خطى حتى أراك هناك

===========
فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ
وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ
إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ
===========
===========
خطى حتى أراك هناك

ودرت زماناً طويلاً 
إلى أن خَـبَتْ جَذَواتُ الألـَمْ
ودرت لِحدِّ زوالِ الرُّؤى 
فمَا عُـدتُ أشهدُ شيئاً 
سوى النفس ِ واقفةً 
فِي جلالِ السَّـنا و العَـدمْ
ودرت كما قِيلَ لِي :
ستزولُ العوالم
تنسى المعالم
لا ترى غيرَ صوتٍ 
يجيءُ من النور ِ 
معشوشبٌ بنجومٍ 
يموسقُ دربي 
فيهتزُّ كلُّ الذي كان يؤلمني
 يتحطَّمُ
 يسقطُ ينهارُ 
أدور وحتى الخدر
كما قيلَ لي :
در دورة وستهدمُ عالمكَ المستبد 
لتبنيَ عالمكَ المنتظرْ
در دورتين سيهمي 
 ـ تطهر بهذا ـ 
المطر
* * * * * * * * * * *
در دورة من تسابيحَ
 آلامُ قلبك تُمْحَا
در دوراتٍ
يدمِّر ربُّك أعداءَك الظلمَ 
صُبحا
در ألف دورٍ 
و سبح 
تقدست ذاتا براها الإله 
تعود لدنيا سرورِك سبحا
در ألف دورٍ 
لتمسح همكَ مسحا
لقد ذبحتك همومك ذبحا
* * * * * * * * *
كلامك يا سيدي 
لا يزال يراود روحي 
و يسقط طير 
يرش على ألمي 
نثراتِ سكينته فَأُبِلّْ *
كلامك يا سيدي 
لا يزال يساعدني 
أتجاوز ندمي 
ألمي
و العلل
كلامك يحيي الأمل 
كلامك هذا النثار 
المطير 
الطهور 
البلل
كلامك حبي 
سلامي 
كلامي
إليها الحبيبةْ
عليها حكايات حب غريبة
ذكرياتٍ بهذا الغرام كئيبة
فسلم على الروح , بارك عليها
سلامك يا سيدي سيجلِّي المصيبة
ويمحو زمانَ الهمومِ ـ غروبَه ـ
وتدنو إلى القلب هذي الحبيبة

* * * * * * * * * * *
ودرت كما قلت لي
و تفانيت تسبيحةً 
لا تزالُ 
ترفُّ على قاعةِ الذكرِ طيراً
سلاماً
 خضاراً
 سهولَ الربيع
 زهورَ سهولِ الربيع
 ذهولَ الذي يتخيل رؤيةَ نورِ الكريمِ الأجلّْ
لا أزالُ كما قلتَ لي 
أدورُ وأفني عوالمَ آلامِ روحي 
و أبني عوالمَ دنيا خضارٍ 
زهورٍ 
سرورٍ 
تُزار فقطْ في الحُلُمْ
لا أزال أناديكَ 
حين أسبِّحُ باسمكِ مغتسلاً 
بالسلامِ السكينةِ 
بالمحبةِ عند قدومي 
رجوعِي لدنياكَ 
يا سعدَهُ من قدمْ
كم أناديكَ يا سيِّدِي 
و أرائيكَ بالذكرِ 
أنتَ الذي 
أنتَ وحدَك لِي 
أناديكَ 
أهوي 
أقومُ 
أدورُ 
وأضحكُ من نشوتي بالألم
سأدور وحتى أخرَّ صريعا 
على باب حبِّك مغتسلاً 
بالقدومِ خشوعاً 
محبَّا مريداً 
لديكَ إليكَ 
مناداتكَ 
الذكرَ باسمكَ 
مغتسلاً بدمي 
راغبا في الشهادة 
فيكَ يا سيدي
إن أردتَ لمستعذبٍ للشهادةْ
أن يجيئكَ يا سيدي
بالشهادةْ
ومنطوياً بالإرادةْ
ومستعذباً لجراحاتِ دربِ السعادةْ
ومنتظرا علَّه أن يكونَ السرورُ مِعَادَهْ
أن يرى نورَهُ مستتمِّا أشعَّتَهُ
ذاكَ كانَ مرادَه
مستتمِّاً عبوديةً للمليكِ
من عيونِ العِبَادَة
أن ينالَ السيادَة
مثل ابن خبابٍ* المؤمن المبتلى
إذ أتى ربَّه مسلماً 
وبنفسِ الشهادة

