طائر الميدان
هذه انسخة مختصرة من قصيدة كتبتها في التاريخ الذي بأسفلها حذفت الكثير منها لأسباب رقابية خاصة و أهديها لكل مكافح من أجل خير و كل مكافح من أجل حرية من استعباد و كل مكافح من أجل ما يرضى به الله إلى الأخيار في ليبيا لعل الله أن يرفع عن أهلها ظلم الظالمين و كيد المعتدين و إلى الأخيار من أهل اليمن لعل الله أن يوحد كلمتهم و أن يجمع صفوفهم على ما يرضيه و ما فيه الخير والصلاح لبلادهم و كل بلاد فيها مظلومون و معذبون و ظلمة و طغاة حتى و لو رأوا في أنفسهم أعدل العادلين و لو كان فيهم من منصف واحد فليعرض نفسه على ما يرضى الله فإن كان على ما يرضي لما كان رضى الله إلا في راحة عباده و سلام عباده و أمان عباده لا قتل عباده و استحلال دم عباده و تهديد عباده بقتل مئات الآلاف منهم إنها لحظة يتضح فيها مدى انعدام مصداقية المنادين بحقوق الإنسان و انعدام مصداقية المحكمة الدولية منعدمة المصداقية و التي دائما ما تطارد من لمنشئي المحكمة أهداف ببلادهم فليبد من بيده شيء من الخير لحظة مصداقية من نفسه و ليرنا من بيدهم الأمر لحظة مصداقية مع النفس و مع الله و مع الرب الذي يعبدون إن كان يعبدون أي إله .
طائر الميدان
تموج شوارعُ النسيانِ بالذكرى
و تغلي في قلوبِ العابرينَ دخائنُ التعبيرِ
عن أشواقِ أرواحٍ على الأشواكِ سائرةٌ إلى التغييرْ
تسيرُ بنا مصائرُنا
و تضربُنا خياناتٌ كبيراتٌ
و تسحقُنا خياناتٌ صغيراتٌ
لأحبابٍ أمنَّاهم
على الأرواحِ خانوها
أمنَّاهم على الإيمانِ خانُوه
على غَدِنا ترجَّينا بهِ شمساً تفيضُ على ظلامِ الكونِ أنواراً
ترجَّيْنا لكلِّ الناسِ إصلاحاً يعالجُ فيهمُ الادارنْ
يمسحُ عنْ عيونِ سرورِهمْ دنيا من الجدرانْ
لكي يحتلَّ أرواحَ الطغاةِ هدىً
و كي يصبحَ أشرارُ الدُّنى بالشمسِ أخْيارَاً
أريدُ هداهمو للهِ لستُ أريدُ أنْ أكبشَ أحلامَ الزهورِ كي أزخرَ شيئاً لي
أريد الخير خير الله رب العرش للإنسانْ
إلهِ محمدٍ و إلهِ موسى
و عيسى و النبيين الكرامْ
أخي يا صاحِِ في الميدان
أخي واصلْ
تخَطَّيتَ الطريقَ الصعبَ و اجتزتَ الظلامَ
وخُضْتَ للأنوارِـ مُتسعاً هُداكَ ـ وصلتَ أبعدَها ـ المراحلْ ـ
وجزتَ مدائنَ الطاغوتِ أعطبتَ الوسائلْ
فحاذرْ من يدِ الشيطانِ تهدم أمةً للخيرِ تسعى
و لا تشمِتْ بأمتِّكَ القبائلْ
أخي في النصرِ معجزةٌ من اللهِ
أخي أنجزتْ قد أسمعتَ طاغوتاً بغى ,
أرْعَبتَ هامانَ الرهيبَ حطمتَ عرْشَه
