حتى تشرق شمس الله

إلى كل من بيده أن يساعد مصر حتى تقف اليوم تحت الشمس مرة و إلى الأبد تحت شمس الله وطنا يحب أن يسكنه بنوه لا يحبون وطنا سواه و لا يرتضون سواه مقرا و مستقرا و ملجأ و ملاذا . إلى الحاكمين و المحكومين إنها فرصتكم لتدونوا أسماءكم بحروف ذهبية في التاريخ نترضى بها الله عنكم إلى الأبد و نقرأ سيرة نبلاء أخيار سطروا لهذا الوطن سكة و طريقا يمشي عليه بنوه من بعدهم و إلى يوم القيامة سكة واحدة لا عبودية فيها مفضية إلى السلبية و اليأس  و لا إذلال مفضيا إلى الهزيمة و لا افتقار مفضيا إلى الكفر .
إلى أهلنا جميعا آبائنا و إخوتنا و علمائنا و حكمائنا و قادتنا هذه فرصة هذا الوطن التي ربما لن تتكرر لكي نضع مصر تحت شمس مشرقة و حتى تقوم الساعة هذه فرصة بلادنا التي ربما لن يمنحنا الله فرصة بعدها لنغير التاريخ و نكتب منهجا جديدا نمشي عليه و مَن بعدنا كراماً مرفوعي الرأس أعزة و هي فرصة لكل من يريد خيرا بهذا البلد أن يضعها تحت الشمس التي سوف تشفي روح هذا الوطن من أدران و أمراض تلبست به طويلا .
حتى تشرق شمس الله