**********
أنا لا أزال هناكَ 
بقاعةِ ذكرِكَ 
لا أتجاوزُ بابَ التذكُّرِ 
لم أتوانَ عن الذكرِ والدورانْ
حتى أخرَّ صريعاً 
لديكَ إليكَ اعفُ عنِّي 
و بارك خطايَ على النار 
نار حرارة شوقي إليكَ 
إلى جنةٍ
رحمةٍ
نظرةٍ
فاعفُ عنِّي 
*********
الـلـهْ
أناديكَ غوثاهْ 
أناديكَ ربّاهْ
هل للذي جاءكم 
مخلصاً بالإرادةِ منجاهْ
ربُّنا غوثُنا بالمناجاهْ
ليس من أحدٍ يستحقُّ المراءاهْ
وحْدَهُ
 يستحقُّ المحبةَّ والموالاهْ
الـلـهْ
كلُّهمْ دونَهُ 
طينُ هذا المدى 
لستُ أرضاهْ
***********
رجعت إليك فخلِّصْ حياتي 
من الهم والغم 
و الفكر و الحب و الناس
رجعتُ إليكَ
ذكرتُك عمري 
و لكنني الآنَ تهتزُّ مِنْ حوليَ الأرضُ 
أرضي بدونِ أساس
**********
إنني لا أزال حزيناً
 أدورُ 
أدورُ
لا الهمُّ بي واصلٌ 
لا 
و لا الدورانْ
قاعةُ الذكرِ خاليةٌ 
دونَ مَا واحدٍ
واحدٌ ظلَّ فيها
و هي خاويةٌ بي
أنا كالهواءِ أدورُ
أدورُ بها مدةً مِنْ زَمَانْ 
رحمتَا للغريبْ 
ظلَّ في قاعةِ الذكرِ يهوي
ومؤتنساً بانتظاراتِه لكَ يا سيِّدِي
سيِّدِي وَالِهِ
 وَالِهٌ أنا في الحبِّ 
يا سيِّدِي
ضائعٌ في غرامٍ بغيرِ غدِ
عاشقٌ لسرابٍ  
فهبْنِي بفضلكَ يا سيِّدِي 
قوةً في يدِي
وقرَّةَ عينٍ تريحُ فؤادي
تَسُرُّ غدِي
أعدني لعيدِي 
ودنيا سروري
وزين طريق مسيري
وغيِّر مَصِيري
لألقى الحبيبةَ في موعدِي
والِهٌ أنا يا سيدي
والِني بالسلامِ الحنانِ
نظرةٌ من رضاكَ 
على القلبِ 
تهوي عوالمَ آلامِهِ 
و سيمْضِي إلى جنةٍ
كم رآها وحيدا 
حين كان لدى قاعةِ الذكرِ 
في الدوران  
ليلقى الجنانْ
سيدي والِهِ
والِهٌ ذلك القلبُ في الحبِّ
قدمايَ مسلختانِ 
مشوَّكَتَانِ و متعبتانْ
سيِّدي طالَ بِيَ الهمُّ في الدربْ
لا تتركِ الحزنَ في القلبْ 
طالَ مرورُ الزمانْ
هي ذي قاعةُ الذكرِ خَاليةٌ
ليس بها طائرانْ
إنني واحدٌ كالسرابِ وأذوِي
أدورُ وحيداً لأهدِمَ ليلاً 
 و أمنحَ أحبابيَ النورْ
 دنيا سرورْ 
و عيدَ ورودٍ أمانْ
إنني مفردٌ وغريبْ
راحمٌ أنتَ يا سيدي
إنني مفردٌ دُرْتُ وحدي 
أغثني فقد ذاب قلبي همومَا
وطالَ الزمانْ
ـــــــــــ*********** ـــــــــــ

* فأبلُّ : أشفى , الإبلال : الشفاءُ
ابن خباب : عبدالله بن خباب بن الأرت رضي الله عنهما قتله فَجَرَةُ الخوارجِ ظلما مع امرأته الحامل المتم

تعليقات

المشاركات الشائعة