و قارونُ اضمحلَّ انهدَّ سافرَ ـ
ربَّما في الليلِ ـ فارَقَ راغماً عَرْشَه
و فرعونُ العتيدُ هوى و تأخذُ جِسْمَهُ رِعْشَه
فواصلْ إنَّ هذا الخيرَ قد أقبلْ
و إن أحسستَ أنَّ الأرضَ منْ ذهبٍ ستُهدى لكَ لا تكْسلْ
أخي دنيا اختباراتٍ فحاذرْ
و لا تُقدِمْ على شيءٍ لخوفٍ فيكْ
و لا تحجمْ عنِ الخيرِ الذي يَهدِيكْ
تهوَّرْ إنْ هَداك اللهُ أو غَامِر
تصبَّر إنْ هَداك اللهُ أو ثَابِر
تعقل إنْ هَداك اللهُ أو حَاذِرْ
تذاكى إنْ هَداك اللهُ أو غَادِرْ
تحسسْ موضعَ الغَدَّارِ و الفاجِرْ
بكل بساطةِ الإسلامِ عُدْ يا صاحْ
ارجعن للهِ أو لرسولهِ تَعْلَمْ
هُداكَ , خيانةَ الفُجَّار
تَّلَّونَ كلِّ منافقٍ غَدَّارْ
و رَبُّكَ يَمْكُرُ المكراتِ منهيةً
و رَبُّكَ دائماً موجودْ
تقودُ يداهُ كلُّ فتىً
و إن ظنَّ الفتى سيقودْ
يدُ الرحمنِ غالبةٌ
يدُ الرحمَّنِ قاهرةٌ
ستغلبُ كلَّ ظانٍّ نفسَهُ يَمْكُرْ
سيَمْكُرُها لنا الرحمَّنُ حينَ يشاءْ
فكنْ بالقلب يرغبُ في هدى مولاهْ
و بادر يا أخي للهْ
و دعْ للهِ , خذ ْ للهِ , فاوضْ من تشا باللهْ .
و لا يجرفْكَ تيارٌ لغيرِ هداهْ
ـــــــــــــــــــــــ
إلي أهلي و كل بلادنا أبغي
لها الخيرَ الذي يرضاهُ ربَّي
و لم أطمعْ بها في شيء
أريدُ الخيرَ للآتينَ مِنْ بَعدي
ابنتي , ولدي
و ذُريَّاتِ أجدادي
أريد الخيرَ للناسِ الذينَ هداهم ربُّنا لرضاهْ
أريد الخيرَ للناسِ
و إن كانوا ـ أضلَّ اللهْ ـ
فلستَ بمانعٍ خيراً أريدُ اللهَ أن يعطيَهُ بلدي
و لستُ بمانعٍ شيئاً إذا مولايَ مُعْطِيهِ
لعلِّي إنْ أردتُ الخيرَ بالإنسانِ يَهْدَيهِ
فيا هذا الفتى الخيريِّ طِيباً لكْ
و لستُ هناكَ يا هذا الذي في البعدِ يخشاهُ فليسَ مفكراً فيكَ و لا في عرشِكَ المُنْدَكْ
و ليس مفكرا بثعالبِ الأموالِ دساكرِ الموتى ضباعِ الليلِ أو بأصابعِ الطاغوتْ
و ليس مفكراً يوما سوى
بخيرِ اللهِ سوفَ يحطُّ فوقَ ديارِنا باللهِ وحْدَهْ
سينصرُ ربُّنا عَبْدَهْ
و يهزمُ ربُّنا الطاغوتَ يَحْطِمُ وَحْدَهُ شيْدَه
بكنْ فيكونُ يهزمُ جندُ مولانا و في ملكوتِهِ جُنْدَه
لقد حانَ انتصارُ اللهْ
و يمكرُ ربُّنا مَكْرَهْ
ليأخذَ حاذرٌ حَذَرَهْ
لأن الشرَّ حينَ يزيدُ يقدرُ قادرٌ قَدَرَهْ
و يضربُ ربُّنا الدُّنيا
فتخرُبُ بعدَ عُمْرانْ
و تكْسِبُ بعْدَ خُسْرَانْ
لِنُرْسِ المركبَ الحَيْرَانْ
فيومُ العيدِ مقتربٌ إلينا الآنْ
و منطلقاً إلى الميدان
سامح النجار
08 فبراير, 2011, 10:30:48 ص
تعليقات
إرسال تعليق