قمة الفرح


أنتقي قمةً 
لا تطلُّ على ذاهبِ الذكرياتِ 
الحزينةِ في زمنٍ كنتُ فيهِ
أنتقي قمةً
أنتقيها 

لأنِّي قضيتُ زماني 
الذي مرَّ ما اخْترتُ شيئاً بهِ  
و ها هي ذي لحظتي راجعتني 
لأختارَ آخرَ شيءٍ سيمكنني أنتقيهِ
أنتقي قمةً 

لا تطلُّ على وجهِ مَن لا أحبُّ
لا تطلُّ على وجهِ من قد أحبُّ
لا ترى من أحبُّ
تطلُّ على الصبحِ 

فوقَ سهولِ النهارِ 
خيولِ الخضارِ 
خيوطِ  أشعةِ شمسٍ 
مع الحلمِ داخلةٍ 
كي تضمُّ فؤادي 
الذي ظلَّ يشتاقُ 
حضنَ حبيبتِهِ 
و دفئَ أمانِ بلادي
بلادي ؟!؟!؟!؟
بعادي
فما لي من بلدٍ 

كي أعودَ إليهِ 
و أتْركهُ في الصباحِ 
و أشتاقهُ حينَ تغربُ 
شمسُ نهارٍ غريبْ
أنتقي قمةً 

كي تساعدَ روحي 
لأجتازَ غاباتِ هذا الظلامِ الرهيبْ
تمسُ سحابَ السماءِ 

فيغسلني من همومي 
و أنسى تواريخَ عمري 
و أنسى حياتي
قد تساعدني أن أقررَ 

أن أتراجعَ 
كي تطلعَ الشمسُ في القلبِ قلبي 
و كي يدخلَ الحبُّ دربي 
و كي أبدأَ العمرَ من لحظةٍ 
كدتُ فيها أفارِقُهُ 
ربَّما أتراجعُ أكتبُ من بعدها ذكرياتي 
أفتِّشُ لي عن زمانٍ جديدٍ و حبّْ
أنتقي قمةً
لا تفارقُ شمسُ النهارِ حكاياتِها
لا يفارقُ طيرُ التفاؤلِ نسْماتِها
و تطلُّ على النهرِ 

تضْحَكُ في الفجرِ 
تبتسمُ الزهرَ
عاليةً جداً 
ليستْ تُنَالُ بقهرِ
أنتقي قمةً 

سأغيِّر رأيي بها 
أنْ أعيشَ بها
أنتقي قمةً للسرورِ
ربَّما يَعْجبُ الناسُ مِنْ واحدٍ 

ينتقي قمةً للسرورِ لكي ينْتَهي
ينتقي قمةً للسرورِ 

ليسكبَ عمراً منِ الحزنِ من فوقَها 
بربكَ  لا تَعْجَلِ الآنَ 
دعني أقلْ لكَ ماذا أريدُ
أريدُ أنا قمةً للسرورِ 

لكي أغلقَ العينَ في منظرٍ 
ليسَ فيهِ منَ الحزنِ غيري 
لأختمَ عمري ختاماً سعيداً
أتسْتكثرونَ السرورَ عليَّ 

بآخرِ عمري
و كما قلتُ يا صاحبي 

ربَّما حينَها 
سأغيِّرُ رأيي 
و أختارُها قمةً للحياة
لأن السرورَ إذا صاحبَ المرءَ 

يا صاحبي 
كان 
أو ربَّما كانَ 
دربَ النجاة

تعليقات

المشاركات الشائعة