شيء آخر
ملحوظة لابد منها : عنوان قصة الثيران الثلاثة بحثت في جوجل و وجدت هذا العنوان و هذه النسخة أفضل النسخ بدون إضافات و ليس أي شيء آخر
تعليقات
إرسال تعليق