حديقة الفراشات

تدوسُ على بابِ قلبي بأقْدامِها
ذكرياتُ الألمْ
إنّني أتأكّد في كلِّ يومٍ
من الراحةِ المُرْتجاةِ اختفتْ في العَدَمْ
كَبٌَد و نَدَمْ
ليس لي واحدٌ غيرُ ربّي
يُساعدني أنْ أَقَرَّ و أَهْدَا
لماذا لَقَلْبي الجريحِ مراجعةٌ في الظُّلُمْ
تَراجَعَ قلبي عن المُسْتَقَرِّ
و قرَّرَ أنْ يتَقافزَ فوق الحُمَمْ
بَرْدُ عالَمِكم يُحَوِّطُني غيرَ دفءٍ يُعاودني
وأعودُ إليه كأنّي الفَراشَةُ خارجةً في الظُّلَمْ
خرجتْ في المَساءِ التقتْها جراحاتُ ليلٍ و دَمْ
بحثَتْ عن يَدٍ ، عن ملاذٍ أخيرٍ تنامُ به 
إنّها لم تَنَمْ
بحثتْ عنْ مكانٍ به الدفءُ و النورُ لمْ
لملمَتْ آخرَ الروحِ
و انطلقتْ نحوَ قاعٍ من النارِ
ماذا لديها سوى أن تُضَحِّيَ
عَلَّ من النارِ ما تستريحُ به
آهِ يا لَلألمْ !
ليت تطفو الجراحُ
على سطحِ قلبي لكيْ أستريحَ
لعلّي أمدُّ يدي في مياهِ فؤادي
وأنتشلُ الآهَ أُلقي بها في السُّدُمْ
يا لقلبي إذا ابتعدَ الآن عن ذكرياتِ الألمْ
وفارقَ أرضَ الحنينِ الأنيِنِ الرهينَ بها
فالعذابُ اسْتَتَمّْ
إلى اللهِ صوتي يشقُّ المَدَى
يزرعُ الوردَ عيدَ خَضارٍ و رَجْعَ صَدَى
و لِيَ اللهُ ينقذُني
يَمْنَحُ الرُّوحَ دَرْبَ الهُدَى
كَيْ يَزُولَ الأَلَمْ

تعليقات

المشاركات الشائعة