خيول المساء


لقد بكيت ادَّكارَ دارٍ مضت إلى ليلة البعادِ
و قد تركتُ المساءَ خلفي موَّسداً في دجى الرقادِ
يا أيُّهذي الربا سلامٌ ماذا لدى ليلة الوهادِ
و قد أتينا . . . أنا و أهلي نرنو إلى ليلة الحصادِ
جئنا على أغنياتِ شوقٍ تزيد ناراً على الفؤادِ
و في مروجِ الغروب طارتْ حكاية ٌ من هوى البلادِ
لقد أفاد الفؤادَ قولٌ و في فؤادي المساء بادي
و في المسا لم تعد عهودٌ مع السرور اغتدت تنادي
ناديتُها .... فاستقاد مني و سرتُ في ظلمة السوادِ
فيا عهود الهوى أعيدي بعض الهوى للفتى الجوادِ
لقد ذكرتُ الحديث لكن , من كان مثلي بلا بلادِ
أنا الذي فارقتُ عهودي إلى زمان ٍ من الحدادِ
و في الحدادِ الحديثُ يسعى ببعض ِ ذكرى عن الودادِ
لقد مشينا أنا و أهلي في هجرة ٍ في ذُرَى الرمادِ
نذروا بذورَ الغرام لكن على دروبِ الأُلى العبادِ
نذروا .. و في أغنيات حبٍّ نمشي إلى ليلة الحصادِ
********
لقد بكيت ادكار دارٍ فهل سيوري البكا زنادي
و قد مشيت الدروب أشدو و في غنائي رواء صادي
تحيطني ظلمة و ما لي مع المصابيح بعضُ زادي
و قد مضى الشعرُ دون عودٍ بل بيعَ في ليلة السداد
يعودني من عهودِ أهلي قصائدُ الحبِّ و الجهادِ
يعودني في الدموع شيءٌ يعودني و المساء حادي
و للخيولِ ارتيادُ دربٍ مكلَّل ٍ بالجنانِ بادي
و للخيولُ السماءُ تزهو و في السما قد بدا اتقادي
لقد نويت الرجوع لكن هل من بلادٍ أيا فؤادي ؟
لقد مشينا أنا و أهلي فهل لنا رجعة البعادِ ؟
و من خيول الغروب ذكرى تنامُ في شرفة البلادِ



تعليقات

المشاركات الشائعة