الانتقالُ إلى أبعدِ المسافاتِ في الخوفِ معجزةُ الخائفينْ
نحن ننهضُ لكنَّنا نصعدُ الآنَ مدرجةَ الخائفينْ
وقدْ كانَ قلبي هناك على قمة النور مستشرفا صبحنا
فالذي يسكنُ الروحَ شيءٌ غريبٌ سوى الخوفْ
ربَّما رغبةٌ في انتقامٍ عنيفٍ سيأخذُ في عنفِهِ الساكتينْ عنِ الحقِّ حتى المدافعينَ عن الحقِّ بالعهرِ
ربَّما رغبةٌ في انتقامٍ حزينٍ ليمسحَ روحَ السرورِ عن الفَرِحِينَ بأحزانِنا و عنِ الشَّامتينَ بآلامِنا و عنِ الدافعينَ بأيامِنا للظلامِ العنيفِ كأنَّك في فِيلْمِ رعبٍ سخيفٍ و أنت كأنَّك وحشُ الفضاءِ يخافون أسلحة الرعب فيه و ليسَ يخاف فخافوا إذاً يا وحوشَ الظلامِ لأنكمو تجهلون بنا
لعلكمو تدفعونَ بروحي إلى الظلماتِ لأجلبّ نور الصباح لكم كي يحلَّ على أرضِنا
نعمْ أستطيعُ مع الحلمِ أرسمُ دنيا جديدةْ
مع الحلمِ بالخيرِ أنثرُ أغنياتٍ سعيدةْ
مع النورِ أحمل شمسا من النورَ أدفعُها نحو أرواحِكم
ليتني أستطيعُ فكفِّي مقيدةٌ في دمائي
لساني على الأرضِ يهذي بآلامِه و بلائي
و لكنني معكمْ أستعيدُ رضايَ عن الأرضِ
أحلم الآن أن غداً يتمدَّدُ فيهِ السرور و بالنورِ فوقَ الخضارْ
أستعيدْ رضايَ عن القلبِ حاولَ جداً مساعدةَ الآخرينَ تعذَّب حتَّى يجيءَ النهارْ
استعدُّوا معي للنهارِ الجديدِ
أحضروه هنا كي نبوسَ يديهِ كطفلٍ عزيز و تاه طويلاً عنِ الأرضِ
عنْ روحِنا أمِّهِ عن حُلْمِنا والدٍ عبرَ الأرضَ في العابرينَ و خاضَ الغِمَارْ
طفلنا عادَ لكنني متعب
قبلوا لي يديه ـ لقلبي كرامة روح مضت قبلكم لتجيء به
قبلوا لي يديه و بوسوا جبينهْ
و قولوا له - طفلَنا - ذا أبوك تحطَّم عمراً عليكَ أضاعَ سنينَهْ
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
أخي يا أخي أو أبي
استمرَّ معَ الدفعِ للنورِ هذي البلادَ لأنَّك تعلمُ كمْ أنا متعبٌ و وحيدٌ أخافُ من الظلماتِ التي دفعوني إليها و رغمَ مرارِ حقيقةِ أنَّي غريبٌ على الأرضِ حقاً و لكنني مثلُ أيِّ امرئٍ خلقتهُ العنايةُ مستوحشاً كنبيٍّ وحيدٍ و ليسَ هناكَ بهِ مؤمنونَ و لستُ كأي نبيِّ سيوحى إليَّ : اطمئن , فلستُ نبياً و لكنني مثلُ أيِّ غريبٍ وحيدٍ أضلَّ الطريقَ إلى دارِهِ و غادرّ أنوارَ أيَّامِهِ , ظلماتُ الطغاةِ تحاربه و الزبانيةُ المظلمونَ بما عرفوا قدره
يعلمون بأني أرى المستكن ضميراً بِهِم و أرى المستكنَّ بأرواحِهم و أرى الليلّ ينبعُ من عمرِهم و أرى الظلماتِ تسيلُ على الأرضِ حينَ يسيرونَ من فوقِها و تميدُ بأرواحِنا حين يسرونَ من تحتِها
اخي ادفع النور في روحِ هذي البلادِ , أباركُ خطوكْ
أفوِّضْ كفَّكَ تكتبُ عنِّي رسالةَ نورٍ إلى المبصرينْ
أفوِّض روحَكَ تنهضُ بالنورِ و الشمسِ في روحِ هذي البلادِ التي فارَقتْها ابتساماتُ أعمار ِ أطفالِها المشرقينْ
, أفوِّضُ روحَكَ تدفعُ للظلماتِ جبايَتَها لتزولَ عنِ الأرضِ . تذهبُ نحوَ منازلِها
البعيداتِ عنْ نورِ أوطانِنَا
أفوِّضُ كفَّكَ تكتبُ هذي الرسالةَ كفِّي جِوارِي مُمَزَّقَةَ الشرايينِ مِنْ فعلِ بعضِ الزبانيةِ الخائنينْ
أخافُ الظلامَ و ليسَ معي مِنْ قناديلِ رُوحي
صباحي بعيدٌ و شمسي تكادُ على الأرضِ تهوي تباريحَ آمالِنا
أنتَ تذكرُ يا سيِّدي حينَ ناشدتُ فيك البطولةَ تنهضُ تدفعُ عني , أخيكَ الصغيرِِ ( أنا ) خياناتِ من دفعونا إلى الحزنِ و اليأسْ
لا بأسْ
لا بأسَ حينَ تَحُلُّ مَحلِّي أخوكَ أنا و سبقتُ بخطوي خطاكَ امش بعدي إذنْ
ودافع بربِّكَ عن ذكرياتِ الطفولةِ عن ذكرياتِ البطولةِ من أذؤبِ الليلِ دافعْ أخي عن حِمَى وطنٍ هم أحالوهُ رَمْساً و داسوه دَهْسَاً فيا غُرباتِ الوطنْ
و ما كان هانَ علينا الوطن
كأي أبٍ
و ما هان يوما
و عاش أبونا أبو الشهداءِ خضارُ الزمانِ البديعِ سرورِ الزمانِ الربيعِ اشتجارُ تشابكِ فنِّ المشربيةِ فنُّ العروبةِ فنُّ التَّدَيُنِ للهِ فنُّ التَعّبُّدِ للهِ فنُّ الشَّجَنْ
أخي فاكْتُبَنْ محنةَ الظلماتِ تكادْ تزولُ اكتبنْ
أخي لا تزلْ عن مكانِكَ حتَّى يهبَّ النسيمُ العليلُ على الأرضِ تمطرُ أمطارَها المُعْـشِباتِ فيَخْضَرُّ هذا الزمانُ وتورقُ بين يديكَ المصابيحُ تسقطُ بين يديكَ الثمارُ اليوانعُ تفتحُ أبوابَها بعد العشاءِ الجوامعُ يذهب عن بدنِ البلدِ المستجيرِ بنا و بروحِ البطولة فينا - الوهنْ -
اكتبنْ يا أخي ما أريدُ أقولُ
أكتبنْ يا أخي فلساني شهيدٌ على الأرضِ بينَ يديك دمي في يديكَ كفاحي القصيرُ أعلِّـقُهُ في سنانِ بنانٍ بكفك كي تكتبَ العمرَ لي و لأولادِنا و لآبائِنا و لكلِّ الذينَ سيأتونَ أنَّا اجتهدنا
سبقتَ بخطوكَ خطويَ يوما و أسبقُ خطوكَ يوما و دورك حان اسبقن
أبونا البديعُ برغم التقدم في السنِّ حِملٍ من العمرِ ناءَ بهِ جاءَ ليلة أمسٍ ليهديَنا عمره الطاهرَ المتجمِّلَ كي تكتب اليوم قِصَّتَنا كلِّنا
أخي يومنا حانَ كي تشرقَ الشمسُ فوق بلادٍ تتوق إلى الشمسِ بعد طويلٍ من الظلِّ حَلَّ عليها
أشْرِقِ اليومَ أعمارَنا يا أخي بالحكاياتِ تلكَ التي كنتُ أكتبُها عن بلادٍ إلى النورِ أدنى
عن بلادٍ من الحبِّ مَعنى
عن بلادٍ معَ الخيرِ أسنى
اكتبن يا أخي سكةً مركباً تحملُ اليومَ عمرَ الزهورِ الشيوخِ الكهولِ إلى النورِ كلَّ الزمانْ
اكْتبنْ سكةً إلى الخيرِ ـ باللهِ ـ أحلى
اكتبنْ سكةً لبلادٍ على القلبِ أغلى
اكتبنْ سكةً و مساراً يسيرُ عليهِ الذينَ يجيئونَ من بعدِنا
اكتبنْ يا أخي
بالبنانِ السَّخِي
و الفؤادِ الذي دوَّخَ العالمينَ بأفكارهِ عن زمانٍ جميلٍ رَخِي
اكتبن يا أخي
لبائعة الخضروات التي في الصباح تبيع الخَضَار لدنيا من الجَدْبِ تشتاقُ أيَّامُها للخَضَارْ
لبائعة البرتقالِ التي أذهبتْ عمرَها تزرعُ البرتقالَ النُضَارْ
لأخي و أخيك أبي و أبيك و خالي و خالك عمي و عمك أمي و أمك
فالخوف أنى التفت يرين و يسمك
اكتبن لا يهمك ممن يذمك فاليوم يومك
اكتبن بادئاً بالكتابِ بفاتحةٍ في الكتابِ لنقرأها سكةً و طريقاً يقودُ بلادي
نغني معا بعدها و لآخر العمر أغنية النور من عمرنا
بلادي بلادي بلادي
                      لك حبي و فؤادي
مصر يا أم البلاد
                  أنتِ غايتي و المراد
     و اسلمي في كلِّ حينْ
أخي فرصةُ النورِ تعلم جداً بها أنَّها ليلةُ الحُلُمِ المستحيلْ
أخي فرصةُ النورِ تعلم مثلي بها أنها إلى اللهِ بابٌ  و للشمسِ و النورِ بابٌ كباب السماء بليلة قدر هي المستحيلْ
و قد حلَّ في روحِنا مستحيلٌ تحوَّلَ في كفِّنا حالةً من تَوَهُجِ آمالِنا
أمْسِكِ الآنَ قبضةَ نورٍ تنيرُ الطريقَ الظلامْ
اقبضِ الآنَ قبضةَ نورٍ لتنثرَها فوقَ آلامِنا لتفكَ طلاسمَ سحرِ الفراعنةِ الظالمين
أقشعِ الآنَ عن وجهِ أوطاننا ظلمات الزمان الحزين
اقبضِ الآنَ فرصَتُنا يا أخي.
أضِعْها إذَنْ !!!!!!
و عليكَ الملامْ
..................

ــــــــــــــــــــــــــــــــ
يحضر في روح هذه القصيدة معي كل آبائنا من الشعراء العظام الذي أهدونا مصابيح أعمارهم أمل دنقل و غيره من العظماء الذين بثوا المصابيح تضيء حياتنا من بعدهم

تعليقات

المشاركات الشائعة